الشروع في إعداد المخطط الدائم للقطاع المحفوظ لقصر ورقلة

تم الشروع في دراسة لإعداد المخطط الدائم للقطاع المحفوظ لقصر ورقلة من أجل إعادة الاعتبار لهذا المعلم التاريخي المصنف كتراث وطني وحمايته، حسبما استفيد اليوم السبت من مديرية الثقافة والفنون.
وقد أسندت الدراسة، التي حددت مدة إنجازها بسنة كاملة لمكتب دراسات متخصص وطني، بالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون، وتحت إشراف السلطات المحلية، كما أوضحت مديرة القطاع، فاطمة بكارة.
ويتم إعداد هذا المخطط الدائم عبر عدة مراحل، من بينها تشخيص الوضعية الحالية للقصر والتدابير الاستعجالية والتحليل التاريخي، وكذا إعداد الصيغة النهائية للمخطط الدائم للقطاع المحفوظ، مثلما جرى شرحه.
وأضافت، المسؤولة ذاتها، أنه فور الانتهاء من إعداد الدراسة سيتم تحويلها للوزارة الوصية لتحديد مختلف العمليات والأشغال الاستعجالية التي ستمس المباني والمعالم التاريخية الأثرية المتواجدة داخل محيط القصر العتيق.
ويعد المخطط الدائم للقطاع المحفوظ لقصر ورقلة بمثابة أداة لتسيير وحماية التراث الثقافي المبني والحضاري، حيث يهدف للحفاظ على القيم التاريخية والثقافية والمعمارية والهندسية، كما أنه يعوض المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير، مثلما ذكرت مديرة القطاع.
وتهدف هذه الدراسة، التي رصد لها غلاف مالي بقيمة 90 مليون دج بعد رفع التجميد عنها، إلى الحفاظ على الطابع العمراني للقصر الذي يعد من ضمن المعالم التاريخية الوطنية المصنفة، كي يظل شاهدا على تاريخ المنطقة وعادات وتقاليد سكانها ونقلها للأجيال القادمة، فضلا عن إدراجه ضمن الحركية التنموية الاجتماعية والاقتصادية والسياحية للمنطقة، استنادا إلى نفس المصدر.
كما ستساهم هذه العملية، وفق المتحدثة ذاتها، في وقف التدخلات، سواء من طرف السكان أو جهات أخرى، وبالتالي الحفاظ على قيمته الثقافية والتراثية.
وقد سجل مشروع إعداد هذا المخطط الذي كان من المرتقب انطلاق الدراسة المتعلقة به سنة 2014 تأخرا “كبيرا” بالرغم من صدور نصه القانوني في 28 مارس 2011، وذلك بسبب العجز في رخصة البرنامج المخصص له ما أدى إلى إعادة التقييم المالي للعملية.
ومن جهته، أشار رئيس جمعية القصر للثقافة والإصلاح، حسان بوغابة، إلى أن “التدهور الذي لحق بقصر ورقلة صار يشكل خطرا على قاطنيه بسبب خطر الانهيار الذي يهدد جل المباني لقدمها من جهة، والعوامل الطبيعية المختلفة من جهة أخرى، ما يتطلب التدخل الاستعجالي من أجل مباشرة عملية الترميم وإعادة الاعتبار، سيما لبعض المعالم الهامة المتواجدة داخل محيط القصر، على غرار دار القاضي، ومسجد وزاوية سيدي الحفيان”.
يذكر أن عديد العمليات قد مست قصر ورقلة العتيق كأشغال ترميم وصيانة البنايات وتجديد قنوات المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي بالإضافة إلى تدعيم شبكتي الكهرباء والإنارة العمومية، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى إعادة الاعتبار لهذا المعلم التاريخي الهام بالتنسيق مع عديد الهيئات والجمعيات المحلية، يضيف رئيس ذات الجمعية التراثية.
للإشارة، يعد قصر ورقلة العتيق المصنف سنة 2011 كقطاع محفوظ، أحد أبرز المعالم الأثرية والتاريخية الوطنية التي شيدها الإنسان قبل 600 سنة، حيث يتربع على مساحة 30 هكتار ويقطنه أزيد من 8 آلاف ساكن.




