ثقافة وفن
“خمس نساء وعربة” و ” النصف الآخر “… تطرقان باب المجتمع والنفس بيد الفكاهة

رشا عبد الجليل
تستمر فعاليات المهرجان الوطني للمسرح المحترف في دورته 15، حيث كان عشاق الفن الرابع أمس، على موعد مع عرضين ضمن المنافسة على العنقود الذهبي. عالج كل منهما قضايا على اجتماعية كل على طريقته، حيث اختارت المخرجة سمية بن عبد ربو، الولوج إلى عالم نفس المرأة بعرض تحت عنوان ” خمس نساء وعربة” والذي يحكي قصة خمس نساء التقين بعد أن عم الوباء بالمنطقة، ويصبح اللقاء عبارة عن صراع نفسي كل على حسب مصلحتها، بين من لامست الخمسين من العمر وبين أخرى لا تزال في سن الزهور، وأخريات في منتصف العمر، لكن كلهن يشتكين من مرور العمر بسرعة وإلى الحنين للماضي، غير أن الأحلام والآمال تتقاطع بينهن، في أن يتحققن حلم الزواج والأمومة. لامست المخرجة والمؤلفة للنص سمية بن عبد ربو، الكثير مما يحيط بالمرأة وما يدور في خلدها، على حسب المعطيات، على غرار الاستمرار في السير والتنقل والبحث، وعن الكثير من المكبوبات التي تصبح معلنة في حضرة الوباء والعزلة، ليطفوا الصراع بعدها إلى الأفق بينهن. وكدا محاولة المرأة التأقلم مع المعطيات الجديدة، والبحث عن البدائل و الاستمرار في الحلم رغم كل الظروف. كما عالج المخرج عريبي حمدي في العرض الثاني تحت عنوان ” النصف الأخر” ظاهرة أصبحت منتشرة في المجتمع، وهي العلاقات في الوسائط والشبكات الاجتماعية أو ما يسمى بالعالم الافتراضي، الذي أصبح وسيلة لعلاقات الزواج، التي تطول في بعض الأحيان إلى سنوات عديدة، وحين اللقاء تظهر بعض الحقائق التي كانت مخفية من الطرفين، كما تطرق العرض إلى ظاهرة أصبحت منتشرة في المجتمع في حضرة التكنولوجية الحديثة، وهي إقبال المسنين على منصات التواصل وهذا ما يوقع العائلة في حرج، مسرحية كانت نهايتها مفاجئة للحضور، فبينما كان المتفرج ينتظر، أن يتحقق الزواج بين الحبيبين اللذين عاش قصة حب عبر منصات التواصل الاجتماعي دامت أربع سنوات، حتى تحول الحلم إلى زواج والدته الأرملة من أب البنت، وهو ما يعكس في الحقيقة، أنانية بعض الآباء. لقد لامس المخرج العزوبية و عزوف الشباب عن الزواج، وكدا البحث عن النصف الآخر، ومحاولة الدخول للقفص الذهبي، عبر أبواب الافتراضي. هو ملخص العروض ضمن اليوم الثاني من المنافسة في فعاليات المهرجان الوطني للمسرح الفكاهي، والذي تتواصل فعالياته إلى الخامس من جويلية.




