العالم

لا خطوط حمراء بعد مقتل علي خامنئي.. مصادر: الاعتداء على إيران يكشف ازدواجية المعايير للغرب

الجزائر: خاص

نددت مصادر دبلوماسية بما وصفته بـ”سياسة الكيل بمكيالين” التي تنتهجها الدول الغربية، وذلك على خلفية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأخير على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرة أن ردود الفعل الدولية كشفت عن ازدواجية واضحة في المعايير. وأوضح المصدر أن المجتمع الدولي سارع إلى إدانة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وقدم دعما عسكريا وماليا واسعا للرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، كما فرض سلسلة من العقوبات الصارمة على الاقتصاد الروسي. في المقابل – يضيف المصدر – التزمت عديد الأطراف الدولية صمتًا حيال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، رغم أن طهران كانت تخوض مسار مفاوضات بدأت ملامح اتفاق محتمل تلوح في الأفق.

وأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة، بحسب تقديره، انتقلت في مرحلة سابقة إلى محاولة تأجيج الشارع الإيراني عبر استغلال الاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها العاصمة طهران نهاية العام الماضي، بهدف الضغط على النظام. غير أن تلك المحاولات لم تحقق أهدافها، وفق تعبيره، ما جعل “بعض القوى” تترقب فرصة أخرى، قبل أن يتكرر -حسب قوله – سيناريو اللجوء إلى الخيار العسكري، بينما كانت قنوات التفاوض لا تزال مفتوحة بين واشنطن وطهران، ويجرى التحضير لجولة جديدة بحضور الخبراء. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا، فجر السبت 28 فبراير الماضي، هجمات عسكرية استهدفت مواقع داخل إيران. وأكدت مصادر إيرانية أن من بين الضحايا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، الذي قُتل -بحسب الرواية الرسمية- أثناء اجتماع مع قادة عسكريين، ووصفت الحكومة الإيرانية الهجوم بأنه “اعتداء جبان” وانتهاك صارخ لسيادة البلاد. وفيما يتعلق بتوسيع ايران رقعة المواجهة التي شملت دول الجوار من الخليج وكذا الأردن، شدد المصدر على أن إيران “لا تعادي دول المنطقة”، وأنها تحرص على علاقات تقوم على الاحترام المتبادل، لكنه أشار في المقابل إلى أن القواعد العسكرية الأمريكية في بعض الدول تُعد، من منظور طهران، أهدافًا عسكرية مشروعة حيث استُخدمت في التخطيط وهي بمثابة قواعد دعم لوجيستيكي للدول المعتدية على ايران..

واعتبر المصدر أن الخسارة التي تمثلها وفاة علي خامنئي “لا يمكن تقديرها إلا بإدراك مكانته الفكرية والدينية والسياسية”، مؤكدًا أن تداعيات الحدث ستتجاوز البعد العسكري إلى أبعاد استراتيجية أوسع. وعن مستقبل الصراع، أشار المصدر إلى أن “الاعتداءات الأخيرة لم تُبقِ أي خطوط حمراء”، لافتا إلى سقوط 180 تلميذة جراء قصف استهدف مدرسة ابتدائية، في ظل غياب ردود فعل دولية ومن منظمات حقوق الإنسان إزاء هذه الجريمة البشعة. وختم المصدر بالقول إن إيران تعتبر نفسها في موقع الدفاع عن النفس، “وليست هي من بدأ الحرب”، مضيفًا أن طهران “لا تنظر إلى الدول العربية كخصوم، بل إن صراعها مع من تعتبره مصدر الاعتداء وليس مع محيطها الإقليمي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى