مُتطوّعون يتسابقون في خدمة الصّائمين!

تقرير/ سناء بلال
“فمن تطوع خيرا فهو خير له” من هذه الآية المباركة من سورة البقرة يستمد الجزائريون أهمية التطوع في حياتهم اليومية لما يتضمنه من خير لصاحبه وللآخرين فما بالكم بالتطوع خلال أيام وليالي شهر رمضان الكريم فالأجر مضاعف مرتين لذلك نرى حرص الكثير من الجزائريين على التطوع خلال شهر رمضان الفضيل دون انتظار أي مردود مادي يذكر واضعين نصب اعينهم المردود المعنوي الذي يضيف الى شخصيتهم الكثير حيث يعتبر بالنسبة الى ايادي الخير فرصة لفتح أبوابها اكثر للعمل التطوعي في جو من التآزر فترسم تلك المشاهد التضامنية التي تهدف الى خدمة الفقراء و المحتاجين وعابري السبيل كي لا يمر شهر رمضان الكريم مرور الكرام ليترك الأثر الإيجابي سواء على الصائمين ام القائمين على خدمة الغير.
متطوعون تركوا موائد الإفطار العائلية والتزموا بخدمة الصائمين
ككل شهر رمضان الكريم يتسارع العديد من الخيرين في الجزائر من شباب ونسوة تركن منازلهن من اجل اعداد مائدة رمضان لفائدة الصائمين المعوزين وعابري السبيل الذي يأتون من كل حدب وصوب عند اذان المغرب حيث يبقى ضمان راحة الصائمين من اهم اهداف المتطوعين الذي يشكلون لوحات تشكيلية رائعة والجميع مجندون على قدم وساق قبل اللحظات الأخيرة التي تسبق ساعة الإفطار التي هي مهمة بالنسبة اليهم كيف لا واجمل مكافأة عند هؤلاء هي رضا الصائمين عنهم الذي هو من رضا الرحمان في الوقت الذي يتحول فيه خادم القوم الى سيدهم هذه هي فلسفتهم وقناعتهم يحمل لنا شهر رمضان الفضيل بين طياته صورا من التكاثف والعطاء ويسعى كل شخص فيه لعمل الخير لذلك فان اهم إنجازات المرء في شهر رمضان تتألق بالعمل التطوعي لان التطوع ثقافة نبيلة من شانها ان ترتقي باي امة من الأمم اذا ما طبقت بالشكل الصحيح والإخلاص في العمل وتقديمه لوجه الله تعالى فالله يرى ويسمع جميع أعمالنا لذلك ليكن العمل خالصا لوجه الله تعالى وحتى ان لم يحقق النتيجة المطلوبة فله اجر المبادرة والعمل وإن نجح فله اجر العمل و اجر النجاح.
شهر رمضان الكريم شهر الخير والعطاء
بحلول شهر رمضان الفضيل يزيد العطاء والخير من قبل الجزائريين اتجاه الفقراء عبر المبادرات الخيرية لتقديم المساعدات خلال هذا الشهر الكريم حيث أن العمل التطوعي يحتاج الى السرعة والمرونة كما ان المجتمع الجزائري في هذا الشهر الكريم في حاجة الى جهود المتطوعين والارتقاء بجميع فئات المجتمع وبخاصة المحتاجة لسد حاجاتهم المالية والمعنوية بإحسان وتميز لكون شهر رمضان شهر خير وتطوع وهو يعمق الانتماء ويهذب النفس في كل الظروف وخلال شهر رمضان الكريم يتزايد اقبال الناس على التطوع وعمل الخير ومساعدة المحتاجين والمعوزين ويعد العمل التطوعي في شهر رمضان الكريم من اعمال الخير التي يؤديها المسلم اختيارا دون الزام بنية نيل الاجر العظيم من الله سبحانه ويترتب على تلك الأعمال التطوعية العديد من الثمرات على الفرد والمجتمع فالمتطوع يستغل اوقاته بالأعمال النافعة ويسخر طاقاته في خدمة مجتمعه واعانته وبذلك دعا الله عباده المؤمنين الى البذل والعطاء مرتبا الاجر المضاعف لهم لقوله تعالى ” من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط واليه ترجعون”.
شهر رمضان الفضيل مناسبة عظيمة لفعل الخير
حول هذا الموضوع العمل التطوعي في شهر رمضان الفضيل كان لموقع 24 ساعة حديث مع احد المتطوعين الشباب وهو شاب متطوع ضمن مجموعة لمة لحباب الذي أشار الى ان شهر رمضان الكريم مناسبة عظيمة لابد من استغلالها لفعل الخير فالعمل التطوعي لابد ان يكون محرك كل شاب واعي يدرك أهمية هذا العمل في مساعدة الغير مضيفا بالقول نحن نعيش وسط مجتمع تختلف فئته بين الفقير والمعوز والمحتاج موضحا ان هذا يتطلب جهدا كبيرا لتخفيف بعض الأعباء التي تؤرق يوميات هذه الفئة مضيفا انه في الحقيقة نحن من نحتاج اليهم وليس العكس لانهم يمنحوننا فرصة التقرب من الله من خلال أفعال الخير والإحسان اليهم ودعاءهم لنا كما أشار الشاب أحمد الى ان شهر رمضان الكريم فيه فضل وثواب عظيم فهو ركن من اركان الإسلام تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار ونكون الفرصة امام المسلم كبيرة للتقرب من الله عزوجل بالعبادات والطاعات والدعاء والصلوات والاستغفار والبعد عن المعاصي وكسب الحسنات وهو شهر الصبر والتحمل والشعور بالفقراء والمحتاجين وشهر الجود والكرم والإحسان والخير والبركة وأضاف ذات المتحدث أن الجزائري يتميز بطبع جميل وهو طيبة قلبه وهذا ما يجعل المبادرة بفعل الخير شيئا هينا بالنسبة اليه فالأمر لا يتطلب الكثير حتى يتم اقناع أي شخص بالانخراط في الفرق التطوعية لفعل الخير في شهر رمضان الكريم.




