الجزائر

لخضر رزاق بعرة: التمور الجزائرية ثروة إستراتيجية مهمة

 

حوار/ بلال سناء

تعد تمور “دقلة نور” سيدة التمر، أو كما يطلق عليها “الأصابع الفاتحة”، نظرا للونها الفاتح الذهبي الذي يسر الناظرين، وهو ما يميز التمور الجزائرية عن غيرها من تمور العالم العربي واختلافها وتنوعها من ولاية لأخرى حسب المذاق واللون والشكل، نظرا لتربعها على مساحة كبيرة من النخيل التي تنتج أفضل أصناف التمور العالمية بنكهة العسل ولونها الذهبي المغري.

 وتمكنت شركة “سوف غولدن فروتس” لصاحبها لخضر رزاق بعرة من وضع قدمها في الأسواق العالمية بجودة التمور التي تصدرها، حيث سمح لها هذا من خلق مكانة مميزة في السوق العالمي.

 في حوار جمعنا مع صاحب شركة “سوف غولدن فروتس” لتصدير التمور تحدث على جودة التمور الجزائرية التي يرى بأنها ثروة إستراتيجية مهمة وجب الاهتمام بها كما عرج ذات المتحدث على عديد الجوانب التي تهم شعبة التمور. ولمعرفة تفاصيل أكثر حول مراحل تصدير التمور الجزائرية وغيرها من الجوانب التي تهم شعبة التمور كان لنا هذا الحوار مع صاحب شركة سوف غولدن فروتس لتصدير التمور.

كمستثمر جزائري مختص في المجال الفلاحي ما تقييمك للقطاع الفلاحي بصفة عامة، وبصفة خاصة، شعبة التمور؟

القطاع الفلاحي في الجزائر تطور كثيرا بفضل إرادة الجزائريين وكذلك بفضل ما تمنحه الدولة الجزائرية من دعم وتوفير إمكانيات للقطاع وبالفعل فكل من يستطيع إن يستقل ذاتيا ينبغي أن يدعم القطاع الفلاحي عموماً، والتمور خصوصا، باعتبارها منتوجات إستراتيجية تجلب أموالا كبيرة بسبب عملية التصدير، حيث لحد الساعة مازال مستوى تصدير التمور ضعيف، ولهذا ينبغي العمل على تطويره ورفع الكميات، وحتى الرفع من النوعية من أجل التحصيل، ولذلك أعتقد أن للجزائر إمكانيات كبيرة من المنتوجات الفلاحية من أجل تدعيم سياسة التصدير خارج المحروقات لأنه ليس من السهل أن تنافس الصين أو أمريكا أو اليابان في التكنولوجيا لكن من السهل أن تنتج منتوجات فلاحية وتصدرها لهم ولا يستطيعون المنافسة فيها، خاصة أنه لدينا نوعية التربة الجيدة والمناخ المساعد فالجزائر ما شاء الله قارة لذلك ينبغي أن يكون المنتوج الفلاحي في قمة الاهتمام والدعم حتى يكون هو دعامة أساسية للتصدير خارج المحروقات.

 قررت الحكومة جعل إنتاج التمور من الزراعات الاستراتيجية في إطار خطة محكمة تهدف الى تجديد الاقتصاد الفلاحي الريفي وضمان الأمن الغذائي وتعزيز الصادرات، كيف يمكن الدفع بتنمية هذا القطاع الحيوي؟

هناك انطباعات إيجابية وشعور بالرضى الكبير لدى المتعاملين نظرا لجودة التمور الجزائرية الغنية عن التعريف أين لاقت التمور الجزائرية صدى محترم وسمعة جيدة، وخير دليل على ذلك هو الطلبات المتزايدة والمستمرة على منتوج “سوف غولدن فروتس” الذي استطاع أن يجد له مكانة كبيرة في السوق العالمي وبالتالي مساهمة هذا الأخير في تنمية الاقتصاد الوطني ودفع عجلة الصادرات وترقيتها خارج المحروقات وبالتالي عائدات بالعملة الصعبة التي تنعش الخزينة العمومية وتضاعف من مسعى الدولة الجزائرية والسياسة الرشيدة المعتمدة من طرف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون والجهات الوصية، وتسارعت مؤخرا وتيرة سير الاقتصاد الوطني، سيما بعد القوانين الجديدة والإصلاحات التي قامت بها الحكومة في قانون التصدير والاستيراد من أجل إعادة بعث وإحياء المؤسسات الاستثمارية التي تعثرت بفعل عدة عوامل من خلال مسعى تمكين المصدرين لتحقيق الأهداف المسطرة، وهو الانتقال لرفع حجم صادرات البلاد خارج المحروقات، وهذا اتضح في مجهودات الدولة الحثيثة لتعزيز المكانة التي يكتسيها المنتوج الجزائري المتواجد حاليا بالأسواق الكبرى في عدة مناطق من العالم كما أقترح من وجهة نظري استحداث هيئة، أيًّا كانت في وزارة أو مجلس هيئة خاصة بالتصدير يعني تختص بكل المنتوجات، ليس فقط المنتوجات الفلاحية لأنه حسب اعتقادي سيكون لهذه الهيئة دعم كبير جدا، وأنا أقترح أن تكون وزارة التصدير لأنها تنسجم مع مشروع رئيس الجمهورية لأنه هو الذي يسعى إلى رفع قيمة الصادرات الجزائرية لتصل إلى 10 أو14 مليار دولار، هذا رقم جيد لو نصله في عام أو عامين لكن أعتقد اننا لن نصله إلا باستحداث هيئة خاصة بالتصدير لأن عملية التصدير ليست عملية سهلة، وهي عملية معقدة تبدأ من المزرعة إلى المصنع إلى المستهلك لكي نربط بكل هذا يجب أن تكون هناك إدارة حيث لابد من استحداث هيئة خاصة بالتصدير لأن التصدير هو العصب الأساسي من أجل الاستغناء عن قطاع المحروقات.

 ما هي الأسواق العالمية التي تفضلون دخولها، وهل تجدون في السوق الأفريقية ضالتكم؟

اليوم سوف غولدن فروتس دخلت للسوق الأمريكية والأوروبية والآسيوية والأفريقية، ومن المنتظر زيادة ورفع الكميات المصدرة والتفكير في تطوير آليات جديدة لرفع الإنتاج، حيث اقتحمنا السوق الأمريكية والألمانية والأسواق الأفريقية كالسينغال ومالي، وكذلك روسيا، وكازاخستان، وكذلك السوق العربية، على غرار سلطنة عمان؛ هذه الأسواق قمنا بتصدير التمور لهم وهذه السنة نحن نتفاوض مع السوق الاندونيسية والهندية وماليزيا، وكذلك تدعيم الأسواق التي دخلناها من قبل أمريكا وألمانيا بزبائن جدد لنرفع من كمية الصادرات.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى