“القريوش” و”المقروض”.. الحلويات الجزائرية التي تمّ السّطو عليها

عبد الحميد بريجة
في كلّ مرة، نتحدث عن حلويات الجزائر بلادنا العزيزة إلا ورجعنا إلى الأرشيف، السبب الحقيقي الذي يجعلها ندافع عن محاولات السطو على تراث الجزائر المطبخي من قبل البعض، خاصة من خلال استنساخ الوصفات الجزائرية دون ذكر مصدرها ألا وهو الجزائر؛ فمثلا، وحتى السبعينيات من القرن الماضي، كان “المسمّن” يُعرف في الخارج على أنه جزائري خالص، وهذا مدوّن في جرائد تلك الدول، وبأقلام صحفييها.
“المقروض” و”القريوش” من الحلويات التقليدية الضاربة في التاريخ، حيث بدأ تكوينها منذ قرون، ولعل نقص المصادر في هذا الشأن يجعلنا تتناول فقط تدوينها من قبل المستشرقين الفرنسيين منذ القرن الثامن عشر. ولنبدأ بأول دليل مكتوب وهو ما جاء في جريدة المستقل l’indépendant في عددها 402 في يوم السبت الموافق لـ 05 جويلية 1893، أين تمّ ذكر تحضير القريوش والمقروض من قبل الجزائريات خلال فترة عيد الفطر.

وتمّ ذكر المقروض، والصامصة، والقنيدلات، والقريوش وحلويات أخرى لذيذة ومُعطّرة تزيّن موائد الجزائريين في جريدة “شمال افريقيا” في عددها ليوم 26 جوان 1920.
وفي عدد 01 جانفي 1908 في مجلة الدراسات الإثنولوجية والاجتماعية، جاء ذكر الفخامة التلمسانية في تقديم الأطباق والحلويات الجزائرية كالمقروض والقريوش والقنيدلات والصامصة والغريبية وكعب الغزال والكسكس والزلابية وحلويات أخرى.
وفي عدد 24 مارس 1924، تمّ ذكر الحلويات الجزائرية التي سبق ذكرها في المصادر أعلاه في جريدة Alger – étudiant.
ومع كلّ هذه المصادر، يتوجّب علينا أن ننوّه بأنّ الحلويات الجزائرية كانت مشتركة في عدة مناطق من الجزائر، وفي غالب الأحيان، كان يتمُّ وصفها باللذيذة والمعطرة والجميلة.




