
سناء بلال
أشرف مدير الأمن العمومي مراقب عام للشرطة “موسى بلعباس” بمدرسة الشرطة ” محمد واضح” عين البنيان الجزائر العاصمة، على مراسم حفل تخرج الدفعة 31 لأعوان الشرطة ” دورة 1/09/2025، بحضور السلطات المحلية والقضائية والعسكرية واطارات الامن الوطني وممثلي المجتمع المدني، وعائلات الطلبة والاسرة الإعلامية، ضمت الدفعة المتخرجة 402 عون شرطة ينتمون لكل من مدرسة الشرطة محمد واضح بعين البنيان ومركز التدريب الناصرية بومرداس، استفادت من تكوين قاعدي على امتداد 12 شهرا، شمل مختلف الأساسيات الشرطية من معارف نظرية وتطبيقية في مختلف المجالات القانونية والمهنية وحملت اسم شهيد الواجب الوطني” بلفروم فرحات ” التابع قيد حياته لأمن ولاية الجزائر والذي سقط شهيدا للواجب الوطني بتاريخ 17/10/1992.
محمد واضح (مدير مدرسة الشرطة بعين البنيان): العملية التكوينية اعتمدت المقاربة بالكفاءات
أكد مدير مدرسة الشرطة محمد واضح بعين البنيان إن النتائج المسجلة ميدانيا تعكس المستوى النوعي للعملية التكوينية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني في إعداد وتأهيل المورد البشري، باعتباره العمود الفقري لبنيتها الهيكلية، وجاء ذلك خلال مراسم تخرج الدفعة 31 لأعوان الشرطة التي ضمت 402 متخرجا من بينهم 121 شرطيا تلقوا تكوينهم بمركز التدريب لوحدات الجمهورية للأمن بالناصرية، و أوضح مدير المدرسة أن الدفعة استفادت من تكوين قاعدي على امتداد 12 شهرا، شمل مختلف الأساسيات الشرطية، من معارف نظرية وتطبيقية ضمن برنامج تكويني ثري يجمع بين الابعاد المهنية والانضباطية، وأشار إلى إن العملية التكوينية اعتمدت المقاربة بالكفاءات، من خلال وضع الطلبة امام مختلف الوضعيات المهنية والمحاكاة المستقاة من واقع العمل بمصالح الشرطة العملياتية، بما يسمح لهم بتوظيف المعارف والمهارات المكتسبة في التعامل مع مختلف المهام والتحديات الميدانية، كما استفاد المتخرجون حسب مدير المدرسة من تربصات ميدانية سخرت لها السلطات الوصية الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة، بما أتاح لهم فرصة معايشة الواقع الميداني بمختلف تحدياته، وأوضح إن هذه التربصات تمت وفق مقاربة الانغماس، بما يؤهل المتخرجين لتولي مهامهم بمستوى أعلى من الاحترافية، التي تلقوها خلال فترة التكوين وشدد مدير المدرسة على أن التكوين لم يقتصر على الجانب النفسي والمهني، بل شمل أيضا ترسيخ القيم الأخلاقية والانضباطية واحترام القانون ومبادئ حقوق الإنسان، بما يتماشى واحكام القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالأمن الوطني.
الالتزام بالقسم وصون كرامة المواطن وحماية حقوقه وحرياته وممتلكاته
ووجه مدير مدرسة الشرطة رسالة إلى المتخرجين دعاهم فيها إلى إن يكونوا عنوانا لسيادة القانون وسفراء للحق مع الحرص على الالتزام بالقسم الذي يؤودنه وصون كرامة المواطن وحماية حقوقه وحرياته وممتلكاته مشيرا إلى إن الطلبة استفادوا من اسهامات تدريبية و تكوينية شاركت فيها إطارات متقاعدة من الأمن الوطني بهدف توسيع دائرة معارفهم والاستفادة من الخبرات المتراكمة ذات الصلة بالعمل الأمني، كما استحضر مدير مدرسة الشرطة تضحيات شهداء الواجب الوطني مترحما على روح شهيد الواجب الوطني حافظ الشرطة بلفروم فرحات، الذي سقط في ميدان الشرف من اجل استقرار الوطن، مؤكدا على ضرورة أن يحافظ المتخرجون على امانة الشهداء بالوفاء للوطن والثبات على درب التضحية والعطاء، وختم مدير مدرسة الشرطة كلمته بتهنئة المتخرجين وذويهم، متمنيا لهم التوفيق في مسارهم المهني، مؤكدا أهمية الدور الذي ينتظرهم في خدمة المواطن وحماية الوطن.

عروض تطبيقية لإبراز مهارات المتخرجين المكتسبة خلال التكوين
شهدت مراسم التخرج أداء يمين الإخلاص من طرف المتخرجين، إلى جانب تقليد الرتب للمتفوقين، في مشهد يجسد انتقالهم من مرحلة التكوين إلى مرحلة أداء المهام الشرطية وسط حضور عائلاتهم واطارات الامن الوطني والسلطات الحاضرة، كما تضمن الحفل عروضا تطبيقية ابرزت جانبا من المهارات التي اكتسبها المتخرجون خلال فترة التكوين، لاسيما في مجالات الدفاع الذاتي وتامين النظام العام وتنظيم حركة المرور، بما يعكس طبيعة المهام الميدانية التي تنتظرهم في مختلف المصالح والوحدات الأمنية، وتبرز هذه العروض أهمية التكوين القاعدي في إعداد أعوان الشرطة لمواجهة مختلف الوضعيات التي قد تفرضها طبيعة العمل الأمني، من خلال الجمع بين المعارف القانونية والمهارات المهنية والتطبيقية، بما يسمح لهم بأداء مهامهم وفقا للقانون وبالقدر المطلوب من الانضباط والجاهزية، واختتمت مراسم الحفل بتكريم عائلة شهيد الواجب الوطني حافظ الشرطة بلفروم فرحات من طرف ممثل المدير العام للأمن الوطني في لفتة تؤكد حرص المؤسسة الأمنية على ترسيخ ثقافة الوفاء والاعتراف بتضحيات أبنائها، واستحضار أسماء الذين فقدوا حياتهم اثناء أداء واجبهم الوطني، ويشكل تخرج الدفعة 31 لأعوان الشرطة محطة جديدة في مسار تدعيم صفوف الأمن الوطني بعناصر تلقت تكوينا متخصصا على مدار عام كامل، بما يعزز جاهزية المصالح الأمنية للاضطلاع بمهامها في مجال حفظ الأمن والنظام العام وخدمة الوطن والمواطن.




