حوارات
الدكتورة صفاء دلول: “العمل السياسي مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون منافسة انتخابية”

حوار/ التحرير
تنتمين إلى التجمع الوطني الديمقراطي، وتحملين تكوينًا أكاديميًا في إدارة المؤسسات. كيف يجتمع العمل الأكاديمي مع العمل السياسي؟
أرى أن السياسة الناجحة تُبنى على الكفاءة والمعرفة. فالتكوين الأكاديمي يمنح القدرة على تحليل المشكلات واقتراح حلول قابلة للتطبيق، بينما يتيح العمل السياسي تحويل هذه الأفكار إلى مبادرات وتشريعات تخدم المواطن. لذلك أؤمن بأن الجامعة والمؤسسات المنتخبة يجب أن تتكاملا.
ما الذي دفعك إلى قبول الترشح في هذه المرحلة؟
لأن الجزائر تعيش مرحلة تتطلب مشاركة النخب والكفاءات في صنع القرار. شعرت بأن من واجبي أن أساهم بخبرتي العلمية والميدانية، وأن أكون صوتًا يدافع عن التنمية، ويقترح حلولًا واقعية بعيدًا عن الخطابات التي لا تلامس انشغالات المواطنين. الصحفي: ما هو تصورك لدور النائب داخل المجلس الشعبي الوطني؟ الدكتورة صفاء دلول: النائب ليس مجرد مشرّع، بل هو حلقة وصل بين المواطن ومؤسسات الدولة. يجب أن يكون حاضرًا في الميدان، يستمع لانشغالات المواطنين، وينقلها بصدق، ويشارك في صياغة قوانين تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
كيف تنظرين إلى مشاركة المرأة في الحياة السياسية؟
المرأة الجزائرية أثبتت جدارتها في مختلف القطاعات، واليوم هي مطالبة بالمساهمة أكثر في صناعة القرار. وجود المرأة في المؤسسات المنتخبة ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة لإثراء النقاش وتقديم رؤى متنوعة تخدم المجتمع.
الشباب ينتظر الكثير من المنتخبين، ماذا تقولين لهم؟
أقول للشباب إن مستقبل الجزائر يُبنى بعقولهم وإبداعهم. علينا أن نتيح لهم فضاءات للمبادرة، ونرافق أفكارهم، ونمنحهم الثقة. الشباب لا يبحث فقط عن وظيفة، بل يبحث أيضًا عن فرصة ليبدع ويصنع مستقبله داخل وطنه.
ما الرسالة التي تودين توجيهها للناخبين؟
أدعو المواطنين إلى المشاركة الإيجابية في الانتخابات، لأن المشاركة تعزز المؤسسات وتمنحها الشرعية اللازمة لمواصلة مسار التنمية. كما أدعوهم إلى اختيار المترشحين بناءً على الكفاءة والقدرة على خدمة الصالح العام.
كلمة أخيرة؟
أتطلع إلى أن تكون هذه الانتخابات محطة جديدة لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وسأبقى مؤمنة بأن الحوار، والعمل الجاد، والالتزام بخدمة الجزائر هي المبادئ التي يجب أن توجه كل مسؤول منتخب.




