ثقافة وفن

ورقة علمية تكشف دور الحركات الدينية الجديدة في “إسرائيل”

محمود عبده سالم 
مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات
سلّطت دراسة علميّة جديدة الضوء على ظاهرة الحركات الدينية الجديدة في الكيان الصهيوني بوصفها إحدى الظواهر التي أسهمت في تشكّل المشهد الديني والاجتماعي في الكيان منذ ستينيات القرن العشرين، وأضفت عليه المزيد من التشابك والتعقيد. وبيّنت الورقة أنّ هذه الحركات تتنوّع من حيث طبيعتها، ووضعها القانوني، ومدى انتشارها، وعلاقتها بالثقافة الدينية السائدة، ومدى تقبّل التجمّع الصهيوني لها، كما تتباين في مواقفها تجاه العرب والفلسطينيين.
وتبحث الورقة هذه الظاهرة من حيث مفهومها، وسياق ظهورها، وأبرز تجلياتها في التجمّع الصهيوني في فلسطين، وتشير إلى أنّ هذه الظاهرة وجدت طريقها من السياق الغربي إلى التجمّع الصهيوني في فلسطين، غير أنّها لم تحظَ بالدراسة الكافية في الأدبيات العربية، ولم تُتناوَل على نحوٍ يُجلّي مفهومها وسياقها وأبعادها، ويكشف أبرز تجلياتها.
وتعرض الورقة مفهوم الحركات الدينية الجديدة، وسياق ظهورها في الكيان إلى جانب أبرز هذه الحركات، ومنها: الثيوصوفيا، والأنثروبوصوفيا، وجمعية إِمِن، و”مركز السيانتولوجيا في إسرائيل”، والوثنية الجديدة.
وتؤكّد الورقة أنّ الكيان الصهيوني لم يكن بمنأى عن ظاهرة الحركات الدينية الجديدة التي بدأت منذ أواخر القرن التاسع عشر، وتعزّزت في القرن العشرين. وبيّنت أنّ بعض هذه الحركات يمثّل تناقضاً مع طبيعة دولة الكيان، بوصفها “دولة لليهود” تمتزج فيها القومية بالديانة اليهودية، بينما يحاول بعضها الآخر التوافق مع الثقافة اليهودية والاندماج في التيار الصهيوني العام.
وأشارت الورقة إلى أنّ هذه الحركات تسعى إلى التكيّف والتعايش داخل التجمّع الصهيوني، وحيازة الاعتراف المجتمعي والقانوني، وتجنّب الاحتكاك بالتيار الديني الأرثوذكسي الغالب، والتغلّب على العقبات القانونية والمجتمعية التي تواجهها، والتعامل مع الهجوم الإعلامي عليها، ومواجهة حملات التشويه والعداء.
وفي ما يتعلّق بمواقف هذه الحركات تجاه العرب والفلسطينيين، أوضحت الورقة أنّها تتنوّع بين حركات تسعى إلى إظهار الولاء للكيان الصهيوني من خلال إسهام أعضائها في العمل العسكري الإسرائيلي تجاه العرب والفلسطينيين، وفي أنشطة الاستيطان الصهيوني في فلسطين، وبين حركات تقدّم خطاباً يدّعي “الإنسانية” و”التسامح” و”قبول التعدّد”، ويسعى بعضها إلى احتواء العرب وغير اليهود تحت مظلّتها.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى