الجزائر

​تمنغست: “وحوش مجهولة” تفتك بالماشية في القرى والسلطات الولائية في حالة استنفار

​تعيش بلديات وقرى ولاية تمنغست ، لاسيما في بلديات إن أمقل، تاظروك، وإدلس، وعدد من القرى حالة من الذعر والحيرة وسط الفلاحين، إثر سلسلة من الهجمات الغامضة التي استهدفت قطعان الأغنام والماعز، مخلفة خسائر مادية جسيمة ومخاوف من طبيعة هذه الحيوانات المعتدية.
​ظاهرة غريبة: “قتل بلا أكل”
​أجمع المواطنون في شهادات ميدانية على أن هذه الهجمات لا تشبه هجمات الكلاب الضالة المعتادة؛ فالغريب في الأمر -حسب وصفهم- هو أسلوب الفتك بالضحايا، حيث تقوم هذه الحيوانات بـ “بقر بطون الماشية” وتركها تنزف دون أكل لحومها، مما يطرح تساؤلات حول ماهية هذه الكائنات وهل هي مجرد كلاب مسعورة أم حيوانات برية شرسة بدأت تقتحم التجمعات السكنية.
​مصدر الرزق في خطر
​وفي حديثهم عن الأزمة، أكد الفلاحين  المتضررين  أن هذه الماشية هي “الرئة التي يتنفسون بها” ومصدر رزقهم الوحيد لإعالة عائلاتهم في تلك المناطق الوعرة. ومع تكرار الحوادث، أصبح المربي يخشى على قطيعه حتى داخل الزرائب، مشيرين إلى أن الخسائر تجاوزت الجانب المادي لتصل إلى حالة من القلق النفسي الدائم.
​تحرك السلطات.. هل يكفي؟
​من جهتها، تدخلت السلطات المحلية والمصالح المختصة في عدة نقاط وقامت بعمليات تصفية لعدد من الحيوانات الضالة، إلا أن الميدان يثبت أن الخطر لا يزال قائماً. فرغم عمليات القنص والتمشيط، لا تزال التقارير الواردة من القرى والبوادي تشير إلى استمرار هذه “المجازر” الليلية بحق رؤوس الماشية.
​نداء استغاثة
​ناشد سكان عين أمقل وتاظروك وإدلس  وعدد من القرى المصالح الولائية بتكثيف الدوريات وتشكيل لجان مختصة لتحديد نوعية هذه الحيوانات بدقة، ووضع استراتيجية شاملة تضمن القضاء النهائي على هذا الخطر الذي بات يهدد النشاط الرعوي، الذي يعد الركيزة الأساسية للاقتصاد المحلي في المنطقة.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى