حملات تحسيسية لمواجهة حوادث المرور في رمضان

تقرير/ سناء بلال
أضحت حوادث المرور الهاجس اليومي للجزائريين ومصدر حصد الكثير من الأرواح والجرحى رغم القوانين الردعية والحملات التحسيسية الداعية الى توخي الحيطة والحذر ، ومع حلول شهر رمضان الفضيل تزداد مخاطر السياقة المجنونة حيث تشكل قيادة السيارة لدى العديد من الصائمين مصدرا للتوتر والقلق خاصة في أوقات الذروة بحيث تتحول العجلة والقيادة المتسرعة والتجاوزات الخطيرة والخروقات المرورية مع طول ساعات الصيام و الازدحام والارهاق وكثرة السهر والانفعالات الى بيئة خصبة لانتعاش الحوادث المرورية وتزايدها في ظل غياب الثقافة المرورية لدى غالبية مستعملي الطريق سواء كانوا من سائقي السيارات او الشاحنات او الحافلات او الدراجات النارية وحتى بالنسبة للمشاة وتعمد مصالح الدرك الوطني بالتنسيق مع مختلف الشركاء على التحسيس من مخاطر السياقة خلال شهر رمضان وتنتشر اللوحات الاعلانية حاملة مختلف الشعارات على غرار “سوقوا بحذر عائلاتكم في انتظاركم” وغيرها من التعابير التي تهدف للرفع من حس المسؤولية لدى السائقين اتجاه انفسهم والآخرين.
الحماية المدنية تدعو الى ضرورة التحلي بالحيطة والحذر
دعت مصالح الحماية المدنية المواطنين الى ضرورة التحلي بالحيطة والحذر لتفادي مختلف الحوادث لاسيما حوادث المرور والحوادث المنزلية و أوضحت مصالح الحماية المدنية في بيان لها انه تحسبا لشهر رمضان الكريم وبالنظر الى الحوادث المسجلة خلال هذه الفترة لاسيما حوادث المرور والحوادث المنزلية تدعو مصالح الحماية المدنية المواطنين الى التحلي بالحيطة والحذر من خلال احترام وتطبيق مختلف النصائح والإجراءات الوقائية لتفادي الحوادث وفي هذا الصدد دعت مصالح الحماية المدنية السائقين الى عدم الافراط في السرعة خاصة قبيل الإفطار بسبب التعب والنعاس معتبرة ان هذه العوامل تعد من الأسباب الرئيسية لوقوع حوادث المرور خاصة بالنسبة لسائقي الحافلات وسيارات الأجرة وشاحنات نقل البضائع الذين ينتقلون عبر المسافات الطويلة كما شددت مصالح الحماية المدنية على ضرورة التقيد بقواعد قانون المرور والسلامة المرورية بتفادي السرعة المفرطة والتجاوزات الخطيرة مع احترام مسافة الأمان وكذا اخذ قسط كاف من الراحة عند الإحساس بالتعب او النعاس موجهة في ذات السياق النداء الى مستعملي الدراجات النارية بضرورة ارتداء الخوذة والتقيد بقانون المرور كغيرهم.
الساعات الأخيرة قبل الإفطار فترة الذروة
تزداد نسبة حوادث المرور خلال شهر رمضان خاصة خلال الساعات القليلة قبل اذان الإفطار حيث يتعمد أصحاب المركبات السياقة بأعلى سرعة بغية عدم تفويت فرصة الإفطار مع العائلة وهو الامر الذي كثيرا ما يؤدي الى عواقب وخيمة في حين يجد بعض العمال والمسافرون ممن يضطرهم الامر للبقاء في الطرقات ساعات طويلة او حتى أولئك الذين يجدون انفسهم معطلين بسبب حركة المرور الى اخذ حبات من التمر او قارورة مياه معهم حتى يتمكنوا من الإفطار في حالة لم يسعفهم الحظ في الوصول الى بيوتهم في الوقت المناسب فيما نجد بعض المتطوعين من الجمعيات الخيرية وفاعلي الخير ممن يختارون الدقائق الأخيرة قبل اذان المغرب للخروج وتوزيع وجبات ساخنة او قارورات مياه على السائقين وعابري السبيل وسط الطرقات لأخذ الأجر والثواب وتستمر هذه الحوادث المرورية المأساوية رغم كل الحملات التحسيسية التوعية التي تقوم بها مصالح الدرك الوطني بالتنسيق مع جميع الشركاء الفاعلين الذين يذكرون دوما بضرورة السياقة بحذر وهذا من خلال المطويات و اللافتات الاعلانية وكذا الأيام التحسيسية المبرمجة بهذا الخصوص.




