الجزائر

وزير العدل: مشروع قانون المرور يترجم توجيهات الرئيس تبون للحد من إرهاب الطرقات

أكد وزير العدل حافظ الأختام، السيد لطفي بوجمعة، اليوم الاثنين، أن مشروع قانون المرور الجديد الذي تم عرضه أمس الأحد على مجلس الوزراء، يأتي تنفيذا لخارطة الطريق التي رسمها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، للحد من حوادث المرور وتقليص ما وصفه بـ”إرهاب الطرقات”.

وأوضح الوزير، خلال استضافته في منتدى الإذاعة الوطنية، أن النص الجديد يتضمن “مجموعة من التدابير الحازمة” ترمي إلى تشديد العقوبات وتعزيز الردع، بما ينسجم مع التوجيهات الرئاسية الرامية لحماية الأرواح وتحسين السلامة المرورية.

وفي سياق آخر، شدد السيد بوجمعة على “الترسانة القانونية الصارمة” التي وضعتها الدولة لمكافحة عصابات الأحياء، داعيًا المواطنين إلى المساهمة في هذا المسعى الوطني من خلال “التبليغ ومرافقة جهود مصالح الأمن والدرك الوطنيين”، مشيرًا إلى أن انخراط المجتمع يشكل عاملًا حاسمًا في استئصال هذه الظاهرة.

وبشأن القانون الأساسي للقضاء، أوضح الوزير أن هذا النص يهدف إلى “تعزيز استقلالية السلطة القضائية عبر تحديد الحقوق والواجبات وتكريس الحماية المادية والقانونية للقضاة”، بما يتيح لهم أداء مهامهم في إطار القانون بعيدًا عن أي تأثير أو شبهة. وأضاف أن الوزارة تعمل على مراجعة نظام الأقطاب القضائية لاعتماد نموذج أكثر نجاعة وفعالية.

أما في مجال الرقمنة، فقد أكد وزير العدل أن القطاع يواصل جهوده لاستكمال هذا المسار بما يضمن تحديث الأداء القضائي وتسريع الخدمات المقدمة للمواطنين.

وحول ملف استرداد الأموال المنهوبة، جدد بوجمعة التأكيد على أن العملية تمثل “أولوية قصوى لرئيس الجمهورية والحكومة”، مشيرًا إلى أن الجزائر تمكنت من استرجاع جميع الأموال والممتلكات الموجودة داخل الوطن بنسبة “100 بالمائة”، في حين تتواصل المساعي القضائية والدبلوماسية لاستعادة تلك الموجودة في الخارج، رغم صعوبات تتعلق باختلاف الأنظمة القضائية بين الدول.

كما أشاد الوزير بعمل القطب الجزائي الاقتصادي والمالي في مجال مكافحة الفساد، مشيرًا إلى أنه “اكتسب خبرة كبيرة” في معالجة القضايا المالية المعقدة. وأوضح أن التعديلات الأخيرة لقانون الإجراءات الجزائية تضمنت تدابير جديدة تكرّس الأمن القانوني وتحافظ على أدوات الإنتاج ومناصب الشغل، من خلال آليات بديلة توازن بين المساءلة وحماية الاقتصاد الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى