فنانٌ جزائريٌّ يمزج في لوحاته بين فنّي “الماندالا” والمنمنمات

يعرض الفنان التشكيلي محمد مبروك بكة بغاليري محمد راسم 33 لوحة من أحدث أعماله، وذلك تحت عنوان “منمنمات معاصرة.. وماندالا”.
وتعكس الأعمال المعروضة تجربة إبداعية جديدة بتقنيات ورؤية مبتكرة ترتكز على الصورة والشكل أكثر من الفكرة والمضمون.
ومن أبرز اللّوحات المعروضة، تلك التي تحمل عناوين (دوائر متشابكة، وزهرة الحياة، والعقد النهائية، وتازرزيت، الخامسة، وزهرة المارغريت، وتناغم هندسي، وأرابيسك، وموزاييك هندسي، والزهرة المتفجرة، وزهرة اللوتس).

ويشير صاحب المعرض إلى أنّ تجربته الفنيّة لم تكن نتاج دراسات علمية في معاهد ومدارس متخصّصة في الفنون الجميلة، وإنّما هي وليدة حبّ وشغف بهذا المجال؛ إذ يقول “أنا من مواليد الجزائر العاصمة عام 1985، تخصّصتُ في رسم المنمنمات وفي فنّ الـ “الماندالا” الذي تعود جذوره إلى الهند؛ وهو فنٌّ يمتاز بالدقة والانسجام، ويمزج بين الهندسة والزخرفة التي تعطي للّوحات توازنا وانسجاما بصريًّا”.
ويؤكد الفنان محمد مبروك بكة بأنّه مدينٌ في دقّة الوحدات الهندسية التي يستخدمها في أعماله إلى دراسته للهندسة في المرحلة الثانوية، كما أنّه يشعر بالفضل في مجال المنمنمات للفنانين الجزائريين الإخوة راسم (محمد راسم 1896/1975)، و(عمر راسم 1884/1959)، وهما من أبرز الفنانين الذين تأثّر بهم في أعماله.
ويضيف صاحب المعرض بأنّ الألوان التي يستخدمها في أعماله عادة ما تفرضُها اللّوحة، وهي ألوانٌ لا تختار عن قصد، وحتى الأشكال التي تؤثّث العمل الفنّي، كثيرا ما تفرض نفسها لحظة إنجاز اللّوحة.
ويضيف الفنان محمد مبروك بكة “بدأ شغفي بالرسم منذ الصغر، لكنّني ركّزت على هذا الأسلوب منذ عدّة سنوات، ومع الممارسة والبحث المستمرّ طوّرت أسلوبي الخاص حتى أصبحت أعمالي تحمل هوية فنيّة مميّزة، كما أنّني أستخدم الألوان المائية المعدنية، لأنّها تمنح العمل بريقا وانعكاسات ضوئية تتغيّر حسب زاوية النظر، ما يضيف بُعدا بصريًّا، ويبرز التفاصيل الدقيقة”.
ويؤكد هذا الفنان بأنّه شارك في الكثير من المعارض بالعاصمة، وتيزي وزو (شرق الجزائر)، وكان في 2020 يعرض لوحاته في الفنّ الكلاسيكي، ثم اتّجه نحو أساليب أخرى منها اقتحامه لفن الماندالا الذي طوّره وأعطاه بعدا فنيًّا خاصًّا من ذلك التزهير والزخرفة؛ وأساس هذا الفن ذو المنشأ الآسيوي هو الدائرة السّحرية الهندسية التي تتوسّطها النقطة المركزية لتتفرّع منها باقي الأشكال والأبعاد.
وأشار الفنان محمد مبروك بكة أنّه يستعين في رسمه بآلة المدور وقلم الرصاص والمنقلة والألوان المعدنية، التي أكّد أنّها لا تحتاج لملمع أو مثبت.
وعبّر الفنان أيضا عن تأثّره بالزخرفة الإسلامية وبفنّ الأرابيسك ما جعله يستعين بهما في بعض اللوحات، مؤكّدا أنّ الإبداع عنده يكون بالشكل وليس بالأفكار؛ لذلك فهو يرسم الأشكال لتصبح لوحات فنيّة قائمة بذاتها.




