ثقافة وفن
مسرح الصحراء الغربية: سلاح آخر لنقل أفكار الحرية ونبذ العدوان

رشا عبد الجليل
قدمت منى محمد سالم مديرة المسرح الصحراوي، من الصحراء الغربية، مداخلة ضمن فعاليات المهرجان الوطني للمسرح الفكاهي في دورته 15، تحت عنوان “مسرح الصحراء الغربية بين الهوية والرهان” تحدثت فيها عن واقع المسرح ليس فقط كفن لكن كهوية وطنية، لأنه على حد تعبيرها حينما نتحدث عن الصحراء، سوف يتبادر للذهن الفراغ والصمت، لكنه يحمل بداخله العنق والتحدي الذي يعتبر أذاة للحياة وزرع الأمل والبحث عن الاستقلال، كما اعتبرت ان المسرح ليس مجرد فن يمارس في الفضاء بل مساحة للأمل والأماني للشعب الصحراوي، أما عن نشأة المسرح في الصحراء الغربية، فقالت أنه لم يكن وليد الصدفة بل تزامن مع انطلاق الثورة الصحراوية المناهضة للعدوان، ولم يكن طرفا فقط بل ضرورة من أجل وضع نقطة تحول، باعتباره كذلك سلاح وجداني يتقل واقع معاش في الصحراء الغربية، ومنه يتحول وسيلة أخرى للدفاع وعن كرامة الشعب الصحراوي من أجل نيل حريته واستقلاله، وبالرغم على أن المسرح في الصحراء الغربية في بداياته كان مجرد أداة شعبية بسيطة على حد قولها، لكنه عميق في الفكرة والهدف، ويقدم في الساحات العامة والجمعيات وخيم الثوار، مؤكدة أن المسرح في الصحراء الغربية تأثر تأثرا واضحا بالتجربة الجزائرية في الكفاح، واستلهم قوته منها، حيث أعطت الجزائر نموذجا مميزا جميلا في الكفاح، حيث قدمت العديد من الأعمال المسرحية، استطاعت خلالها أن تجعل من الفن سلاحا ضد المستعمر والعدوان، معتبرة أن تلاحم الفن والثورة في الصحراء الغربية جعل منها نموذجا متفردا في هذا المجال، وتحول المسرح من مجرد فن إلى وسيلة للدفاع عن أفكار الحرية والتحرر. كما عادت السيدة منى محمد سالم خلال مداخلتها، إلى الاتفاقية مع وزارة الثقافة الجزائرية ومنه إعادة تأسيس المسرح الوطني الصحراوي، الذي نتج عنه أن أصبح هناك العديد من الشباب مهتما بهذا الفن الراقي.




