ثقافة وفن

“قتال العصر”.. كتابٌ حول حروب الجيل الجديد واستراتيجيات المواجهة

يتناول الباحث، عبد الرحيم حومة، في كتابه “قتال العصر”، حروب الجيل الجديد واستراتيجيات المواجهة، مع محاولة تقديم توضيح حول ماهيتها ومكانيزمات عملها، وبلورة رؤى، ونحت مفاهيم، وتدقيق إحداثيات لنقاط ارتكاز الدفاع الفكري، وسبل العلاج الجذري اللازم لاسترجاع الأمن، ومن ثمّ الوقاية والتحصين.

ويُشير المؤلف، في تقديم الكتاب، إلى أنّ هذه الدراسة تختلف عن سابقاتها من دراسات وبحوث حول هذا النوع من الصراعات، في أخذها بعين الاعتبار لعامل الخصوصيات الجغرافية والثقافية، وتلك المتعلقة بتعقيدات الوضع الراهن السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدول، وتجعل منه عاملا مُوجّها لأشكال وأساليب الصراع، ومُدقّقا لنقاط ارتكاز الدفاع.

ويؤكد الباحث بالقول “تجعل هذه الدراسة من سلاسة اللُّغة، وبساطة الطرح، وتجنُّب المصطلحات المعقّدة ميزةً من ميزاتها؛ فهي مُوجّهة، زيادة على المختصّين بالمجال الأمني، إلى المثقفين والإعلاميين، والسياسيين والعسكريين، وإلى كلّ مهتمّ بالشأن العام، أو قائد مهما كان مجال اختصاصه، زيادة على اعتبار المواضيع المعالجة نقاطا لارتكاز الدفاع على ضوء نظرية الجيل الجديد من الصراعات، فيمكن اعتبارها كذلك معالجات لمهدّدات الأمن القومي، وهذا من منظور آخر، حتى يتسنّى لناكري نظرية الجيل الجديد من الصراعات الاستفادة من المحتوى”.

يتكوّن هذا الكتاب، فضلا عن المقدمة، والتمهيد والخاتمة، من خمسة فصول، كلُّ فصل يتطرّق لعدد من المحاور والمواضيع.

في الفصل الأول (صراعات العصر والخصوصيات المحلية)، يحاول المؤلّف  الإمساك بالقوانين الناظمة لتطوُّر الصراعات والحروب عبر التاريخ، ثم التطرق لماهية صراعات الجيل الجديد ومكانيزمات عملها، ثم محاولة تبيان مدى تأثر هذا النوع من الصراعات بالخصوصيات المحلية للبلد المستهدف، مع تخصيص محور لكلّ من الخصوصيات الثقافية، والجغرافية، وخصوصيات الوضع الراهن السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والخروج في خاتمة الفصل بأربعة أساليب رئيسية ينتهجها هذا النوع من الحروب، والتي سيتمُّ تخصيص لكلّ أسلوب منها استراتيجية مواجهة شاملة في فصل مستقلّ فيما تبقى من الكتاب.

أمّا الفصل الثاني (تقليص الفجوة بين الشعب والسلطة)، فيتطرّق لمواضيع حسّاسة جدا، كالأفكار الكبرى بين الاستيراد والمفرز الاجتماعي، والاستلاب الفكري للنخب، والفجوة الجيلية، وشيخوخة المؤسّسات.

وفي الفصل الثالث (ترميم النسيج الاجتماعي)، يناقش المؤلّف عددًا من المحاور، أبرزُها الأزمة الهوياتية، ومشكلة الأقليات، والتطرُّف، والثقافة واللُّغة.

وفي الفصل الرابع (بناء سلطة قادرة على مقاومة الضغوط الخارجية)، يناقش المؤلّف مواضيع الهامش المتاح للتحرُّك، والتموقع الجيوبوليتيكي، والاقتصاد المقاوم وقدرات الردع.

أمّا الفصل الخامس (تفعيل النهضة)، يحاول المؤلّف تناول عدد من النقاط، أبرزُها المجتمعات الراكدة نظام يخدم نفسه، والمسار التكويني لرجل الإقلاع، ومأسسة رصد المواهب واسترجاع الكفاءات المنعزلة، واستغلال وسائل العصر القادرة على النفاذ إلى الوعي الجماهيري، ومكافحة الفساد وحراسة النهضة.

يشار إلى أنّ عبد الرحيم حومة، مؤلّف الكتاب، باحثٌ وكاتبٌ، حاصلٌ على شهادة ماستر في الهندسة الميكانيكية، وشهادات عليا في المجال الأمني والعسكري، سبق أن صدر له كتابٌ بعنوان “عوائق التنمية” (2019).

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى