الجزائر
تصعيد خطير: الاحتلال الإسرائيلي يقصف أحياءً سكنية في طهران بأسلحة عشوائية

طهران: مراسلة خاصة
في تطوّر أمني وعسكري يُعد الأخطر منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة، شنّ الكيان الصهيوني فجر اليوم الإثنين عدواناً جوياً سافراً على العاصمة الإيرانية طهران، مستخدماً قنابل موجهة من الجو ذات طابع تفجيري واسع النطاق، سقطت بشكل عشوائي على مناطق مدنية مكتظة بالسكان، ما أسفر عن وقوع أضرار جسيمة وسقوط ضحايا في صفوف المدنيين الأبرياء. وبحسب ما أفادت به مصادر ميدانية وإعلامية محلية، فقد سقطت ما لا يقل عن خمسة قنابل على مناطق مختلفة من العاصمة، دون أن يكون لأيٍّ منها هدف عسكري أو منشأة استراتيجية. هذا القصف العشوائي، الذي وُصف بأنه “إرهاب من الجو”، استهدف أحياءً سكنية وتسبب بحالة من الذعر في أوساط السكان، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي بات يتخبط في قراراته الميدانية ويعيش أزمة حقيقية في تحديد أهدافه. اللافت في هذا التصعيد، هو التحول في طبيعة الهجمات الإسرائيلية؛ فبعدما دأب المسؤولون الإسرائيليون على الترويج بأن عملياتهم العسكرية “تستهدف مواقع صاروخية أو منشآت دفاعية تهدد أمن الكيان”، تكشف هذه الضربات الأخيرة زيف تلك الادعاءات، إذ أنها لم تستهدف سوى مدنيين عزل ومبانٍ سكنية بعيدة عن أي طابع عسكري. العديد من المحللين الأمنيين يرون أن هذا التصرف غير المسؤول من جانب تل أبيب يُعبّر عن حالة من الارتباك والفشل في تحقيق أهداف استخباراتية أو عسكرية ملموسة، خاصة بعد الضربات الأمنية الموجعة التي تعرض لها الموساد داخل إيران خلال الأيام الماضية، حيث تم اعتقال المئات من العناصر المرتبطة بالشبكات الإسرائيلية، وتفكيك خلايا كانت تتولى مهام التجسس وتخريب البنية التحتية. وبحسب تصريحات مصدر أمني إيراني رفيع المستوى، فإن هذا العدوان الجوي يُعد محاولة بائسة من قبل القيادة الصهيونية لصرف الأنظار عن هزائمها الاستخباراتية المتلاحقة، ومحاولة لإشعال جبهة مواجهة جديدة في العاصمة الإيرانية. وأضاف المصدر أن “القصف العشوائي على المدنيين لا يمكن تفسيره سوى باعتباره عملاً إرهابياً ممنهجاً يفتقر إلى أدنى معايير القانون الدولي والإنساني”. من جهتها، توعّدت الجهات المعنية في طهران بالرد الحاسم والمناسب في الزمان والمكان المناسبين، مشيرة إلى أن “الاعتداءات الصهيونية لن تمرّ دون عقاب”، وأن “القيادة الإيرانية تحتفظ بحق الرد بكل الوسائل المتاحة لردع هذا النوع من الجرائم المنظمة”. وتُعدّ هذه الضربات الإسرائيلية علامة فارقة في طبيعة المواجهة القادمة، حيث تؤشر إلى انتقال واضح من عمليات الاستهداف التكتيكي إلى سياسة العقاب الجماعي، وهو ما قد يُنذر بتصعيد إقليمي واسع النطاق، ستكون له تداعيات على كامل المعادلة الأمنية في غرب آسيا.




