حوارات

صالح حباسي لــ “24 ساعة”: “الحضنيّة”.. أرجوزة تعليميّةٌ لتحفيظ سور وأحزاب القرآن الكريم

تزامنا مع اقتراب حلول شهر رمضان الكريم الذي تتوق فيه النفوس إلى حلقات تلاوة القرآن الكريم، والتباري في حفظه وتجويده عبر كافة أرجاء العالم الإسلامي، أصدر الشاعر الجزائريُّ، صالح حباسي، أرجوزة تعليميّة، وصل عدد أبياتها إلى 300 بيت شعريّ، موجّهة للطلبة بعنوان “الحضنية”، نسبة إلى منطقة الحضنة (المسيلة/ جنوب الجزائر)، التي ينحدر منها الشاعر، وهي قصيدة طويلة يذكر فيها صاحب الأرجوزة الأحزاب القرآنية بالترتيب، وبأرقامها من (ألم) إلى (سبح) والسور من (البقرة) إلى (الناس)، مع شرح مبسّط يأتي على ذكر أهمّ حدث في الحزب أو الآية التي يُعرَف بها ذلك الحزب أو السورة في بيت شعري، وتحت كلّ ثلاثة أحزاب ثلاثة أبيات شعرية عبارة عن دعاء مستنبط من الأحزاب أو السور التي سبقت.

ويؤكد الشاعر، صالح حباسي، في حديث، لموقع “24 ساعة”، بالقول “لقد أوحت لي بعض مقاطع الأرجوزات التي كنّا نُردّدها في المسجد، وكان جلُّها في ذكر النبي عليه الصلاة والسلام، بكتابة هذه الأرجوزة”.

الشاعر صالح حباسي

ويضيف “هناك أرجوزة، مجهولٌ من كتبها، تشبه أرجوزتي، اشتهر بها شيخ في بلدة المسيلة، وهو الشيخ النذير شكار، كان قد حفظها عن مشايخ قبله، وعادة ما يختم بها تلاوة القرآن، خاصّة في آخر ليلة من رمضان، يأتي فيها على ذكر سور القرآن (114 سورة)، وعقب كلّ سورة يأتي على ذكر دعاء، والشيخ النذير شكار هو من شجّعني على كتابة هذه الأرجوزة”.

ويُشير الشاعر صالح حباسي إلى أنّ هدف أرجوزته تعليميٌّ، لأنّ الأرجوزات أو الأراجيز؛ وهي الشعر المكتوب على بحر الرجز، تُعدُّ الطريقة المثلى التي يُحفظ بها القرآن في منطقة الحضنة (جنوب الجزائر)، وبها تتميّز حلقات حفظ القرآن الكريم في المساجد أو في الكتاتيب، إذ غالبا ما تجد حلقات من الطلبة، وكلُّ حلقة من أولئك الطلبة يتمُّ تمييزُها بعلامة عادة ما تكون اسم الحزب نفسه، كأن يُقال جماعة “تبارك” مثلا، أو جماعة “قل أوحي”، إلى غير ذلك.

ويعتبرُ صاحبُ أرجوزة “الحضنية” نفسه شاعرًا عصاميًّا، إذ يقول “أنا شاعرٌ عصاميٌّ، وفي رمضان أعتزل الشعر، وأنكبُّ على تلاوة القرآن الكريم، وفي رمضان الفارط رقّمت أحزاب القرآن، وقسّمتها بحسب عدد الأيام حتّى يسهل عليّ تلاوته عدّة مرّات، وكلُّ حزب ذكرته ببدايته، ومنها جاءتني فكرة الأرجوزة، وبعدما شرعتُ في كتابتها عرضتُ الأبيات الأولى على إمام المسجد الذي أصلّي فيه صلاة التراويح، فشجّعني على كتابتها، وأكّد لي بأنّ هذا العمل غير مسبوق، لأنّ هناك من كتب عن سور القرآن لكنّ الأحزاب لم يكتب عنها أحد، وهذا ما دعاني إلى أن أكتب أرجوزة عن الأحزاب والسور معا، وأضيف إلى ذلك دعاء مستنبطًا من كلّ حزب أو سورة أتناولُها”.

وممّا جاء في أرجوزة “الحضنية” للشاعر صالح حباسي:

رمــــــــــزُ الـــــســّـــلام ديـــنــُـنـــا مـــــــــن عـــــهــــدِ آدَم جـــــدُّنــــا

الله وحــــــــــــــــده الـــــــــــــــذي نــــدعــــوهُ فــــــــي ســـجـــودِنــا نَــــحــــمَـــدُهُ عــــــــــن نِـــــعَـــــمٍ عــــــــــن فـــضـــلِـــهِ يَــشــمــلــنـا كــــــتــــــابــــــهُ

وسُـــــــــنَّـــــــــةٌ ورَحــــــــمَــــــــةٌ رســــــولـُــــنـــــا

كـــــــلُّ نَــــبِـــيٍّ قـــــــد مَـــضـــى بــــأحــــمـــدٍ قـــــــــــد بَـــــشَّـــــرَ يـــــأتــــي أخـــــيــــرا خـــاتِـــمـــا لِـــــمـــــا سَـــــبَـــــق

ونـــــاشِـــــرا رِســــــالَـــــةً مـــــــــــن رَبِّـــــــــــهِ تـــعُـــمُّ فـــــــي كـــــــلِّ الــــــوَرَى

يُشار إلى أنّ صالح حباسي، صاحب هذه الأرجوزة، شاعرٌ عصاميٌّ ينحدر من ولاية المسيلة (جنوب الجزائر)، وهو يكتب الشعر باللُّغة العربية الفصحى، كما يكتب الشعر الملحون (باللُّغة العاميّة الجزائرية)، وقد سبق له أن أصدر ديوانًا شعريًّا بعنوان “دفاتر الأيام” (2023).

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى