الصحة

مرضى السكري: بين الصيام وضرورة الإفطار

تقرير/ سناء بلال

مع حلول الشهر الفضيل يتوق مرضى السكري الى إتمام صيام رمضان الا ان ثمة عوامل عدة تحدد قدرتهم على صيام الشهر الفضيل بينها نوع الادوية المستخدمة وتجربة المريض في الصيام خلال السنوات الماضية إذ تصاحب البعض من المرضى خلال صيامهم حالات هبوط وارتفاع حاد للسكر ويعتمد مرضى السكري النوع الأول اعتمادا كليا على الانسولين ولذلك صيامهم فيه خطورة كبيرة قد تصل الى الغيبوبة او الوفاة بينما مرضى السكري النوع الثاني الذين يتناولون ادوية السكري يستطيعون الصيام خلال الشهر الفضيل.

مرضى السكري وشهر رمضان: بين الإفطار وخطورة الصيام

مع حلول الشهر الفضيل كل عام يطرح تساؤل قديم جديد لمرضى السكري كيف يستطيعون الصيام فاذا كانت فريضة الصوم تقترن بشهر رمضان المبارك فان الصيام محكوم ومرتبط بالتشريع القرآني الكريم في قوله تعالى ” ومن كان مريضا او على سفر فعدة من أيام اخر” الى اخر الآية الكريمة اذن هناك اعذار مشروعة للمرضى بأمراض مزمنة وبالتالي فان صيامهم مشروط بحالتهم الصحية ومدى قدرتهم على الصوم ومع حلول شهر رمضان المبارك يواجه مرضى السكري معضلة في التوفيق بين واجباتهم الدينية والقيود التي يفرضها المرض حيث ان مريض السكري من النوع الأول يعتمد على تناول حقن الانسولين ويحتاج الى تناول الغذاء بعد اخذ الجرعة مباشرة فاذا لم يأخذها المريض ينقص السكر من الدم وربما يؤدي الى غيبوبة نقص السكري ومن اعراضها العرق الشديد والدوخة وازياد نبضات القلب وفي هذه الحالة لا ينصح الأطباء بصيام مريض السكري من النوع الأول اما اذا اصر على الصيام فيجب ان يكون مستوى السكر بالدم منتظما ويجب ان لا يعاني نقصا في معدل مستوى السكر خلال شهرين على الأقل قبل رمضان اما صيام مريض السكري من النوع الثاني الذي يعتمد على اخذ أقراص السكري عن طريق الفم فان معظم المرضى في هذه الفئة يفيدهم الصيام ولكن يتوجب عليهم تنظيم الوجبات في الإفطار والسحور.

الدكتور علي رحموني (أخصائي الامراض الباطنية): هناك عدة عوامل تحدد قدرة مرضى السكري على الصيام

أوضح الدكتور علي رحموني أخصائي الامراض الباطنية انه توجد عدة عوامل تحدد قدرة مرضى السكري على الصيام كنوع مرض السكري والمدة الزمنية لمرض السكري ودرجة انتظام معدل السكر ووجود نوبات هبوط للسكر بالإضافة الى نوعية الادوية المستخدمة لعلاج السكري ووجود مضاعفات مزمنة للسكري او امراض مزمنة أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم وامراض القلب والفشل الكلوي وتجربة مريض السكري في الصيام خلال السنوات الماضية وأشار الدكتور رحموني الى مرضى السكري النوع الأول حيث يعتمدون اعتمادا كليا على الانسولين اذ ان البنكرياس لديهم غير قادر تماما على فرز هذا الهرمون فهم يحتاجون لعدة جرعات يومية من الانسولين ولذلك يعتبر صيام هؤلاء فيه خطورة كبيرة لعدة أسباب بينها عدم اخذهم جرعة الانسولين يعرضهم للإصابة بالحماض الكيتوني السكري وهذا يمثل خطورة قد تصل للموت اذا لم يتم علاجه بالأنسولين وكذلك اخذ الانسولين مع عدم تناول الطعام يعرضهم لهبوط حاد في مستوى السكر في الدم واذا لم يتم علاجه قد يؤدي الى الغيبوبة كما أضاف الدكتور رحموني الى ان طول فترة الصيام ، تعرض مرضى السكري النوع الأول للجفاف والاصابة بالحماض الكيتوني السكري ومع الوقت هؤلاء المرضى يفقدون الإحساس بأعراض انخفاض السكر في الدم وهذا ما يزيد من نسبة الغيبوبة لديهم مشيرا الى انه ينصح هؤلاء المرضى بعدم الصيام خاصة اذا كانت لديهم عوامل خطورة مثل عدم انتظام السكر في الفترة الماضية وتكرار الإصابة بالحماض الكيتوني السكري خلال 3 اشهر قبل رمضان اضف الى عدم الإحساس بهبوط السكر وعدم انتظام المريض على العلاج وعدم انتظام المريض على فحص السكر بشكل منتظم خلال فترة الصيام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى