كتابٌ يتناول جوانب من مسيرة عبد الملك مرتاض

يتناول كتابُ “سيرة أثيل.. عبد الملك مرتاض” (200 ص)، الصّادر عن دار ألفا دوك للنشر بالجزائر، عبر مجموعة من الدراسات العلميّة، أشرفت عليها أكاديميّة الوهرانيّ للدّراسات العلميّة والتّفاعل الثّقافيّ، برئاسة، أ. د. سعاد بسناسي، جوانب من مسيرة الأستاذ الجامعي والمفكر العربي، الجزائري عبد الملك مرتاض (1935/2023)، وهو من أعلام الأدب والنقد، وباحث وكاتبٌ موسوعيٌّ، وأديب مبدع؛ في القصّة والرواية والمسرحية، صنَّف أكثر من ثمانين كتابًا ودراسة بات كثيرٌ منها مراجعَ في الدراسات الأدبية والنقدية. وتقلَّد منصبَ رئيس المجلس الأعلى للُّغة العربيّة في الجزائر.
ويؤكّد، أ. د. عبد القادر فيدوح، في تقديم هذا الإصدار بالقول “تتوخّى هذه المبادرة أن تكون صادقة بالإنصاف؛ ولكي تكون سيرة مُيسَّرة، ووثيقة مهمّة تسرد خبرات المشروع المدروس، وإنجازاته، من الباحث في مجال المعرفة. وتتضمّن هذه السّيرة تفاصيل حول الشّخصيّة الذّائِعة الصّيت في مجال تخصّصها؛ ممّا يسهِّل تتبّع تطوّرها المعرفيّ والمهنيّ”.
ويضيف بالقول “يُعدُّ مشروع (سيرة أثيل) تلبية واجب، من شأنها أن تسهم في الحفاظ على الهويّة الثّقافيّة، وتخليد ذكرى من يستحقّ من أدبائنا وعلمائنا. ويتطلّب ذلك جهدًا بحثيًّا ومنهجيًّا دقيقًا، مع مراعاة الموضوعيّة والأمانة العلميّة في العرض. وبذلك تكون أكاديميّة الوهرانيّ للدّراسات العلميّة والتّفاعل الثّقافيّ قد أدَّت حقًا لهؤلاء الرّوّاد الذين أثروا مسيرة الأمّة بعطائهم وإبداعهم، وقدّموا إسهامات كبيرة، وأثروا مسيرة الأمّة بعطائهم وإبداعهم في مختلف المجالات، من خلال اكتشافاتهم، ومؤلّفاتهم، ونظريّاتهم، وتركوا إرثًا علميًّا وثقافيًّا غنيًّا، استمرّ تأثيره في تحقيق تقدّم كبير في العلوم الإنسانيّة والطّبيعيّة، فكانت أعمالهم وإبداعاتهم مصدر إلهام للأجيال اللاّحقة، وفوق ذلك سيستمرّ أثرهم عبر الأزمنة، وسيبقى خالدًا، ويذكر اسمه دائمًا؛ لأنّ بقاء علم نافع، وذكرى شخصيّة خالدة، يتوقّف على مدى ما تركه من إرث، وأثر إيجابيّ في حياة النّاس. فالأعمال الخلاّقة، والإنجازات المميّزة هي التي تخلّد ذكرى الإنسان”.
ومن أهمّ المقالات، التي ضمّها الكتاب بين دفّتيه، السّرد والسّردانيّة من منظور عبد الملك مرتاض (أ.د. سعاد بسناسي)، ونداء الضمير في رحلة مع عبد الملك مرتاض (أ.د عبد القادر فيدوح)، وعبد الملك مرتاض كما عرفناه، ممّا عرفناه (أ.د مكّي درّار)، وهاجس التأصيل النقدي لدى عبد الملك مرتاض بين وعي التراث وطوح الحداثة (د. قادة عقاق)، وعبد الملك مرتاض ناقد سيميائي مُجدّد (د. امحمّد سحواج/ د. عمر إكني)، و”النص” و”الأدبية” من منظور عبد الملك مرتاض: قراءة في مسألة التلقي (د. جلال مصطفاوي)، والتناسب الإيقاعي للخطاب القرآني من منظور عبد الملك مرتاض، كتاب “نظام الخطاب القرآني – تحليل سيمائي مركّب لسورة الرحمن” أنموذجا (أ.د هارون مجيد).




