شعراء جزائريون يحتفون بمولد النبي محمد ويكرمون حافظ الشيرازي

الجزائر: مراد أوعباس
أحيا القسم الثقافي بالسفارة الإيرانية بالجزائر ذكرى الشاعر الإيراني الكبير محمد حافظ الشيرازي، تزامنا مع ذكرى 1500 سنة من ميلاد النبي الأعظم محمد صلى الله عليه واله وسلم.
وفي كلمته الافتتاحية، أشار السيد محمد رضا زائيري، الملحق الثقافي، ان حافظ الشيرازي يعد أعظم شعراء الغزل في إيران على الإطلاق، ومن كبار شعراء القرن الثامن الهجري، لقب بـ «حافظ» لحفظه القرآن الكريم بقراءاته الأربع عشرة، وسمي حافظاً لأنه حفظ القرآن واستوعبه وتمثله في وجوده وفاضت قريحته من منهله، فهو ابن الحضارة الإسلامية، وثمرة من ثمارها، وحافظ الشيرازي خير من يعبرون عن معنى “العشق” في الأدب الفارسي”.
ولحافظ الشيرازي أشعار بالفارسية والعربية، وتُرجمت أشعاره إلى الكثير من اللغات العالمية، وهو خير من يعبر عن معنى “العشق” في الأدب الفارسي، كما أضاف المتحدث..
واستعرض السيد زائيري جوانب من حياة شاعرنا، فأبوه كان تاجرا، وبعد وفاة أبيه تفرق الإخوة، وبقي شمس الدين محمد مع والدته في شيراز. منذ طفولته اتجه شمس الدين إلى الكتاب والمدرسة، وبعد أن تعلم علوم عصره، التحق بجلسات تدريس العلماء والفضلاء في مسقط رأسه، حيث تعلم في مطلع شبابه العلوم الدينية والأدبية، فأصبح من المشاهير في مجال العلم والأدب في مدينته، وهو لم يبلغ بعد عقده الثاني من العمر، وكان في هذه المرحلة من حياته يحفظ القرآن الكريم ويتلوه بصوت عذب، وبمختلف القراءات ولذلك أطلق على نفسه لقب “حافظ”.

واشتهر حافظ بديوانه المتكون من سبعمئة قطعة شعرية تقريبا، منها ما يقارب الخمسمئة مصوغة بضرب الغزل. وقد طارت شهرته في الآفاق داخل إيران وخارجها، ترجم ديوان حافظ إلى سبع وعشرين لغة حية في العالم، ويعتبر من أشهر الكتب في الأدب العالمي، وقد اعتبرته منظمة اليونسكو من كنوز الأدب الخالدة في العالم وقال عنه المستشرق الفرنسي هنري كوبين: إنه الشاعر الذي حقق المعادلة الصعبة بين جمال اللفظ ورقي البلاغة وصفاء المضمون، حتى أن الشاعر الألماني الشهير غوته ترنم به وعده من أعمدة الشعر والأدب في الآداب العالمية.
وتخللت هذه الاحتفالية قراءات شعرية لكبار الشعراء الجزائريين الذين تداولوا على المنصة حيث القوا قصائد في مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واعتمدت منظمة المؤتمر الإسلامي، مقترح الحكومة الإيرانية بجعل السنة الجارية سنة الاحتفاء بمولد النبي 1500 سنة..




