ثقافة وفن

كلمة في الفيلم الوثائقي “444.. الوساطة الجزائرية”

المختار كربوعة
تابعت الفيلم الوثائقي 444 للمخرج مراد اوعباس في القنوات الوطنية (الأولى، الثانية) والذي تناول فيه موضوع: أزمة الرهائن ما بين الولايات المتحدة الأمريكية و إيران سنة 1980.
رحلة مُمتعة من التقصيّ وجمع الحقائق، بأسلوب درامي ما انفك المخرجُ ينقلنا بواسطته في سفرية تحقيق ما بين العاصمتين طهران وواشنطن..
وكما كُنت متوقعًا من صديقي مخرج العمل، والذي حدّثني عن العمل المشروع آنذاك قبل ان يبدأ رحلة التصوير، كان موفقا إلى حد بعيد في إجلاء الحقائق.. و في اتصالاته مع الشخصيات الشاهدة، و أيضا في اختياراته الفنيّة ليطوف بنا عبر محطات تاريخية في فاصل زمني مهم من حياة الدبلوماسية الجزائرية أين جاء دور الوسيط الجزائري المساند لقضايا التحرر في العالم بجهوده الدبلوماسية المُضنية ليفضي إلى حل الازمة .
وفي تاريخ يوم 20 جانفي 1981 .. حطت طائرة الاجلاء الجزائرية بوفدها الطبي و الإعلامي مطار طهران و أخرى بوفد عسكري لحماية الرهائن.. لتضع بذلك الجزائر حدا لآخر فصل من فصول هذه الازمة الدبلوماسية التي طالعنا عليها الكثير في نشراتِ الاخبار .
جاءت جملة في تتمة هذه السردية البصرية “لولا الجزائر لما عانق الأمريكيون الحرية”.. رحم الله الدبلوماسي الأيقونة محمد الصديق بن يحي الذي اغتيل بعدها بفترة وجيزة للأسف حيث كان في مهمة ديبلوماسية لحل الخلاف بين العراق وإيران على إثر تحطم طائرة.
أهنئ كل من المخرج الإعلامي الصديق مراد اوعباس و التلفزيون الجزائري الوطني بهذا العمل التوثيقي المُهم الذي لفت انتباهنا إلى شطر أساسي من تاريخ الدبلوماسية الجزائرية .
ربما تساءلتم مثلي عن الرقم 444 وتفاصيل أخرى لكل من شاهد الشريط ولكن سأترك الإجابة لمخرج العمل في فرص او مواعيد أخرى ان شاء الله.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى