العالم

أفق الـ 48 ساعة القادمة؛ الأحداث المحتملة في حرب رمضان

د. شعيب بهمن

معهد الدراسات العالمية المعاصرة

استنادًا إلى التحركات العسكرية غير المسبوقة، الإعلانات الرسمية، وأنماط العمليات خلال الأيام الأخيرة، فإن آفاق الحرب تشير إلى تصعيد شامل ودخول مرحلة جديدة من الصراع.

فيما يلي سبعة أحداث محتملة خلال الـ 48 ساعة القادمة:

1. تصعيد غير مسبوق للغارات الجوية والصاروخية أعلنت السلطات العسكرية الإسرائيلية عن نية زيادة حجم الغارات الجوية بمقدار ثلاثة أضعاف. وفي الوقت نفسه، غيرت إيران تكتيكاتها نحو “إطلاق صواريخ ثقيلة ذات قدرة اختراق أعلى”، مما سيؤدي إلى هجمات أكثر فعالية على أهداف استراتيجية داخل الأراضي المحتلة والقواعد الإقليمية.

المواجهة الجوية الصاروخية ستبلغ ذروتها خلال الساعات القادمة.

2. احتمال غزو بري محدود من قبل الولايات المتحدة مع نشر آلاف من قوات المظلات من الفرقة 82 المحمولة جواً والمشاة البحرية الأمريكية في المنطقة، واعترف مصدر أمريكي بنقل “القدرات اللازمة لعملية برية”، أصبح سيناريو الاستيلاء على جزيرة خارك أو المنشآت الساحلية الاستراتيجية في هرمز خيارًا على الطاولة. القرار النهائي يعود إلى ترامب، لكن التحضيرات التنفيذية مكتملة.

3. دخول أنصار الله اليمني بشكل كامل وإغلاق باب المندب أعلن أنصار الله اليمنيون، الذين كانوا في حالة تأهب منذ اليوم الأول للحرب، استعدادهم للقيام بـ “دور فني” في مضيق باب المندب. هذا الممر يمثل الشريان الثاني للطاقة في العالم بعد هرمز. مع تفعيل الجبهة اليمنية، ستتوقف الملاحة البحرية في البحر الأحمر عمليًا، وسترتفع تكاليف النقل البحري بشكل كبير.

4. انضمام بعض الدول العربية رسميًا أو عمليًا إلى التحالف مع زيادة وصول الولايات المتحدة إلى قواعدها العسكرية في السعودية والإمارات ونشر أنظمة الدفاع الجوي واللوجستيات، تشارك هذه الدول فعليًا في التحالف. احتمال الإعلان الرسمي عن هذا التعاون أو المشاركة المباشرة خلال 48 ساعة القادمة يرتفع بسبب الضغوط الداخلية والخارجية.

5. فقدان السيطرة على بعض القواعد الأمريكية في المنطقة تشير الهجمات الصاروخية وطائرات الدرون الإيرانية على قواعد عين الأسد، فيكتوريا، قاعدة الأمير سلطان الجوية، ومقر الأسطول الخامس في البحرين، إلى مستوى عالٍ من الضعف لتلك المراكز. مع تصعيد الهجمات، هناك احتمال لإخلاء أو تعطيل مؤقت لبعض القواعد، وربما الاستيلاء على بعضها من قبل إيران، وهو ما سيكون ضربة قوية للهيبة العسكرية الأمريكية.

6. تمهيد الطريق لعدم الاستقرار أو تغييرات في بعض الحكومات الإقليمية الاستنفار العام في البحرين (بتعليمات ملء خزانات الوقود وتجهيز الحقائب الطارئة) والتحذيرات المماثلة في الكويت بشأن تسرب إشعاعي نووي، تشير إلى مستوى عالٍ من القلق بشأن انتقال الأزمة إلى البنية الداخلية لتلك الدول. استمرار الحرب قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي في بعضها.

7. احتمال قصف المنشآت النووية الإيرانية صرح مايك والتز، سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، بأن “لا خيار قد أُخرج من على الطاولة”، بما في ذلك قصف محطة نووية. مع تصعيد الهجمات من قبل إسرائيل وتزامنها مع نشر القوات البرية الأمريكية، لا يمكن تجاهل هذا السيناريو خلال 48 ساعة القادمة. الملخص الاستراتيجي: يمكن أن تكون الـ 48 ساعة القادمة نقطة تحول في حرب رمضان. التزامن بين الضغط الجوي الأقصى من إسرائيل، استعداد الولايات المتحدة لعملية برية، ودخول الجبهة اليمنية المحتمل، يضع المنطقة على أعتاب أوسع وأعقد مرحلة من الصراع منذ بدايته.

في هذا السياق، ستحدد ردود إيران على هذه السيناريوهات وقرار البيت الأبيض النهائي حول تجاوز الخطوط الحمراء التي تم الحفاظ عليها حتى الآن مسار الأيام القادمة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى