ثقافة وفن

مجلة “رواق ميسلون” تحتفي برسام الكاريكاتور الفلسطيني الراحل ناجي العلي

يتناول العددان الثالث عشر والرابع عشر من مجلة (رواق ميسلون)، الصادران في منتصف شهر مايو الجاري عن مؤسسة ميسلون للثقافة والترجمة والنشر، المسألة الفلسطينية التي عادت لتتصدَّر الواجهة بعد عملية طوفان الأقصى والعدوان الإسرائيلي على غزة؛ لأنَّ هذه القضية ما زالت تشكل عنصرًا رئيسًا في وعي النخب السياسية والثقافية وأدائها من جهة، ولأنَّها تشكِّل محور اهتمام الشعوب العربية ولا سيَّما بسبب الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني من جهة ثانية، وبحكم تأثيراتها في المنطقة ومستقبلها، وارتباطاتها وتداخلاتها مع الصراعات الأخرى في الإقليم والعالم من جهة ثالثة.

وكتب حازم نهار، رئيس هيئة التحرير، افتتاحية العدد، وهي بعنوان “اجتياف إسرائيل عربيًّا”، أكَّد فيها أنَّه “ليست ثمَّة قضيَّة تشغل حيزًا واسعًا في الخطاب السياسي العربي كالقضيَّة الفلسطينيَّة، نظرًا إلى امتدادها الزمنيِّ الطويل وتداخلاتها وارتباطاتها وتأثيراتها، ولأنَّها واحدة من أعقد القضايا في العالم”. وأشار إلى أنَّه “ليس هناك ما هو أصعب من الكتابة السياسيَّة في لحظة يتعرَّض فيها البشر للقصف الوحشيِّ والقتل والتشريد وافتقاد الغذاء والدواء والأمن، إذ تصبح مشاعر الجميع تجاه الكلمات والأفكار أكثر حساسيَّة، ويُصبح الجميع طامحين إلى حلولٍ سريعةٍ ومباشرةٍ للظلم الواقع عليهم، وهذا طبيعيٌّ ومفهومٌ ومقدَّرٌ”.

واختارت هيئة التحرير رسام الكاريكاتير الفلسطيني الراحل، ناجي العلي، ليكون شخصية هذا العدد، وهو من أهم الفنانين الفلسطينيين الذين عملوا على ريادة التغيير السياسي باستخدام فنّ الكاريكاتير، وله أربعون ألف رسم كاريكاتوري. وكتبت، في هذا الباب، يارا إسعاف وهبي، مقالة بعنوان “ناجي العلي.. حنظلة أدر وجهك”، وكتبت الحسناء عدره مقالة بعنوان “ناجي العلي.. رسومه التي تنمو بعد وفاته كنبات الحنظل”، وكتبت لميس أبو عساف مقالة بعنوان “ناجي العلي.. أيقونة خالدة”.

وتضمَّن ملف العدد “فلسطين؛ وعي القضية” ثماني دراسات محكّمة. كتب الأولى الدكتور أنور جمعاوي، وهي بعنوان “العدوان الإسرائيلي على غزة بعد 7 أكتوبر2023: قراءة في الخلفيات والتداعيات”، درس فيها الخلفيات التي وجّهت الحرب الإسرائيلية الشاملة الشعواء على غزّة بعد 7 أكتوبر2023، ورأى أنَّ “هناك ثلاثة معطيات حفّزت صانع القرار الإسرائيلي على العدوان برًّا وبحرًا وجوًّا على القطاع. أوّلها اعتباره غزّة كيانًا معاديًا منذ تولّي حركة حماس شؤون إدارتها، وثانيها، الفشل الاستخباري الإسرائيلي الذريع في استباق عملية طوفان الأقصى، وثالثها، الحرج الذي ألحقته العملية المذكورة بحكومة نتنياهو أمام الرأي العام الإسرائيلي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى