ثقافة وفن

الزهور وذاكرة الطفولة… حكاية عمر سعد مع اللون

يحتضن غاليري محمد راسم بالجزائر العاصمة معرضًا تشكيليًا جديدًا للفنان التشكيلي عمر سعد، قدّم من خلاله نحو 72 لوحة فنية من أحدث أعماله، تحت عنوان «التفتّح مع يناير»، في تجربة بصرية تحتفي بالطبيعة والذاكرة والهوية.

وتميّزت أغلب الأعمال المعروضة بتشكيلات مختلفة من الزهور والورود، إلى جانب سبع لوحات خصّصها الفنان لموضوع يناير، الذي يرمز إلى بداية السنة الأمازيغية، حيث عبّر عن هذه المناسبة من خلال تصوير الحُلي الأمازيغية وبعض المناظر الطبيعية لمنطقة ذراع الميزان بولاية تيزي وزو، مسقط رأسه. ومن بين أبرز اللوحات التي تناولت هذا المحور، أعمال تحمل عناوين: «باب القصبة»، «جرجرة»، «باب الجامع الجديد»، «أسيف»، و*«المرأة القبائلية»*.

وأوضح الفنان عمر سعد، في تصريح لموقع 24 ساعة، أن فكرة تخصيص معرض كامل للورود تعود إلى خمس سنوات مضت، بعد اقتراح تلقّاه من الفنان التشكيلي الجزائري المقيم بباريس مصطفى بوطاجين، وهو ما شكّل شرارة التفكير في المشروع قبل أن يرى النور بعد سنوات من التأمل والعمل.

وأشار الفنان إلى أنه يشتغل بمختلف تقنيات الفن التشكيلي، من بينها الألوان الزيتية، والأكريليك، والباستيل، والفحم، والأكواريل، غير أنه اختار في هذا المعرض الاعتماد حصريًا على الألوان الزيتية، خاصة في لوحات الورود.

وفيما يتعلّق بالألوان، أكد عمر سعد اعتماده على الألوان الطبيعية، مع ميل خاص للأخضر والأزرق والأصفر، مفسّرًا ذلك بذكريات الطفولة التي قضاها بمنطقة بوزريعة بالعاصمة، التي كانت تزخر بالحدائق والغابات خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، إضافة إلى ارتباطه المبكر بزرقة البحر بخليج الجزائر، وزياراته المتكررة إلى ذراع الميزان بتيزي وزو.

كما كشف الفنان عن تأثره بعدد من الأسماء الفنية البارزة، على غرار الفنان الفرنسي إيتيان دينيه الذي عاش فترة طويلة بالجزائر، والفنان الجزائري حسين زياني، إلى جانب الفنان التشكيلي الأمريكي ويليام جونسون.

وفي تقييمه للمشهد الفني، اعتبر عمر سعد أن الفن التشكيلي الجزائري يشهد تطورًا ملحوظًا بفضل الطاقات الشابة، مستشهدًا بالفنان التشكيلي حمزة مشنف من ولاية باتنة، الذي يرى فيه موهبة واعدة. كما أبدى تفاؤله بمستقبل الفن التشكيلي العربي، مؤكدًا أن مشاركاته في معارض بتونس والأردن عززت لديه القناعة بأن الساحة العربية تسير بخطى ثابتة نحو نهضة فنية قادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى