عبد الحق جلاب لـ “24 ساعة”: أنا مسكونٌ بالقيم المحليّة !

يعتبر الفنان التشكيلي الجزائري، عبد الحق جلاب، من الفنانين المعروفين، بتجربتهم الفنيّة الثريّة. وقد برز هذا الفنان، المولود عام 1965 بمنطقة عين فكرون بولاية أم البواقي (شرق الجزائر)، كواحد من أكثر الشخصيات الفنيّة جاذبية في الجزائر، بفضل مسيرته الفنيّة والتعليم القويّ والمتنوّع، الذي حظي به.
وبفضل هذه المسيرة المهنيّة، التي تخلّلتها المعارض الوطنية والدولية، يعدُّ جلاب، بحسب العديد من النقّاد والفنانين، لاعبًا رئيسيًّا في المشهد الفني المعاصر، ولا تزال أعماله تثير الإعجاب والتأمُّل، وتدعو المشاهد إلى التعمُّق في جذور وأبعاد الهوية الثقافية والتطوُّر الاجتماعي للجزائر.
ويشير عبد الحق جلاب في حديث لموقع “24 ساعة” بالقول “أنا فنانٌ مدينٌ في تكويني للمؤثّرات المحليّة التي تعود إلى ظروف تنشئتي في بيئة أمازيغية مُشبعة بالفنون، وذلك ما يبدو جليًّا من خلال الألوان والرموز المستخدمة في لوحاتي”.
ويؤكّد الفنان عبد الحق جلاب أنّ صناعة الأواني الفخارية، والأغطية والمفروشات التي كانت تُنسجُ يدويًّا، والأنشطة التي يقوم بها الرجال، مثل بناء البيوت، وجمع المحاصيل الزراعية، والأعراس واحتفالات الأعياد المختلفة التي تتميّزُ بالموسيقى، والغناء، والرقص، وارتداء الملابس والحلي زاهية الألوان، شكّلت كلُّها مصادر إلهام بالنسبة له لكونها تنطوي على جوانب فنيّة، كما لعبت دورًا كبيرًا في تكوين رؤيته الفنيّة.
أمّا عن المواضيع التي تستهويه، يشير الفنان عبد الحق جلاب إلى أنّ الترحال، خاصّة لدى البدو، والمرأة، والطبيعة الجزائرية، تُشكّل أهمّ الثيمات التي تأسرُه، وتنعكس تلقائيًّا في لوحاته.





