قادة التكنولوجيا يحذرون أبناءهم من وسائل التواصل الاجتماعي

في مفارقة لافتة، ينضم الرئيس التنفيذي لمنصة «يوتيوب»، نيل موهان، إلى قائمة متزايدة من كبار قادة شركات التكنولوجيا الذين يفرضون قيودًا صارمة على استخدام أبنائهم لوسائل التواصل الاجتماعي، رغم أنهم يقفون على رأس هذه المنصات العالمية.
هذه الخطوة تعكس قلقًا متزايدًا داخل وادي السيليكون من التأثيرات النفسية والسلوكية للتعرض المبكر والمفرط للشاشات، خاصة لدى الأطفال والمراهقين. وتشير دراسات عديدة إلى ارتباط الاستخدام المكثف لوسائل التواصل باضطرابات القلق، وتراجع التركيز، وضعف الروابط الاجتماعية الواقعية.
ويرى مراقبون أن قادة التكنولوجيا، بحكم اطلاعهم العميق على آليات عمل الخوارزميات المصممة لجذب الانتباه، يدركون خطورة الإدمان الرقمي أكثر من غيرهم.
لذلك يفضل كثير منهم تأجيل استخدام أبنائهم لهذه المنصات أو فرض ضوابط زمنية صارمة.
المفارقة تطرح تساؤلات أخلاقية مهمة: إذا كان صناع المنصات أنفسهم يتخوفون من آثارها على أبنائهم، فكيف يمكن حماية ملايين الأطفال حول العالم؟ سؤال يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مسؤولية شركات التكنولوجيا ودور الأسرة في عصر الرقمنة.




