وزيرة الثقافة: الجزائر تواصل تعزيز حضورها الدولي كبلد رائد في حماية التراث

أكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أنّ الجزائر تواصل ترسيخ حضورها الدولي كبلدٍ رائد في حماية التراث وصون الموروث الإنساني المشترك، مشدّدة على أنّ التراث الثقافي لا يمثل مجرد شاهد على الماضي، بل يُعدّ طاقة متجددة تصنع الحاضر وتفتح آفاق المستقبل.
جاء تصريح الوزيرة خلال لقاء احتضنه قصر الثقافة مفدي زكريا بالجزائر العاصمة، بمناسبة إحياء اليوم العالمي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية المصادف لـ14 نوفمبر من كل سنة.
وأبرزت بن دودة أنّ الجزائر تظل شريكاً فاعلاً في الجهود الدولية الهادفة إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وتواصل الدفاع عن قيمها وهويتها، وعن التراث الإنساني الذي يجمع الأمم على أسس الاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة.
وأضافت الوزيرة أنّ إحياء هذه المناسبة يشكّل محطة لتجديد الالتزام بحماية التراث الثقافي المادي واللامادي، باعتباره ركيزة أساسية في بناء الهوية الوطنية وعنواناً للسيادة الثقافية، التي تسعى الدولة إلى ترسيخها ضمن سياساتها العمومية.
وأكدت أنّ الجزائر، بتاريخها العريق ومخزونها الحضاري الفريد، تتحمّل مسؤوليتها كاملة في حماية تراثها الوطني وصون الذاكرة الجماعية، إدراكاً منها بأن الحفاظ على الموروث الثقافي هو دفاع عن الاستقلال الرمزي للأمم وعن حضورها في التاريخ والوجدان الإنساني.
وأشارت بن دودة إلى أنّ الجزائر رسّخت عبر تشريعاتها ومبادراتها وشراكاتها نهجاً ثابتاً يقوم على الوقاية والردع والاسترجاع والتعاون الدولي الفعّال، في مواجهة كل أشكال المساس بالممتلكات الثقافية. وفي هذا السياق، تعمل وزارة الثقافة والفنون – تضيف الوزيرة – على تعزيز قدرات مؤسساتها وإطاراتها، من خلال تحديث الإطار القانوني وتفعيل آليات التنسيق مع الأجهزة الأمنية والجمركية، إلى جانب إقامة برامج تكوين وتوعية متخصصة.
وأكدت المسؤولة ذاتها أنّ الجزائر تتابع باهتمام كبير المشاريع الدولية الرامية إلى حماية التراث العالمي، وتشارك فيها بفعالية انسجاماً مع التزاماتها ضمن المنظومة الأممية، وفي مقدمتها منظمة اليونسكو.
وفي ختام كلمتها، عبّرت بن دودة عن تقديرها العميق للبروفيسور منير بوشناقي، الخبير الدولي والمدير الأسبق لمركز التراث العالمي باليونسكو، مشيدة بدوره في دعم جهود الجزائر في تصنيف وتسجيل الموروث الثقافي المادي واللامادي. واعتبرت أنّ إشراكه ضمن الفريق الوطني يعكس ثقة الدولة في كفاءاته ويجسد وعياً مؤسسياً بأهمية الخبرة العلمية في ترقية دبلوماسية التراث.




