حوارات
عبد القادر دهندي (المترشح عن القائمة الحرة الاستفاقة): شعار قائمتنا من أجل برلمان قوي في دولة قوية

حوار/ بلال سناء
بداية هل لنا أن نعرف من هو السيد عبد القادر دهندي المترشح لهذه الانتخابات النيابية ؟
عبد القادر دهندي، واحد من أبناء ولاية المدية، أبصر النور في ريف البرواقية، عاش حياة طفولته الأولى في الريف وسط عائلة ميسورة الحال كحال كل العائلات الجزائرية آنذاك. أكسبته حياة الريف خبرة بحيث أصبحت له أكثر قدرة من غيره في نقل حقيقة الأوضاع القاسية التي كان يعيشها سكان الريف يوميا. ولم يكن بحاجة للسماع من أحد. انتقل بعدها إلى مدينة البرواقية، حيث اكتسب معرفة جديدة، هي حياة أهل المدينة، أضافها إلى معرفته لحياة الريف. في هذه البلدة الهادئة، زاول دراسته الإبتدائية والمتوسطية ثم واصل تعليمه الثانوي بمدينة المدية. تحصل على شهادة أستاذ التعليم المتوسط، ثم التحق بالمدرسة الوطنية للإدارة أين تخرج منها بإجازة في القسم الدبلوماسي. بعد أداء الواجب الوطني كأمين عام لبلدية تندوف على إثر ترقيتها إلى ولاية، بدأ مساره المهني في السلك الدبلوماسي انطلاقاً من وزارة الشؤون الخارجية ومن ثمة مواصلا مهامه في عدد من العواصم العالمية الكبرى ككاتب للشؤون الخارجية ثم مستشار ثم وزير مستشار في البعثات الجزائرية. كما شارك في عدد من الاجتماعات والمؤتمرات والندوات الدولية في الداخل والخارج، إلى ان تقلد منصب قنصل وسفير، ليعين في الأخير كوزير مفوض بوزارة الشؤون الخارجية. وله بعض ترجمات الكتب وعدد من المقالات في الصحف.
ما الذي دفع بك بعد هذا المسار الحافل إلى الدخول في سباق الانتخابات التشريعية؟
قبل أن أدخل هذا المعترك، ترددت كثيرا، رغم ما تلقيته من طلبات، سواء من أحزاب سياسية أو من بعض أعيان ولاية المدية.
إذن، كيف قبلت؟
أولا، لم يكن قرار السيد رئيس الجمهورية بإجراء انتخابات تشريعية وتحديد موعدها في حد ذاته هو المثير الأساسي لاهتمامي، لأن هذا ليس أمرا جديدا على الشعب الجزائري، لأن هذا صار أمرا مألوفا منذ عقود طويلة، لكن ما أثار انتباهي واهتمامي، هي تلك التعديلات المهمة التي طالت قانون الأحزاب وبالخصوص، قانون الانتخابات، الذي فتح المجال لترشح الكفاءات الوطنية من ذوي النزاهة وقطع الطريق أمام المسترزقين ومستبدلي الكراسي، وهذا يحسب للسلطة. لأنها فتحت ساحة المنافسة الحقيقية وأزاحت الغطاء على الجانب المظلم في المنافسة وهو المال الفاسد. وبطبيعة الحال، كلما أقدمت الدولة على إصلاحات إلا وارتفعت أصوات مناهضة ومنتقدة، من هنا وهناك. وما أدراك ما هناك. ثانيا، لبيت رغبة من طلبوا مني الترشح، وقلت في نفسي ربما تكون هذه لحظة وعي وطني حقيقية للشعب الجزائري بحيث تجمعهم على كلمة سواء فيما يتعلق بمستقبل الجزائر الحبيبة وجعلها تتصرف كدولة قوية وأن الوقت قد حان ليستفيق من سباته لأن هناك خطر طوفان داهم وتحديات داخلية وخارجية تهددنا وإنها فرصة لتطوير وتدعيم مؤسسات الدولة الجزائرية الحديثة