
حوار/ سناء بلال
خالتي بوعلام لـ “24 ساعة”: لا يُزعجني أن ألقّب بـ “خالتي بوعلام” بدل اسمي الحقيقي
الممثلة القديرة، فريدة كريم ، فنانة محبوبة الجزائريين إذ تعد واحدة من سيدات الشاشة الجزائرية التي أمتعت الجمهور الجزائري واشتهرت بفضل أدوارها المميزة في التلفزيون إذ قدمت عددا من المسلسلات الفكاهية، أبرزها “جمعي فاميلي” واشتهرت باسم “خالتي بوعلام”..
فريدة كريم تفتح قلبها لـــ “24 ساعة” للحديث عن بداياتها في عالم الفن، وعن أهم اعمالها التلفزيونية التي لاقت رواجا كبيرا كما عرجت فريدة كريم خلال حوارها على حبها للعمل الإذاعي الذي كان محطتها الأولى في عالم الإبداع التمثيلي. كما وجهت الفنانة فريدة كريم رسالة للفنانين الشباب أن يستمعوا إلى نصائح الفنانين الكبار الذين لديهم خبرة وتجربة في الفن حتى ولو كانت هذه النصائح مؤلمة لكنها تصب في مصلحتهم بالتأكيد لأن الفن هو رسالة نبيلة وجب الحفاظ عليها لتشريف الفن الجزائري الأصيل. وختمت فريدة كريم حوارها بتوجيه شكر خاص لكل جمهورها الوفي بالقول “إنها فنانة الشعب البسيطة”.
بداية كيف كان دخول الممثلة فريدة كريم الوسط الفني ؟
بدايتي الفنية كانت في سنة 1963 من حصة جنة الأطفال الإذاعية وبعد مرور سنة عرضت علي أدوار صغيرة في الراديو، وكل خميس وأحد بالتلفزيون. وشاركت في عدة برامج تربوية وتثقيفية، منها أسرة عمي مسعود. وقد استفدت كثيرا منها في دراستي وفي حياتي الشخصية . كما أنني شاركت في برامج إذاعية أخرى مع رواد الإذاعة الوطنية، أمثال علي عبدون فتعلمت من خبرة الكبار و أبدعت في أداء مختلف الأدوار، واحترفت التمثيل، ونجحت في ذلك.
هل عارضت عائلتك دخولك الوسط الفني ؟
لا بالعكس عائلتي دعمتني وساندتني كثيرا خلال مشواري الفني خصوصا شقيقتي التي شجعتني على المشاركة في جنة الأطفال كما أن شقيقي هو الذي كان يقوم بإيصالي وأنا طفلة أبلغ من العمر 10 سنوات من منزلنا ببلفور إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون بشارع الشهداء، حيث كنت أنا أصغر إخوتي وأنا المدللة بينهم.

تتحدث فريدة كريم كثيرا عن الإذاعة رغم تقاعدك منها.. هل ما زالت تحنين إليها ؟
أنا أعشق الإذاعة وأتنفسها فهي منزلي رغم تقاعدي منها منذ سنوات فأنا مازالت أفتقد المسرح الإذاعي بشكل كبير وأحبه أكثر من السينما والتلفزيون اشتقت لقاعة التمرين وعشرتنا التي بدأت منذ سنة 1963 ليست بالهينة ولن أنسى معها الأسماء العملاقة التي مرت من هناك وكنت بجانبها كالفنانة عايدة قشود.
فريدة كريم محبوبة الجزائريين ما هو السر في ذلك ؟
أنا بكل بساطة أحب بلدي الجزائر حتى الموت، وأحب كل الشعب الجزائري.. أنا إنسانة بسيطة جدا ومتواضعة للغاية باب بيتي مفتوح أمام الجميع.. أحب عملي وأعشق الفن حتى النخاع.. أنا كتاب مفتوح ليس لدي ما أخفيه عن جمهوري الغالي لأن سعادتي وافتخاري هي حب الجمهور لي هذا أغلى شيء أعتز وأفتخر به وأسعى دوما إلى الحفاظ على حب الجمهور لي من خلال أعمالي التي أقدمها.
الكثير من الجمهور لم يعد يذكر اسم فريدة كريم إذ عوّض اسمك الحقيقي باسم “خالتي بوعلام”.. ما هو رأيك في هذا ؟
أنا لا يزعجني هذا أبدا، وإذا كان الكل يناديني بخالتي بوعلام ، فهذا يعني أنني نجحت في تقمص هذه الشخصية التي ترددت في البداية في أدائها تخوفا من ردة فعل الجمهور لكن بعد أداءها اكتشفت أنها زادتني شعبية وانتشارا وعززت مكانتي كفنانة يحبها الجمهور الجزائري، لذا أشكر جزيل الشكر المخرج المبدع جعفر قاسم الذي رشحني لهذا الدور.
بعيدا عن أدوارك الفكاهية حدثينا عن أدوارك في المسلسلات الدرامية ؟
أنا عاشقة للأدوار المركبة، وأكيد سيكرهني الجمهور في بعض الأدوار التي أجسد فيها القسوة والأنانية وانحياز زوجة الأب المتسلطة البغيضة مثلا ..، إلا أنني أرى كممثلة أنه يجب على الممثل المتمكن أن يبدع في مثل هذه الأدوار المركبة، فهي التي تبرز موهبة الممثل الحقيقية في الميدان وتوسع دائرة شعبيته.




