حوارات

الشريف مريبعي لـ “24 ساعة”: معجم الجزائر للُّغة العربيّة المعاصرة.. مشروعٌ موسوعيٌّ نعمل على إتمامه آفاق 2032

حوار/ أحمد خيرالدين

في ظلّ التحدّيات التي صارت تفرضُها المستجدّات التكنولوجيّة والتقنيّة على مختلف اللُّغات الحيّة، حتّى لا تتّسع الهوّة بينها وبين مسيرة العلم والتكنولوجيا التي تتسارع، يومًا بعد يوم، يواصلُ المجمع الجزائري للُّغة العربيّة، مسيرته في خدمة لغة الضّاد من خلال البحث عن أنجع الطرق والأساليب التي ترقى باللُّغة العربيّة لتكون لغة علم وتكنولوجيا.

وأمام هذه التحدّيات الكبيرة، يعمل رئيس المجمع الجزائري للُّغة العربيّة، د. الشريف مريبعي، منذ تنصيبه، العام الماضي، على رأس هذه الهيئة العلميّة والبحثيّة، على رفع الكثير من الرّهانات لتحقيق جملة من الأهداف التي سطّرها أمام المجمع للنهوض باللُّغة العربيّة في الجزائر.

وغداة تنصيبه، أكّد د. الشريف مريبعي، التزامه بالعمل على تحقيق هذه الأهداف بأسلوب عقلاني وعلمي ووفق خطط مرحليّة، وأشار، يومئذ، إلى ضرورة التواصل مع المؤسّسات التي تخدم اللُّغة العربيّة، داخل الوطن وخارجه، بغرض التنسيق والتعاون.

وأكّد، د. الشريف مريبعي، لموقع “24 ساعة”، أنّ المجمع الجزائري للُّغة العربيّة، يضمُّ في عضويته 30 عضوًا من خيرة أساتذة الجامعات الجزائرية، وباحثين مشهود لهم بالكفاءة، وهم يتوزّعون على 5 لجان، تقوم كلُّ واحدة من هذه اللّجان الخمسة بتسطير برنامج عمل سنويّ، وتُشرفُ على تنفيذه وتجسيده.

وأشار، د. الشريف مريبعي، بالقول “من أهمّ هذه اللّجان لجنة النهوض باللُّغة العربيّة نحو مجتمع المعرفة؛ وتهتمُّ بالعمل على مواكبة اللُّغة العربيّة للوسائل التكنولوجيّة، والمحتوى الرقمي على الأنترنيت”.

وأضاف رئيس المجمع الجزائري للُّغة العربيّة بأنّ المحتوى الرقمي للُّغة العربيّة على الأنترنيت، لا يتجاوز نسبة 2 بالمائة من إجمالي المحتوى الرقمي العام، وهذا ما يُبيّنُ الهوّة الشاسعة بين العربيّة وغيرها من اللُّغات التي تستحوذ على حصّة الأسد في العالم الافتراضي.

ويعتبرُ، د. الشريف مريبعي، أنّ من أكثر المشاريع التي تحظى بالأهميّة القصوى لدى المجمع الجزائري للُّغة العربيّة، مشروع “معجم الجزائر للُّغة العربيّة المعاصرة”، إذ يقول “هو عملٌ ضخمٌ يضمُّ كلّ ما هو مستعمل من مصطلحات اللُّغة حديثًا، ويتكوّن أساسًا من المصطلحات العلميّة والتقنيّة الحديثة، على أن يكون مطعّمًا بأسماء الأعلام والتعريف بها، مع التركيز على الأعلام الجزائريّين، وهو عملٌ موسوعيٌّ، نتوقّعُ أن ينتهي العمل عليه سنة 2032”.

من جهة أخرى، يؤكّد د. الشريف مريبعي، بالقول “نعتمد لإنجاز هذا المشروع الضّخم على الوسائل التكنولوجية، ولدينا أداة تُسمّى “المعجميّ”؛ وهي أداةٌ نعتمد عليها في استخراج جذور الكلمات من النصوص المحفوظة في ذاكرة الحاسوب، كما تقوم هذه الأداة باستخراج مختلف السياقات التي وردت فيها هذه الكلمة أو تلك. ونعتمد في برمجتها على مدوّنة تشتمل على الجرائد التي يتمُّ انتقاؤُها تبعًا لفترة زمنيّة محدّدة، فضلا عن مدوّنة الرواية العربيّة، والمعاجم العربيّة الحديثة، وأهمُّها معجم لسان العرب، وبعض معاجم المصطلحات العربيّة المترجمة”.

ويُشيرُ، د. الشريف مريبعي، إلى أنّ لجنة مشروع “معجم الجزائر للُّغة العربيّة المعاصرة”، تتشكّل من 11 عضوًا، ويمكن أن يرتفع عددُ أعضائها، كلّما دعت الضرورة إلى ذلك، على أن يتمّ نشرُ هذا المعجم، ورقيًّا وإلكترونيًّا، كلّما فرغت اللّجنة من إتمام جزء من أجزاء المعجم والتأكُّد من صحّته ودقّة مضمونه.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى