كتابات

عيونُ الجزائر التي لا تنام

ميلود بن عمار

miloud375@gmail.com

إلى كلّ أولئك الذين يعتقدون أنّ الجزائر، أرض الشّهادة، لم تعد أرضًا ولّادة، فهم مخطئون؛ ذلك أنّ الملايين من أبنائها المخلصين يحرسون أرضها وسماواتها في كلّ وقت وآن، وأعينُهم لا تغفل ولا تنام، وهم على أتمّ استعداد للتضحية من أجلها بكلّ غال ونفيس، لتعيش الجزائر شامخة الرأس، عالية البنيان.

معركة اليوم، هي معركة البناء والتشييد التي تتقدّمُها السلطات العليا في البلاد وتقودُها بكلّ ثقة للوصول بالجزائر إلى برّ الأمان، وعلى كلّ شرائح المجتمع أن تكون معبّأة لتكون جزءًا من هذه المعركة الفاصلة، خاصّة في ظلّ المتغيّرات الإقليميّة والدوليّة، التي لم تعد تُعطي الفرصة للمتخلّفين عن الالتحاق بمسيرة التحوُّلات العالميّة في كلّ المجالات العلمية، والاقتصادية، والتقنية، والثقافية.

والإعلامُ هو حجر الرّحى الأساسي في هذه المعركة التنموية التي تخوضُها الجزائر. والإعلاميُّون الجزائريُّون لا شكّ أنّهم على وعي تامّ بكلّ هذه الرهانات، ولهذا فهم مثل غيرهم من مكوّنات المجتمع مستعدُّون للتضحية والإسهام في مسيرة بناء الوطن، تماما مثلما هبّ الجزائريُّون في الفاتح نوفمبر 1954 للدفاع عن الوطن، وتحريره من نير الاستعمار الفرنسي.

الأمر الوحيد الذي اختلف، بين معركة الأمس واليوم، أنّ الأدوات لم تعد نفسُها، وأنّ أعداء الجزائر الذين يتربّصُون بها، لا يدّخرون أيّ جهد من أجل الكيد لها، وهيهات هيهات أن ينالوا مُرادهم، لأنّ أبناء الجزائر في كلّ مكان يحرسون كلّ الثُّغور، وأصابعهم على الزّناد لحماية الأرض والإنسان في هذه الأرض الطّاهرة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى