كتاب جديد يكشف رحلة بوتفليقة من “المجاهد” إلى “رئيس الدولة”

يوقع الدكتور محي الدين عميمور كتابه “الفرص الضائعة مع عبد العزيز بوتفليقة”، وذلك يوم 1 نوفمبر ضمن فعاليات صالون الجزائر الدولي للكتاب بقصر المعارض بالجزائر العاصمة.
هذا الكتاب الذي صدر حديثًا للدكتور محيي الدين عميمور، عن مركز دراسات الوحدة العربية، يوثق مسار الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة، في شهادة تعتمد على الذاكرة الشخصية والخبرة المباشرة، أكثر منها على التأريخ الأكاديمي.
الكتاب، الذي يضم 462 صفحة، يرصد حياة بوتفليقة من النقيض إلى النقيض: من مجاهد في الثورة الجزائرية، إلى وزير خارجية لامع، ثم مساعدًا مقربًا للرئيس هواري بومدين، وصولًا إلى رئاسة البلاد لمدة عشرين عامًا. ويركز بشكل خاص على النصف الثاني من حكمه، الذي شهد تراجع دوره الفعلي في إدارة الدولة نتيجة المرض وتدهور صحته.

يطرح الكتاب تساؤلات حول مدى وعي بوتفليقة بما كان يحدث في البلاد خلال سنوات حكمه الأخيرة، لكنه لا يفرض إجابات مسبقة على القارئ، مشيرًا إلى أن التفاصيل والتحليلات الموجودة في الصفحات تكفي لفهم مسار الرئيس وأبعاد قراراته.
في مقدمة الكتاب، يؤكد الدكتور عميمور أنه لا يدعي كونه مؤرخًا لحياة بوتفليقة، بل يسعى إلى عرض ذكريات عاشها عن قرب، وشهادات على مراحل حياتية جمعت بينه وبين الرئيس الراحل. ويعترف المؤلف بأنه عاش حالة من التناقض أثناء الكتابة، بين الإعجاب بمسيرة بوتفليقة وبين الحزن على النهاية المأساوية التي آل إليها، حيث غاب عن الحياة وهو ما زال قادرًا على الرؤية والسمع، في إشارة إلى الانعزال السياسي الذي شهدته السنوات الأخيرة من حكمه.
يقدم الكتاب رؤية إنسانية وسياسية متوازنة، تجمع بين السرد التفصيلي والتحليل العميق، لتسليط الضوء على شخصية الرئيس الراحل ومساره الطويل بين النضال السياسي، القوة، والضعف في أواخر حياته.




