النص الكامل لبيان اجتماع مجلس الوزراء

ترأس رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، اجتماعًا لمجلس الوزراء، تناول عدة ملفات، حسب ما أورده بيان لمجلس الوزراء، فيما يلي نصه الكامل:
ترأس رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اجتماعًا لمجلس الوزراء، تناول التقرير المرحلي المتعلق بمدى تقدم الرقمنة، ورقة طريق قطاع الفلاحة 2026، ومتابعة حملة الحرث والبذر لموسم 2025-2026.
وعقب عرض جدول الأعمال ثم نشاط الحكومة من قبل السيد الوزير الأول، خلال الأسبوعين الأخيرين، أسدى السيد رئيس الجمهورية التعليمات والأوامر والتوجيهات التالية:
1- حول التقرير المرحلي المتعلق بمدى تقدم الرقمنة:
ثمن السيد رئيس الجمهورية عاليًا وصول الجزائر، أخيرًا، إلى مستوى جد متقدم في رقمنة المعلومات والبيانات في كل القطاعات، والشروع في ربط المعطيات وتحليلها، مما سيسمح بمعرفة كل الاختلالات، والتي ستضع لها الدولة الحلول المناسبة في آجالها.
شدد السيد الرئيس على كل أعضاء الحكومة بتشكيل فرق تقنية لدى مصالحها تختص في تحيين يومي للمعطيات المتضمنة في قاعدة البيانات الرقمية الوطنية، دون أدنى تماطل، وهذا لقراءتها بشكل دقيق وصحيح من قبل المصالح التي ستستعملها.
2- ورقة طريق قطاع الفلاحة 2026:
أمر السيد رئيس الجمهورية بمواصلة تنظيم القطاع وإبقاء هدف رفع نسبة الإنتاج في الهكتار الواحد كأولوية الأولويات.
وجه السيد الرئيس الحكومة بتسخير كل الإمكانات وتهيئة كل الظروف لرفع طاقة إنتاج الحبوب، بالنظر لإرادة وعزيمة عصرنة هذا القطاع الاستراتيجي الذي يوليه رئيس الجمهورية العناية القصوى.
ضرورة اعتماد الطرق العلمية في كل مراحل الزراعة وفق استراتيجية متكاملة وبمشاركة الخبراء والمهندسين الفلاحيين، مع مراعاة نوعية البذور وخصوصية كل منطقة وأتربتها.
مراجعة قانون التوجيه الفلاحي بما فيها آليات التنظيم وضبط الإنتاج الفلاحي.
العمل في قطاع الفلاحة وفق قاعدة تقليص الاستيراد دون خلق أي ندرة في السوق، وذلك بتشجيع استحداث التعاونيات المتخصصة، خاصة مع التحفيزات الجديدة التي تواصل الدولة تقديمها.
أمر السيد رئيس الجمهورية السيد وزير الفلاحة بضرورة إيجاد الحلول المناسبة والعاجلة لعودة إنتاج اللحوم الحمراء والبيضاء بمستوى يلبي حاجيات السوق الوطنية، وذلك بإشراك المنتجين والمربين.
ومن منطلق أن الأرض لمن يخدمها، أكد السيد الرئيس التزام الدولة بمواصلة تسوية العقار الفلاحي للفاعلين والناشطين في الميدان وتحقيق الإنتاج بأفضل المستويات.
3- حول حملة الحرث والبذر لموسم 2025-2026:
حدد رئيس الجمهورية أن هدف القطاع الذي ينبغي الوصول إليه على رأس الأولويات هو رفع المساحة الفلاحية المزروعة إلى 3 ملايين هكتار.
أكد رئيس الجمهورية مرة أخرى على الطابع الاستعجالي لاستيراد العتاد الفلاحي الموجه للحصاد، لا سيما لمحاصيل الحبوب والذرة وعباد الشمس.
وقبل اختتام اجتماع مجلس الوزراء، وجه السيد رئيس الجمهورية نداءً إلى الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية، ممن دُفع بهم إلى الخطأ عمدًا من قبل أشخاص اعتقدوا، واهمين، أنهم سيسيئون إلى مصداقية الدولة، بهدف استعمالهم بالخارج ضد بلدهم، بينما معظم هؤلاء الشباب لم يقترفوا سوى جنح صغيرة، كالتخوف من مجرد استدعاء من قبل الشرطة أو الدرك الوطني لسماعهم حول وقائع لها علاقة بالنظام العام أو أشياء أخرى من هذا القبيل.
أما أولئك الذين كانوا يودون استخدام الإحصائيات المتعلقة بـ”الحرقة” لتشويه سمعة الجزائر، بهدف بث الارتباك بين الشباب ليفروا من الجزائر بصفة غير قانونية، فإن هؤلاء الشباب يتواجدون اليوم بعيدين عن وطنهم الأم وعن ذويهم وأصدقائهم، يئنون بسبب الفاقة والعوز، ليتم استغلالهم في أعمال مهينة، فيما يُستعمل بعضهم الآخر ضد وطنهم.
ومثل هذه الوضعيات لا تستحق تكبد كل هذا العناء، إذ يمكن استغلال هؤلاء الشباب من قبل أوساط إجرامية مافيوية، ما يعرضهم إلى تشويه سمعتهم، سواء في البلد الذي يتواجدون فيه أو في وطنهم الذي خرجوا منه.
وبناءً عليه، فإن مجلس الوزراء المجتمع اليوم تحت رئاسة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، وبالتوافق التام بين كل مؤسسات الجمهورية، اتخذ قرارًا بتسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين، شريطة أن يلتزموا بعدم العود.
وسيتم الاضطلاع بتنفيذ الإجراءات المتعلقة بهذا القرار من قبل القنصليات الجزائرية بالخارج، إلى غاية رجوع أبناء الجزائر إلى وطنهم الأم.
ويُستثنى من هذا الإجراء كل من مقترفي جرائم إراقة الدماء، والمخدرات، وتجارة الأسلحة، وكل من تعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية بغرض المساس بوطنه الأم الجزائر.




