مولوجي تشرف على إطلاق حاضنة الصناعات الثقافية والإبداعية

تمّ، بالجزائر العاصمة، الإطلاق الرسمي لمشروع حاضنة الصناعات الثقافية والإبداعية، وهي مبادرة مبتكرة تهدف إلى دعم وتعزيز الصناعات الإبداعية في الجزائر، وهذا خلال لقاء حول الصناعات الإبداعية وحماية الملكية الفكرية بحضور وزيرة الثقافة والفنون، صورية مولوجي.
وأقيمت مراسم إطلاق هذا البرنامج، الذي أنجز بالشراكة مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية “الويبو”، والديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة “أوندا”، والمدرسة العليا الجزائرية للأعمال، بحضور وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، علي عون، ووزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة، ياسين المهدي وليد، إلى جانب المدير العام للديوان الوطني وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، سمير ثعالبي، ومدير مكتب المنظمة العالمية للملكية الفكرية بالجزائر، خطاب محمد عثمان سالك، وكاتب الدولة المكلف بالرياضة لجمهورية الموزمبيق وعدد من ممثلي ورؤساء ومدراء مؤسسات وهيئات الدولة.
وأكدت وزيرة الثقافة والفنون، في كلمتها الافتتاحية، أن حاضنة الصناعات الثقافية والإبداعية “مبادرة Art”، التي تم اطلاقها رسميا هو بمثابة “برنامج طموح” يهدف إلى تقديم “الدعم الاستراتيجي والعملي” للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وكذا الشركات الناشئة في الصناعات الإبداعية.
كما يقدّم هذا البرنامج، تضيف الوزيرة، “دعما شخصيا” للمشاركين يتمثل في ورشات عمل تفاعلية وجلسات تدريب جماعية واستشارات فردية من طرف خبراء جزائريين ودوليين.
وأشارت مولوجي إلى أن توقيع اتفاقيات متعددة لحماية الملكية الفكرية في الجزائر يتزامن مع الاحتفاء بمرور خمسين سنة من تأسيس الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، حيث كانت هذه المسيرة “حلقة متواصلة من الالتزام” لجعل الجزائر بيئة خصبة للمعرفة والابتكار مع العمل على توفير كافة السبل والإجراءات لحفظ الإيداع وحمايته.
وفي حديثها عن التحديات المعقدة للحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الصناعات الإبداعية والهوية الثقافية، أكدت ان “الجزائر تسعى وفق رؤية قيادتها السياسية، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لتكون شريكا فعالا في صون وحماية التراث وتعزيز سياقات الإبداع والتفوق”.
وجدّدت صورية مولوجي “التزام الدولة” بدعم جميع أشكال التعبير الفني من الفنون الأدائية والنشر، والتصميم الفني إلى غيرها من التعابير وذلك في إطار مسعى دؤوب لتقدير الإبداع وحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة على حد سواء.
ويعمل قطاعها، تضيف الوزيرة، على “دعم ظهور المواهب وخلق فرص العمل” من خلال تعزيز الصناعات الإبداعية كمحرك أساسي للتنمية المستدامة وذلك عملا أيضا بالتوجيهات القاضية بدمج الثقافة كقيمة أساسية في البناء الاقتصادي.
من جهته، أكد مدير مكتب المنظمة العالمية للملكية الفكرية بالجزائر، خطاب محمد عثمان سالك، على أهمية الصناعات الإبداعية والثقافية لكونها “مصدرا هاما” للقيمة التجارية والثقافية ومساهمتها في “تطوير الاقتصاد الوطني”، حيث مثلت هذه الصناعات في 2020 – حسب تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية – نسبة 23%، كما ساهمت في خلق 50 مليون منصب عمل عبر العالم.
وأوضح سالك أن الجزائر “أول بلد” أفريقي وعربي، من بين 20 بلدا، يستفيد من برنامج “مبادرة Art” الذي يهدف أساسا الى تشجيع وترقية الاستثمار في الصناعات الإبداعية، مشيرا الى انه تم انتقاء 16 مشروعا من بين أكثر من 200 مشروع مرشح للاستفادة من هذا البرنامج التنموي الذي يشمل مجالات مختلفة كالهندسة المعمارية والسينما والنشر والموسيقى والفنون المسرحية والازياء.
بدوره ذكر المدير العام للديوان الوطني للديوان الوطني وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة برؤية الديوان “الجديدة” التي تم تنفيذها منذ بداية 2023، والتي تهدف أساسا الى خلق بيئة “تمكن المبدعين والفنانين الجزائيين ان يزدهروا فيها بشكل يضمن حماية عملهم”.
من جانبه، أكد ميسوم لعروسي، أن قطاع الثقافة تعزز مؤخرا بصدور المرسوم الرئاسي المتعلق بالقانون الأساسي للفنان وقانون الصناعة السينماتوغرافية بهدف “دعم الصناعات الإبداعية” من خلال تشجيع الاستثمار في الأنشطة المرتبطة بالإبداع، والتي تشمل حاليا 221 نشاطا.




