العالم

الردع والرقابة وتوسيع خيارات الرد: ثلاث رسائل إيرانية بعد استهداف قواعد أمريكية

طهران: وكالة تسنيم

تحمل العمليات التي نفذتها القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الأهداف التابعة لأمريكا في المنطقة، الأحد في نظر أحد خبراء الشؤون السياسية ثلاث رسائل استراتيجية إلى واشنطن.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن مرتضى سيمياري، الخبير في الشؤون السياسية، أشار إلى التطورات الأخيرة في المنطقة، وقال: “إن القوة البحرية للحرس الثوري منعت فجر الأحد تحرّك سفينة الطليعة المعادية، وعلى إثر ذلك، قام الجيش الأمريكي بتنفيذ عمليات في بعض نقاط جنوب البلاد”.

وأضاف: “كانت القوات المسلحة الإيرانية قد حذّرت مسبقاً بأنها ستقدّم ردّاً حاسماً ومتناسباً في حال قيام العدو بأي تحرك يتجاوز الخطوط المعلنة”.

وأكّد هذا الخبير السياسي قائلاً: “ردّاً على اعتداء العدو، قامت القوات المسلحة الإيرانية أيضاً، في عملية صباح الأحد، باستهداف مراكز تجمّع قوات العدو، ومستودعات تجهيزاته، ومنظومات باتريوت، والمواقع الرادارية في البحرين والأردن وبعض النقاط الأخرى”.

وتابع: “أظهرت عملية اليوم أن على العدو أن يأخذ تحذيرات طهران بشأن السيطرة على الممرات الملاحية في مضيق هرمز بجدّية، لأنه إذا خرج مسار التطورات عن إطار الدبلوماسية، فسوف يواجه في ميدان المعركة ظروفاً أكثر صعوبة بكثير”.

وقال سيمياري، مشيراً إلى أن العملية حملت عدة رسائل واضحة: “أولاً، خلافاً للادعاءات السابقة للمسؤولين الأمريكيين، فإن جميع منظومات الرصد والكشف والتحكم البحري لجمهورية إيران الإسلامية في الخليج تعمل بدقة متناهية، وجميع تحركات العدو تحت إشراف القوات الإيرانية”.

وأضاف أن الرسالة الثانية لهذه العملية تتمثل في عدم فعالية الإجراءات الأمريكية في بعض القواعد الإقليمية، ومنها رأس الخيمة والكويت.

وتابع قائلاً: “أما الرسالة الثالثة فهي أنه كلما زاد العدو من مستوى التوتر، فإن جمهورية إيران الإسلامية ستتفاعل مع أفعاله في نطاق أوسع وبردود أكثر تنوعاً”.

وعلى الصعيد الميداني أعلن الحرس الثوري، تدمير مراكز الدعم اللوجستي ومنصات تزويد حاملات الطائرات الأمريكية بالوقود في ميناء الدقم العُماني ما أدى إلى تدميرها.

كما نفّذ الجيش الإيراني منذ ساعات هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت منظومة «باتريوت» ومستودعاً للذخيرة وموقعاً للرادار تابعاً للجيش الأمريكي في الكويت.

وأضاف البيان أنه في موجة أخرى من الهجمات بالمسيّرات، جرى استهداف منظومة اتصالات وموقع رادار تابعين للجيش الأمريكي في البحرين، وكذا تدمير مركز القيادة والسيطرة وحظائر طائرات MQ-9 المسيّرة في قاعدة الأمير حسن الأمريكية بالأردن.

وأشار بيان الحرس الثوري: حاول النظام الأمريكي المجرم، بعد أن فرض إرادته على حكومة سلطنة عُمان، مساء أمس، أن يكرر تجربة سبق أن اختبرها، وذلك من خلال تحريض عدد من السفن على سلوك مسار غير قانوني جنوب مضيق هرمز، إلا أن هذا التحرك أُحبط بفضل الرد الحاسم للقوة البحرية.
ولتعويض هذا الإخفاق، شن الجيش الأمريكي، الذي يواصل استهداف الأطفال، هجمات جوية على عدد من القواعد الساحلية وأبراج الاتصالات على السواحل الجنوبية. وكما وعدنا، فقد تلقى فوراً رداً قوياً على عدوانه.

وحذّر الجيش الإيراني من أن تبعات هذه التحركات وما تسببه من توتر وانعدام للأمن في المنطقة تقع على عاتق العدو الأمريكي ـ الصهيوني، مؤكداً أن تكرار مثل هذه الهجمات سيقابل بردود أشد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى