طهران تعيد صياغة معادلة المواجهة: من رمزية “نوروز” إلى رسائل ما وراء الأطلسي

طهران: وكالات
دعا قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله السيد علي الحسيني الخامنئي، الشعب الايراني، الى غرس الاشجار، صدقة عن شهداء الحرب المفروضة الثالثة، وصرح بأن الشعب الإيراني البطل مزج “نوروز” هذا العام بالملحمة والإباء. قائد الجمهورية الإسلامية في إيران يقول إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية استهدفت حتى الفضاءات الطبيعية، إلا أن الشعب الإيراني سيحول هذه الخسائر إلى شتلات أمل تنمو لتصبح أشجارا طيبة وغنية بالثمار.
كما أشار قائد الجمهورية الإسلامية في إيران السيد مجتبى الخامنئي، إلى أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية استهدفت حتى الفضاءات الطبيعية، إلا أن الشعب الإيراني سيحول هذه الخسائر إلى شتلات أمل تنمو لتصبح أشجاراً طيبة وغنية بالثمار.
ودعا السيد خامنئي، برسالته في “يوم الطبيعة”، أبناء الشعب الإيراني إلى غرس الأشجار المثمرة والعناية بها خلال شهر “فروردين” وفصل الربيع، معتبرا هذه المبادرة عملاً ضرورياً لبناء مستقبل إيران المشرق، رغم الاعتداءات التي طالت المدارس والمنشآت الطبيعية والبيئية. وأوضح السيد خامنئي أن مشاركة المواطنين في المدن والقرى، بالتعاون مع الأجهزة المعنية، في زراعة الأشجار والعناية بها، تُعد تجسيدا للصمود الوطني والالتزام بالحفاظ على البيئة وإعادة الإعمار بعد أعمال العدوان الوحشي.
وأكد السيد خامنئي أن هذه المبادرة ليست مجرد عمل بيئي، بل هي رمز للمقاومة والصمود والوفاء للشهداء، وتجسيد لطموح الشعب الإيراني في مستقبل مزدهر ومشرق رغم التحديات.
بزشكيان في رسالة للشعب الأميركي: إيران تميّز بين الشعوب والحكومات.. وليست تهديداً لكم من جهته وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة إلى الشعب الأميركي، وكل من يسعى إلى الحقيقة، أكد فيها أن إيران التزمت بالاتفاقات الدولية وسعت إلى التفاوض، لكن الانسحاب منها والتصعيد العسكري كانا قرارين أميركيين أسهما في تفاقم الأزمة. وفي رسالة وجّهها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الى “الشعب الأميركي وكل من يسعى إلى الحقيقة”، أكد فيها أن “إيران تُعد من أقدم الحضارات المستمرة في التاريخ، ولم تنتهج في تاريخها الحديث سياسة العدوان أو التوسع، بل دافعت عن نفسها في مواجهة الاعتداءات”.
وشدد بزشكيان على أن الشعب الإيراني لا يحمل عداءً تجاه الشعوب الأخرى، بما في ذلك الشعب الأميركي، مميزاً دائماً بين الحكومات والشعوب، وهو ما اعتبره مبدأً راسخاً في الثقافة الإيرانية. واعتبر بزشكيان أن تصوير إيران كتهديد هو نتيجة حسابات سياسية واقتصادية، تهدف إلى تبرير الهيمنة العسكرية واستمرار سباق التسلح، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة حشدت قدرات عسكرية كبيرة حول إيران رغم أنها لم تبدأ أي حرب منذ نشأة الولايات المتحدة، وأشار بزشكيان إلى أن العلاقات بين طهران وواشنطن لم تكن عدائية في بدايتها، إلا أن انقلاب عام 1953 شكّل نقطة تحول أساسية. واعتبر بزشكيان أن الانقلاب أدى إلى تقويض المسار الديمقراطي وزرع انعدام ثقة عميقاً تجاه السياسات الأميركية، وهو ما تعزز لاحقاً بدعم واشنطن لنظام الشاه، ثم خلال الحرب العراقية الإيرانية، وصولاً إلى العقوبات والاعتداءات العسكرية. وأكد بزشكيان أن إيران، رغم الضغوط، حققت تقدماً ملحوظاً في مجالات التعليم والصحة والتكنولوجيا والبنية التحتية، معتبراً أن هذه الإنجازات تعكس حقائق ملموسة بعيداً عن الروايات السياسية. كما شدد بزشكيان على أن العقوبات والحروب تركت آثاراً إنسانية عميقة على الشعب الإيراني، لافتاً إلى أن استهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية يُعد جريمة حرب وله تداعيات إقليمية ودولية خطيرة.
