الجمهورية العربية الصحراوية: مسيرة “رائدة” في مقاومة الاستعمار ونسف مؤامراته

أكد دبلوماسيون صحراويون أن الجمهورية العربية الصحراوية تعد مسيرة “رائدة ” في مقاومة الاستعمار ونسف مؤامرات الاحتلال المغربي، مشيدين بصمود الشعب الصحراوي في كفاحه المشروع من أجل استكمال سيادته على جميع أراضيه.
كما شددوا على أن التجربة الصحراوية، سواء ما تعلق ببناء أسس الدولة في ظروف اللجوء القاهرة، أو تجربة الدفاع عن الحق في تقرير المصير والاستقلال الذي تكفله المواثيق الدولية، تقدم دروسا يومية في مقاومة الاحتلال وتبرهن على أن إرادة الشعوب لا تقهر، مهما كان حجم تكالب القوى الاستعمارية.
وفي هذا الإطار، أكد ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة، سيدي محمد عمار أن “الدولة الصحراوية حقيقة لا رجعة فيها وعامل توازن واستقرار في المنطقة لا يمكن تجاوزها بأي حال من الأحوال”. وقال الدبلوماسي الصحراوي، عشية الذكرى الــ 49 لتأسيس الجمهورية العربية الديمقراطية الصحراوية، أن “من أهم المكاسب التي حققها الشعب الصحراوي على الصعيد الوطني خلال هذه العقود هي تكريس الدولة الصحراوية كحقيقة وطنية ودولية وإقليمية لا رجعة فيها، بفضل تضحياته الجسام وكفاحه المتواصل”.
أما أهم مكسب حققه الشعب الصحراوي على الصعيد الدولي- يضيف – “هو تكريس حقه غير قابل للتصرف أو المساومة أو التقادم في تقرير المصير والاستقلال من خلال تأكيد الأمم المتحدة على أن القضية الصحراوية هي قضية تصفية استعمار”. وأوضح سيدي محمد عمار أن “الحل الوحيد للقضية الصحراوية هو تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير قابل للتصرف في تقرير المصير”، وهو الحق الذي تؤكد عليه الأمم المتحدة، وهو مدعم بالأحكام القضائية للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ومحكمة العدل الأوروبية.
من جهته، أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى سويسرا والأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف أبي بشراي البشير، أن الإعلان عن قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية يوم 27 فبراير 1976 بعث برسالة سياسية قوية مفادها أن الشعب الصحراوي مصمم على انتزاع استقلاله وبسط سيادته على كامل ترابه الوطني. وشكل الإعلان عن قيام الدولة الصحراوية – يضيف- “إجهاضا لمخطط التقسيم والقفز على إرادة وحقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال”، مشيرا إلى أن تأسيس الدولة الصحراوية جاء ليكرس الإجماع الوطني الصحراوي والتفافه حول ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو.
وتوقف السيد أبي بشراي البشير مطولا عند المكاسب الدبلوماسية للدولة الصحراوية والاعترافات التي حصلت عليها من مختلف دول العالم خاصة على الصعيد الإفريقي باعتبارها عضو مؤسس في الاتحاد الأفريقي.
الجمهورية الصحراوية حققت مكاسب غير مسبوقة وسط دعم دولي متزايد
كما أبرز الدبلوماسي ذاته التجربة “الرائدة” للدولة الصحراوية في مجال بناء المؤسسات، حيث تمكنت جبهة البوليساريو من وضع القواعد الصلبة للجمهورية من خلال تطوير مؤسسات التعليم، الصحة، العدل، الخدمات العامة وكذا تطوير التجربة الديمقراطية من خلال انتخابات البرلمان وإقرار مبدأ الفصل بين السلطات.
وهو ما ذهب إليه نائب ممثل الجمهورية العربية الصحراوية لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، ماء العينين لكحل، الذي استعرض “المكاسب غير المسبوقة” التي حققتها الدولة الصحراوية على كل الأصعدة بما فيها بناء جيش قوي يشكل الركيزة الأساسية في الدفاع عن سيادة الوطن.
كما حققت الدولة الصحراوية “انتصارات دبلوماسية متواصلة من خلال تعزيز مكانتها داخل الاتحاد الإفريقي كعضو مؤسس وفاعل، ودعم غالبية دول القارة لحق الشعب الصحراوي في الاستقلال”. ولفت ذات المتحدث إلى أن “الدولة الصحراوية نسفت كل مؤامرات النظام المخزني في إبعادها من الاتحاد القاري وأجبرته على الجلوس صاغرا إلى جانبها، مما يشكل اعترافا ضمنيا بحقيقة الوجود الصحراوي كدولة رغم كل المحاولات المغربية لنفي ذلك”. بل أن “المملكة اضطرت إلى الجلوس مع ممثلي الدولة الصحراوية في قمم دولية أفريقية لم تكن الرباط تتخيل أن تصل إليها الدولة الصحراوية مثل القمم الأفريقية-الأوروبية في بروكسيل أو التيكاد أو بريكس”.
كما نجحت – يضيف السيد ماء العينين – في “إقامة علاقات دبلوماسية وثنائية مع العديد من الدول في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، وهو ما يرسخ حضورها الإقليمي والدولي، رغم كل محاولات الاحتلال المغربي عرقلة مسار الاعتراف الدولي ومصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.




