ثقافة وفن
العمل التطوعي … لبنة أساسية في نجاح الأيام السينماتوغرافية

ص. ع
تقدم أيام بجاية السينماتوغرافية في كل دورة، دروسا مجانية، يمكن أن تستغل، في حقل كل الفعاليات الثقافية بمختلف اهتماماتها، وليست التي تعنى بالفن السابع فحسب، كانت ولا تزال، من بين معايير نجاح هذا الفعل الثقافي الفريد من نوعه بالجزائري، والذي يقدم نموذجا حيا، عن سبل الحفاظ على هيبة الفن في كل أشكاله.
لعل من بين اللبنات الأساسية، في إعمار مبنى الأيام السينماتوغرافية، هو التكاتف الجميل، إن صح التعبير بين حلقات هذا الفعل، حيث يقف القائمون عليه، جنبا إلى جنب كجسد واحد، كل في منصبه، لا تظهر كثيرا الفوارق بين الأفراد، لأنها ذابت في خدمة السينما، بعيدا عن الألقاب والرتب. يشتغل كل فرد على حدة، أو ضمن الجماعة، في صمت، بعيدا عن ضوضاء الحدث، لخدمة ضيوف الأيام، بكل أطيافهم، وهو ما يسهل عملية التواجد، في كل مكان بنفس الليونة والاهتمام، حتى تعتقد أن الأمر يسير بالإشارات و بلغة العيون، دون التحرك من المكان، وهذا ما يسهل عمليات الدخول والخروج، وكدا الجلوس والسير، في مكان يظهر لك في أول وهلة أنه ضيق، لكنه واسع بحكمة التسيير و صرامة التنظيم.
ربما يقول قائل، أن ربما قدرة التحكم في هذا الفعل الثقافي، تعود إلى كونه صغير من حيث المساحة وقلة الضيوف، وهذا حكم خاطئ، ففي الكثير من الفعاليات الصغيرة – محاضرة- تحدث ضوضاء عارمة، والأكيد أن الحكم الصحيح والمنصف في هذه الفعاليات، أنها تخضع إلى مبدأ ثقافة التنظيم المحكم، والسير بخطى ثابتة في نفس المسار والهدف، و تسير من طرف أهل الاختصاص، يشتغلون طوال السنة، للوصول إلى هذا التنظيم الذي يلامس الكمال…




