حوارات
بوطالب لويزة جوهر (مترشحة الأرندي): “العمل السياسي مسؤولية… والكفاءة والوفاء للمواطن أساس النجاح”

حاورها: ميلود بن عمار
بدايةً، من هي السيدة بوطالب لويزة جوهر؟ وما الذي دفعكم إلى خوض غمار الانتخابات التشريعية؟
أنا بوطالب لويزة جوهر، إطار بالخطوط الجوية الجزائرية، وأحمل شهادة ليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وأتشرف بعضويتي في المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني الديمقراطي. كما أمتلك مسيرة نضالية داخل الحزب تمتد لأكثر من عشرين سنة، كانت مدرسة حقيقية في الالتزام الوطني والعمل التنظيمي وخدمة الصالح العام. قراري بالترشح لم يكن وليد ظرف انتخابي، بل جاء نتيجة قناعة راسخة بأن المرحلة تحتاج إلى كفاءات تجمع بين الخبرة المهنية والتكوين الأكاديمي والتجربة السياسية، حتى يكون البرلمان أكثر قدرة على الاستجابة لانشغالات المواطنين وصناعة تشريعات تواكب تطلعات الجزائر.
كيف أسهمت تجربتكم داخل حزب التجمع الوطني الديمقراطي في تكوين شخصيتكم السياسية؟
عشرون سنة من النضال داخل الحزب منحتني فرصة الاحتكاك بالميدان، والاستماع إلى المواطنين، والمشاركة في النقاشات الوطنية، والتعرف على آليات العمل السياسي والتنظيمي. كما أن عضويتي في المجلس الوطني للحزب زادت من إحساسي بحجم المسؤولية، ورسخت لدي قناعة بأن العمل السياسي الحقيقي هو خدمة المواطن والدفاع عن المصلحة الوطنية.
أنتم إطار في الخطوط الجوية الجزائرية، ماذا أضاف لكم هذا المسار المهني؟
العمل في مؤسسة وطنية استراتيجية مثل الخطوط الجوية الجزائرية أكسبني خبرة في التسيير، والعمل الجماعي، والانضباط، وتحمل المسؤولية، والتعامل مع مختلف الفئات. كما جعلني أؤمن بأن جودة الخدمة العمومية تبدأ من الكفاءة والالتزام، وهي المبادئ نفسها التي سأحملها معي إلى العمل البرلماني.
تحملون شهادة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، كيف ستستفيدون منها داخل البرلمان؟
هذا التكوين منحني فهمًا عميقًا للدستور، والمؤسسات، وآليات التشريع والرقابة، والعلاقات الدولية. وأرى أن النائب الناجح يجب أن يكون قادرًا على دراسة مشاريع القوانين بعمق، واقتراح تعديلات تخدم المواطن، والمساهمة في تطوير المنظومة التشريعية بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الجزائر.
ما هي أولوياتكم إذا منحكم المواطن ثقته؟
أولوياتي تتمثل في تحسين الخدمات العمومية، ودعم التشغيل، ومرافقة الشباب أصحاب المشاريع، وتشجيع الاستثمار المنتج، وتوسيع الرقمنة الإدارية، والعمل على تطوير منظومة النقل والخدمات، إضافة إلى دعم المرأة وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، وحماية الأسرة الجزائرية باعتبارها أساس المجتمع.

ما هي قراءتكم لواقع الشباب اليوم؟
الشباب هو أكبر ثروة تملكها الجزائر. ما يحتاجه اليوم هو الثقة، وفرص العمل، والتكوين النوعي، والدعم الحقيقي للمبادرات الاقتصادية والابتكار. علينا أن ننتقل من منطق انتظار الوظيفة إلى منطق خلق الثروة والمؤسسات، مع توفير بيئة قانونية واقتصادية مشجعة.
كيف تنظرون إلى مكانة المرأة الجزائرية في مؤسسات الدولة؟
المرأة الجزائرية أثبتت كفاءتها في كل القطاعات، وهي اليوم شريك أساسي في التنمية الوطنية. المطلوب هو توفير الظروف التي تمكنها من أداء دورها الكامل في مواقع المسؤولية، لأن نجاح المرأة هو نجاح للأسرة والمجتمع والدولة.
ما هي الملفات التي تعتبرونها ذات أولوية بالنسبة لولاية الجزائر العاصمة؟
العاصمة تحتاج إلى مواصلة تحسين النقل الحضري، والرقمنة، وجودة الخدمات الإدارية والصحية، والاهتمام بالبيئة، وتوسيع فضاءات الشباب، وتشجيع الاستثمار وخلق مناصب الشغل، مع تعزيز التنسيق بين المنتخبين والإدارة لتحقيق تنمية متوازنة تستجيب لتطلعات المواطنين.
كيف وجدتم تفاعل المواطنين خلال الحملة الانتخابية؟
لمست رغبة حقيقية لدى المواطنين في رؤية كفاءات صادقة وقريبة منهم. اللقاءات الميدانية أكدت أن المواطن الجزائري واعٍ، ويبحث عن برامج واقعية، وعن منتخبين يلتزمون بما يقولون ويواصلون العمل بعد الانتخابات.
ما الرسالة التي تودون توجيهها للناخبين؟
أدعو كل المواطنين إلى المشاركة بقوة في هذا الموعد الديمقراطي، لأن المشاركة الواعية تعزز مؤسسات الدولة وتمنح الشرعية لمن يمثل الشعب. وأتعهد بأن أكون صوتًا للمواطن، وأن أعمل بكل إخلاص ومسؤولية للدفاع عن مصالحه، وأن أكون قريبة من انشغالاته في كل وقت.
سؤال أخير… كيف تختصرون رؤيتكم للعمل البرلماني؟
أؤمن بأن البرلمان ليس مجرد مؤسسة للتشريع، بل فضاء لصناعة الحلول، وممارسة الرقابة، والدفاع عن المواطن. وسأعمل، إذا نلت ثقة الناخبين، على أن أكون نموذجًا للنائب الذي يجمع بين الخبرة المهنية، والتجربة السياسية، والكفاءة العلمية، والالتزام الوطني، خدمةً للجزائر وشعبها، وتجسيدًا لبرنامج التجمع الوطني الديمقراطي في بناء دولة قوية، عصرية، ومتضامنة.





كفاءة عالية وخبرة مهنية قادرة على اضفاء المزيد من الرقي على العمل التشريعي داخل قبة البرلمان.
نتمنى لها كل التقدير والامتنان والتوفيق