وتساءل بزشكيان عن مدى خدمة هذه الحرب لمصالح الشعب الأميركي، وعن مبرراتها، معتبراً أن التصعيد العسكري لا يؤدي إلا إلى زيادة التوتر وتقويض الاستقرار الدولي. كما أشار بزشكيان إلى أن إيران التزمت بالاتفاقات الدولية وسعت إلى التفاوض، لكن الانسحاب منه والتصعيد العسكري كانا قرارين أميركيين أسهما في تفاقم الأزمة.
وختم رسالته بالدعوة إلى تجاوز آلة التضليل والانفتاح على الحوار، مؤكداً أن العالم يقف أمام خيار مصيري بين المواجهة أو الانخراط، وأن إيران ستبقى صامدة في وجه التحديات كما كانت عبر تاريخها. وزارة الدفاع: معاقبة العدو الامريكي- الصهيوني ما زالت قائمة على قدم وساق وعلى صعيد جبهة القتال، اكد المتحدث باسم وزارة الدفاع واسناد القوت المسلحة العميد رضا طلائي نيك اليوم الخميس، أن العدو ذاق مرارة الهزيمة في سبعة مجالات مضيفا أن الدفاع الهجومي للمقاتلين والشعب وجبهة المقاومة لدحر العدو في خمسة مجالات أخرى مستمرة. وأضاف أن العدو مني بهزيمة نكراء في مجال توعد “تقسيم ايران وانهيار الجمهورية الاسلامية الايرانية واضعاف القوات المسلحة وايجاد شقاق وشرخ في السيادة الوطنية واثارة الفتنة الداخلية وفتح مضيق هرمز الاستراتيجي وكذلك ابعاد الشعب عن ساحة المقاومة والدفاع”.
وأكد ان استكمال معاقبة العدو والحصول على تعويضات أو تدمير ما يعادلها واستكمال هروب العسكريين الأمريكيين من المنطقة والتدمير التام للقواعد الأمريكية، وكذلك ضمان عدم شن حرب مجددا على ايران والمنطقة، سيستمر في ضوء السيادة الميدانية والقتال المشترك للمقاتلين والشعب وجبهة المقاومة حتى استسلام العدو بشكل كامل.
ظريف: “العصر الحجري” يليق بترامب ووزير حربه- 22 دقيقة من الضجيج بلا مضمون
كما اكد وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف أن “الإيرانيين الشجعان دفنوا أوهام العدو بالاستسلام غير المشروط خلال 3 أيام”. وقال ظريف في منشور على منصة “إكس”: “هذا يفسر تلك الإهانة التي تعكس حقيقة قائلها أكثر مما تسيء إلى غيره: لقد امتلكت إيران حضارة عظيمة في العصر الحجري الذي ينتمي إليه هو ووزير حربه”. وانتقد خطاب ترامب الأخير قائلاً: “22 دقيقة من الضجيج بدون أي مضمون، وهو بالتأكيد وقت كافٍ فقط لتحقيق الربح”. يأتي رد ظريف على ترامب بعد تهديده بأن واشنطن ستضرب إيران “بقوة شديدة” خلال الأسابيع المقبلة، وستعيدها إلى “العصر الحجري”. وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تقوم حالياً بتدمير منصات الصواريخ الإيرانية، زاعماً أنه لم يتبق منها إلا القليل، معرباً عن شكره للقوات المسلحة الأميركية على ما سمّاه “إنجاز المهمة في فنزويلا وإيران بشكل رائع”.