وإرضاء قواعد الديمقراطية الحقيقية التي كانت حلما يراود الجزائريين منذ عشرينيات القرن الماضي. أعتقد أننا أمام لحظة وعي وطني واستفاقة وطنية حقيقية، ومن هنا اخترت كلمة “الإستفاقة” كعنوان قائمتنا الحرة، وشعارها: “من أجل برلمان قوي في دولة قوية” ومن أهدافها السعي إلى تحقيق أمن دائم وتنمية مستدامة وعدالة قوية ونزيهة. كما أن قائمة “الإستفاقة” هي كذلك رسالة ومهمة ومسؤولية، لأن البرلمان ليس مسألة كراسي تستبدل او كهفا ينام فيه الفائزون بالعضوية، بل لا بد أن يكون الهدف من الوصول إلى البرلمان وفق تصورات ودراسات ونظريات لتطوير المجتمع وتغييره إلى الأحسن ورفع مستواه العلمي والمعيشي والأمني والوصول إلى تحقيق دولة متقدمة قوية وفاعلة. كل ما يؤدي إلى التخلف يجب أن نغيره. تطوير التعليم، تطوير الصحة، كل مجال متخلف علينا أن نطوره. نبني على ما هو موجود عندنا ولا نلغيه، بل نفكر كيف نطوره ونصلحه وننميه. لقد مثلت الجزائر في عدد من الدول، ورصدت درجات تطورها، فرأيت أن هناك نماذج سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية نجح فيها أصحابها، وإذا ما اشتغل أصحاب القرار عندنا على التجارب الناجحة وراهنوا على تطويرها فإنهم يرفعون من مستوى حياة مجتمعنا أكثر مما هو عليه رغم ما عرفه من تقدم لا ينكره أحد، ونحن، بطبيعة الحال، دائما نحتاج إلى معرفة ما يصلح لتطوير نماذجنا، دون اية عقدة.
ما هو حظ قائمة الإستفاقة في الفوز وسط منافسة الأحزاب لها؟
إذا ما نظرنا اليوم إلى أحجام وقدرات الأحزاب المتنافسة في هذه الانتخابات، علينا أن نعرف حجم الناس العقلاء وعددهم فيها. كما أن الانسداد السياسي الذي وصلت إليه أحزاب كثيرة قد عاد بالضرر عليها، بالإضافة إلى العدد الهائل من الأشخاص الذين تم رفض ترشيحهم لسبب أو لآخر. إن قائمتنا، تمكنت من جمع التوقيعات في في فترة قياسية، وقدمت أعضاءها و لم يقص منهم احد وقد تم قبولهم كلهم من الوهلة الأولى. كما قدمت برنامجا وطنيا، ولنا برنامج محلي، يخص كل بلديات الولاية 43. هذآ دليل على حسن اختياري لأعضاء القائمة ولحسن سلوكهم. وهذا ما يزيد في أملي في فوز قائمة الإستفاقة.
كلمة أخيرة نختم بها حوارنا
أوجه كلامي إلى الناخبين من ولاية المدية وإلى كل ناخب جزائري داخل الوطن وخارجه وأقول له، أن النواب في البرلمان لا يدافعون عنكم، لأنهم فاقدون الوعي، وأن كل فشل او تقاعس او تقصير من قبل البرلماني في تمثيل الشعب سيعود بالضرر على الأمة كلها. فالمسألة ليست مسألة تمثيل عائلة او دشرة او قبيلة. إنها مسألة تمثيل أمة، ضحى من أجلها الملايين بحياتهم ويسهر على أمنها وسلامتها وبنائها الملايين من الشرفاء. فأحسنوا الاختيار. يتعين على الناخب، أن يتحرى الصدق في نوايا المترشحين ومعرفة الدوافع الحقيقية لمجيئهم إلى السياسة. فإن كان ذلك من اجل المال والسلطة، فهذا إفساد للسياسة. على الناخب إن ينظر إلى من يحيط بالمترشح. على الناخب إن يختار من هو عاقل وله رؤية واضحة.




