كنعاني يستهل مهامه بالجزائر بدعوة رسمية للمشاركة في تشييع علي خامنئي

الجزائر: مراد أوعباس
دعا ناصر كنعاني، السفير الإيراني الجديد بالجزائر، السلطات الجزائرية إلى حضور مراسم تشييع جثمان القائد الإيراني علي خامنئي، الذي اغتيل خلال العدوان الأمريكي الإسرائيلي على طهران نهاية شهر فبراير الماضي. وأعرب كنعاني عن أمله في حضور وفد جزائري رفيع المستوى هذه المراسم الجليلة، التي سيُشيَّع خلالها المرشد الإيراني السابق الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أنها ستكون مهيبة واستثنائية، وسيحضرها قادة من مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن التغطية الإعلامية الواسعة التي ستحظى بها.
وكان السفير كنعاني، الذي شغل سابقاً منصب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، يتحدث، يوم الاثنين، إلى عدد من ممثلي وسائل الإعلام الجزائرية بمقر السفارة الإيرانية في مستهل مهمته الجديدة بالجزائر.
ونوّه في كلمة ألقاها بالمناسبة بالتزامه بأنه “لن يدخر جهداً في تطوير العلاقات الثنائية وتحقيق المصالح المشتركة لإيران والجزائر وشعبيهما” وأضاف: “لقد أبدى كل من فخامة رئيس الجمهورية ومعالي وزير الخارجية، ارتياحهما للعلاقات السياسية الراسخة والمتينة القائمة بين البلدين، وأوصيا بضرورة توظيف الطاقات الاقتصادية والتجارية للبلدين لتطوير هذه العلاقة بما يجعلها منسجمة مع عمق العلاقات السياسية التي تربطهما”.
وأشار إلى أن عدداً من الشركات الإيرانية التي التقى مسؤوليها أبدت استعدادها لإقامة تعاون بنّاء ومثمر مع نظيراتها من الشركات الخاصة والحكومية الجزائرية، قائلاً: “بوسع إيران والجزائر، بوصفهما دولتين في طور النمو، توسيع آفاق التعاون في مجالات صناعية وتكنولوجية عديدة، إذ تمتلك إيران رصيداً وافراً من الخبرات والقدرات العلمية والصناعية”.
كما أعرب عن استعداده للعمل على تقليص الفجوة القائمة ورفع العوائق التي ما تزال تحول دون الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الإمكانات المتاحة للبلدين.
وثمّن كنعاني، الذي يمتلك خبرة دبلوماسية تمتد لثلاثة عقود، نوعية العلاقات التي تربط بلاده بالجزائر، قائلاً: “تكنّ إيران للجزائر، بوصفها دولة مسلمة وعربية ومتوسطية وإفريقية، احتراماً خاصاً وتقديراً رفيعاً، وترى فيها إحدى ركائز الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بل وفي القارة الإفريقية بأسرها، كما تولي أهمية كبيرة للحفاظ على الاستقرار والأمن داخل الجزائر”.
واستعرض كنعاني في كلمته جملة من المواقف المشتركة بين طهران والجزائر إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكداً توافق البلدين بشأن دعم السلم والأمن الدوليين، والدفاع عن حقوق الشعوب المستضعفة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ومناهضة الاحتلال والاستعمار بمختلف أشكالهما.




