مصطفى حبيش (مترشح عن حزب صوت الشعب): رهاننا الأكبر هو إعادة الثقة بين المواطن والبرلماني

حوار/ سناء بلال
انشغالات المواطنين داخل المؤسسات المنتخبة ، أتاحت لي فرصة الاحتكاك المباشر بالشباب والاستماع إلى تطلعاتهم وانشغالاتهم، لأنني وقفت على حجم التحديات التي تواجههم في مجالات التشغيل، والتكوين، والمشاركة في التنمية المحلية و هذا الواقع عزز لدي الشعور بالمسؤولية وضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص وطرح الانشغالات إلى مرحلة المساهمة في إيجاد الحلول والدفاع عنها تحت قبة البرلمان .
من هو مصطفى حبيش ؟ و كيف جاءت فكرة الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة؟
مصطفى حبيش هو أحد الكفاءات الشابة والنخبوية في ولاية المدية، ويجمع في مسيرته بين أبعاد ثلاثة تؤهله لتمثيل المواطن بكفاءة منها البعد الأكاديمي والتربوي والذي يمارس مهنته كأستاذ، مما يجعله قريباً من قطاع التربية والتعليم، مدركاً لتطلعات الأجيال الصاعدة و انشغالات الأسرة المداينية. ولاسيما البعد الإداري والسياسي المحتَك بالواقع كما يشغل منصب نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي لولاية المدية، وهو موقع أتاح له الاطلاع الدقيق على الخارطة التنموية للولاية، وفهم آليات تسيير الشأن المحلي، والوقوف مباشرة على النقائص والمطالب المشروعة لبلديات وقرى المدية. اما بخصوص البعد الميداني والمجتمعي يشغل منصب رئيس جمعية وطنية ناشطة في المجتمع المدني (المنظمة الوطنية للشباب من أجل الجزائر)، حيث يمتلك خبرة طويلة في العمل الجمعوي، ومبادرات تمكين الشباب ومساعدة الفئات الهشة، مما يمنحه امتداداً جغرافياً وشعبياً واسعاً. والتواصل اليومي مع ساكنة ولاية المدية. ولهذا لم تكن فكرة الترشح وليدة طموح شخصي معزول، بل جاءت نتاجاً طبيعياً لمسار طويل من النضال الميداني ومن قناعة راسخة بأن خدمة المواطنين تتطلب المساهمة الفعلية في صناعة القرار.
ما الذي دفعكم نحو إعلانكم الترشح والخوض في هذه الاستحقاقات؟
الدوافع الأساسية وراء الخوض في الترشح هي الرغبة الصادقة في خدمة المواطنين والدفاع عن انشغالاتهم داخل المؤسسة التشريعية، و أيضا بصفتي نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي بالمدية ، كنت على احتكاك دائم بمشاكل الشباب وتطلعاتهم، والدفع بعجلة التنمية في العديد من الملفات وهذا يشهد له بين اهل ولاية المدية وباقي بلديات ودوائر الولاية العريقة ولمست من خلالها الحاجة إلى صوت يمثلهم بصدق ويعمل على تحويل مطالبهم إلى مشاريع وسياسات ملموسة. كما أن ولاية المدية تزخر بإمكانات كبيرة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الجهود للدفاع عن حقوقها التنموية وتحقيق تطلعات سكانها في مجالات التشغيل، والسكن، والاستثمار، وتحسين الخدمات العمومية. إضافة الى ضرورة إعطاء الفرصة للكفاءات الشابة لتحمل مسؤولياتها والمساهمة في صناعة القرار وخدمة المجتمع.
لماذا اخترتم خوض غمار هذه التشريعيات تحديدا، وما هو الرهان الحقيقي الذي تعولون عليه؟
من هذا المنطلق رأيت أن المشاركة في هذه الانتخابات ليست مجرد منافسة سياسية، بل هي مسؤولية وفرصة للمساهمة في بناء مستقبل أفضل للولاية والوطن، اختيارنا لخوض غمار هذه الانتخابات التشريعية تحديداً في هذا التوقيت لم يكن وليد الصدفة، بل جاء استجابةً لضرورة ملحة تفرضها المرحلة الراهنة. نحن نمر بمنعطف تاريخي وسياسي هام يتطلب ضخ دماء جديدة في المجالس المنتخبة، وتحمل المسؤولية الوطنية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تمس المواطن بشكل مباشر . أما الرهان الحقيقي الذي نعول عليه، فهو يتلخص في نقطتين أساسيتين وعي المواطن وذكائه السياسي رهاننا الأول ليس على الوعود الرنانة، بل على وعي ساكنة ولاية المدية الذين يملكون القدرة الكاملة على التمييز بين البرامج الجادة والخطابات العابرة، والذين يتطلعون بصدق إلى كفاءات تمثلهم بنزاهة وتفانٍ. استرجاع الثقة في العمل البرلماني الرهان الأكبر هو إعادة بناء جسور الثقة بين المواطن وممثليه تحت قبة البرلمان، من خلال الانتقال من ‘التمثيل التنفيذي’ إلى ‘التمثيل الفعلي والرقابي’ الذي ينقل انشغالات الولاية بكل أمانة ويتابع تجسيد المشاريع التنموية على الأرض. نحن لا نترشح لمجرد حجز مقعد، بل نراهن على أن نكون الأداة التي تصنع التغيير الحقيقي وتضع مصلحة المداينيين فوق كل اعتبار .
كيف هي أجواء الحملة الانتخابية عبر البلديات التي تقومون بزيارتها ؟
أجواء الحملة الانتخابية في ولاية المدية إيجابية عموماً، حيث نشهد تفاعلاً مع اللقاءات الجوارية والنشاطات الميدانية التي تسمح بالاحتكاك المباشر مع المواطنين والاستماع لانشغالاتهم. أما بخصوص الاستجابة، فهي موجودة خصوصاً لدى فئة الشباب، مع وجود نقاش جاد حول قضايا التنمية والتشغيل وتحسين الظروف المعيشية. كما لمسنا تقديراً لنزاهة وكفاءة مترشحي حزب صوت الشعب وقربهم من المواطنين، وهو ما يعزز الثقة في قدرتهم على التمثيل الفعّال.
ماهي المحاور الاستراتيجية التي اختارها مصطفى حبيش في حملته الانتخابية؟
المحاور ذات الأهمية للتجمعات الشعبية واللقاءات التنظيمية، باعتبارها فضاءً لعرض البرنامج الانتخابي وشرح رؤية حزب صوت الشعب ومشروعه، إضافة إلى فتح نقاش مباشر مع المواطنين وبشكل عام، فإن الحملة تقوم على مزيج بين العمل الميداني الجواري والتجمعات الشعبية، بما يضمن تغطية أوسع والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع، مع التركيز على القرب من المواطن والاستماع إليه في مكان تواجده.
هل تركز على التجمعات الشعبية أم على العمل الجواري؟
في حملتي الانتخابية أركز على العمل الجواري بالدرجة الأولى، باعتباره الخيار الأقرب للتواصل المباشر مع المواطنين والاطلاع على انشغالاتهم الحقيقية داخل الأحياء والبلديات.




