وتقدم الفعالية, التي تقام في فضاء Lekuona Fabrika, حسب ما أورده موقع “ايري ابيزا” Herri Bizia اليوم الثلاثاء, تجربة فريدة تمكن عبر تقنية التواصل الافتراضي الزوار من الدخول مباشرة إلى الحياة اليومية في مخيمات اللاجئين الصحراويين, حيث يعيش عشرات الآلاف في ظل ظروف فرضها تغييب الحلول العادلة وتعطيل حق تقرير المصير واستمرار الانتهاكات المغربية في الأراضي المحتلة.
وتسمح هذه التجربة بكشف ما حاولت الدعاية المغربية طمسه طيلة عقود من معاناة إنسانية وصمود استثنائي, حسب المنظمين. كما يتضمن البرنامج معرضا فوتوغرافيا ونصيا ثنائي اللغة (الباسكية -الإسبانية) يوثق تاريخ الشعب الصحراوي ومعركته السياسية والحقوقية ويرصد بشكل مهني آثار القمع الممنهج والاعتقالات ومصادرة الحريات داخل الصحراء الغربية, وهي انتهاكات وثقتها منظمات دولية مرارا رغم محاولات الرباط تبييض صورتها على المستوى الأوروبي.
وأكد المنظمون أن هذه الفعالية تأتي رفضا لصمت المجتمع الدولي أمام معاناة شعب يحرم منذ نصف قرن من أبسط حق وقه وفي مقدمتها الحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير, وهو حق ما يزال المغرب يعرقله من خلال سياسة فرض الأمر الواقع ونهب الثروات الطبيعية للإقليم.
كما تمثل الفعالية رسالة قوية موجهة للرأي العام الإسباني حول المسؤولية التاريخية لمدريد تجاه الإقليم, وتذكيرا بأن دعم الشعب الصحراوي ليس خيارا تضامنيا فقط, بل واجبا سياسيا وأخلاقيا. وتختتم الأمسية بندوة يستعرض خلالها حقوقيون وخبراء أبرز الانتهاكات في الأراضي المحتلة وسبل تعزيز التضامن الأوروبي مع القضية الصحراوية, في لحظة تتزايد فيها الانتقادات لسياسات المغرب في الإقليم وتتسع فيها دائرة الرفض الشعبي والحقوقي لاحتلاله المستمر.
وتأتي هذه الفعالية في اطار الدورة ال11 لمؤتمر حقوق الإنسان التي تنظم في إرينتيريا (الباسك) كجزء من سلسلة المؤتمرات السنوية التي تهدف إلى تعزيز الوعي بقضايا حقوق الإنسان. وتستضيف هذه الدورة أنشطة متعددة ومحاضرات وورشات عمل تهدف إلى تسليط الضوء على الانتهاكات ومناقشة سبل تعزيز العدالة وحقوق الإنسان على الصعيدين المحلي والدولي.