العالم
مسؤول إيراني: نرفض المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب

طهران: خاص
في تصعيد جديد للمواقف السياسية المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة، كشف مسؤول إيراني رفيع في تصريح خاص لقناة برس تيفيت، عن مجموعة شروط حاسمة وضعتها طهران لإنهاء النزاع، مؤكداً أن قرار وقف الحرب يظل “سيادياً إيرانياً خالصاً” ولا يخضع لأي ضغوط خارجية.
وأوضح المسؤول أن إيران حدّدت خمسة شروط رئيسية لوقف الحرب، في مقدمتها الوقف الكامل للاعتداءات والاغتيالات من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب إلزام الطرف المقابل بدفع تعويضات شاملة عن الأضرار التي لحقت بإيران. كما تشمل الشروط إنهاء الحرب في كافة جبهات المنطقة، ووضع آليات تضمن عدم تكرار العدوان، فضلاً عن اعتراف دولي صريح بسيادة إيران على مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه “حق طبيعي وقانوني غير قابل للتنازل”.
وفي سياق متصل، أكد مسؤول سياسي أمني مطّلع أن طهران رفضت المقترح الأمريكي الأخير لإنهاء الحرب المفروضة عليها، معتبرة إياه “منفصلاً عن واقع الميدان”، ومشدداً على أن إيران لن تسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتحديد توقيت نهاية الحرب. وأضاف هذا المسؤول، الذي كان مطلعاً على تفاصيل الاقتراح وتحدث بشكل حصري أن طهران ستواصل عملياتها الدفاعية، متوعداً بتوجيه “ضربات قاسية” لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى حين تحقيق شروطها بالكامل. وفقاً لهذا المسؤول، تسعى واشنطن عبر قنوات دبلوماسية مختلفة إلى إجراء مفاوضات وقدمت مقترحات تراها طهران “متطرفة” و”منفصلة عن واقع الفشل الأمريكي في ساحة المعركة”.
هذه المقترحات تم تسليمها مجتمعة في نفس الـ15 بنداً من قبل ويتكوف إلى آصف منير، قائد الجيش الباكستاني. خلال هذه الفترة، تم بقيادة باكستان إلى جانب كل من مصر وتركيا، بذل جهود وساطة مثل نقل الرسائل، ومحاولة عقد اجتماع في نهاية الأسبوع الجاري في باكستان أو تركيا، أو هدنة مؤقتة لمدة شهر ثم التفاوض بشأن الـ15 بنداً].
وأشار المصدر ذاته إلى أن واشنطن تحاول، عبر قنوات دبلوماسية متعددة، دفع مسار التفاوض، بما في ذلك مقترحات تم نقلها بوساطة إقليمية وبالتنسيق مع دول مثل باكستان ومصر وتركيا، تضمنت عقد لقاءات محتملة أو التوصل إلى هدنة مؤقتة، غير أن طهران اعتبرت هذه المبادرات محاولة لكسب الوقت ووصفتها بأنها “ذريعة لزيادة التوتر”. كما استحضر المسؤول الإيراني تجارب التفاوض السابقة خلال عام 2025، واصفاً إياها بـ”الخادعة”، ومؤكداً أن الولايات المتحدة لم تُبدِ خلالها أي نية جدية للحوار، بل أعقبتها بتحركات عسكرية. وانتقد المسؤول الإيراني بعض الشخصيات المنخرطة في الوساطة، معتبراً أنها تميل لخدمة مصالح رئيس الوزراء الإسرائيلي بن يامين ناتنياهو أكثر من الدفع نحو تسوية حقيقية.
وشدد المسؤول على أن أي وقف لإطلاق النار يبقى مشروطاً بقبول جميع المطالب الإيرانية، رافضاً فكرة الهدنة المؤقتة، ومؤكداً أن “السبيل الوحيد هو وقف شامل ونهائي للحرب”، كما أوضح أن إيران أبلغت الوسطاء الدوليين بأنه “لا تفاوض قبل تحقيق هذه الشروط”.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن “نهاية الحرب ستحدث عندما تقرر إيران، وليس عندما يتصور ترامب انتهاءها”، في رسالة واضحة تعكس تمسك إيران بموقفها الاستراتيجي، ورفضها لأي إملاءات خارجية في تحديد مسار الصراع أو مآلاته..




