الجزائر
البرلمان الأفريقي في لحظة مفصلية: نحو إصلاح عميق ورؤية قارية منتصرة

بقلم/ السيناتور الدكتور/ فاتح بوطبيق
مرشح الجزائر لرئاسة البرلمان الأفريقي (2026–2029) عن إقليم شمال أفريقيا
تعيش القارة الأفريقية اليوم مرحلة دقيقة من تاريخها، حيث تتقاطع رهانات السيادة والتنمية مع تحولات جيوسياسية عالمية متسارعة وفي قلب هذه اللحظة، ينعقد البرلمان الأفريقي في دورته الاستثنائية الانتخابية أيام 28 و 29 و 30 أفريل 2026 بمقره بميدراند جوهانسبورغ بجنوب افريقيا ، ليس فقط لتجديد قيادته، بل لإعادة رسم دوره كأحد أهم أعمدة الاتحاد الأفريقي، وكصوت حقيقي قوي للشعوب الأفريقية.
إن هذه المرحلة ليست عادية؛ إنها لحظة مفصلية تتطلب وضوحًا في الرؤية وجرأة في الإصلاح ، فالقارة التي انتزعت حريتها بتضحيات جسام، مطالبة اليوم بانتزاع مكانتها الاقتصادية والسياسية عالميًا، استنادًا إلى روح أجندة 2063، التي تجسد طموح أفريقيا الموحدة والمزدهرة.
ترشح من أجل إفريقيا موحدة وقوية
أترشح لرئاسة البرلمان الأفريقي انطلاقًا من إيمان عميق بأن هذه المؤسسة يجب أن تتحول إلى قوة اقتراح وتشريع وتأثير، لا مجرد فضاء للنقاش، ومن موقعي كسيناتور من الجزائر، ممثلًا لإقليم شمال أفريقيا، أحمل مشروعًا قاريًا جامعًا، يتجاوز الحدود الجغرافية والانتماءات الضيقة، ويضع مصلحة أفريقيا فوق كل اعتبار.
شعاري واضح: “معًا نبني برلمانًا إفريقيًا قويًا وموحّدًا، يدافع عن سيادتنا، يخدم شعوبنا، ويصنع مستقبلنا” “صوتكم هو مستقبل إفريقيا”.
الإصلاح: من الضرورة إلى الفعل
إن إصلاح البرلمان الأفريقي لم يعد خيارًا، بل أصبح التزامًا تاريخيًا. ويشكل بروتوكول مالابو حجر الزاوية في هذا المسار، إذ يمنح البرلمان صلاحيات تشريعية حقيقية، ويؤهله ليكون فاعلًا مركزيًا في صياغة السياسات القارية.
لكن الإصلاح لا يقتصر على النصوص، بل يتطلب إرادة سياسية جماعية، وانخراطًا فعليًا من جميع الأعضاء، واستعادة الثقة داخل المؤسسة. برنامج انتخابي برؤية استراتيجية شاملة ينبني برنامجي الانتخابي على رؤية واضحة: بناء برلمان أفريقي قوي وفاعل، يقود القرار القاري ويساهم في تحقيق السيادة والتنمية الشاملة.
1. تعزيز دور البرلمان وإصلاحه المؤسسي لاسيما أنظمة وقواعد عمله .
إعادة الاعتبار للبرلمان الافريقي كمؤسسة مركزية داخل الاتحاد، عبر:
_ الانتقال نحو سلطة تشريعية فعلية بمنطق استعادة الهيبة والمصداقية و إعادة هيكلة الأمانة العامة له بتفعيل دورها المنوط و تقليص البيروقراطية وتحسين الأداء و حماية حقوق الموظفين و استكمال الإصلاحات السابقة.
و الهدف: برلمان قوي يقود القرار الأفريقي.
2. دبلوماسية برلمانية فعالة تحويل البرلمان إلى فاعل في إدارة الأزمات: دعم الوساطة وتسوية النزاعات و المساهمة في مبادرات السلم والامن مثل “إسكات البنادق” وتوحيد الصوت الأفريقي عالميًا.
الهدف: إفريقيا مستقرة ومؤثرة.
3. تكامل مؤسساتي داخل الاتحاد تعزيز التنسيق مع أجهزة الاتحاد الأفريقي: العمل مع المفوضية ولجنة الممثلين الدائمين في اطار قواعد تاسيس الاتحاد الافريقي والتعاون المسؤول المبني على الاحترام والتقدير و الحوار وتبادل الرؤى و تنفيذ القرارات القارية و الدفاع عن ميزانية البرلمان واستقلاليته.
الهدف: منظومة مؤسساتية متكاملة وفعالة.
4. التنمية والتكامل الاقتصادي دعم التحولات الاقتصادية الكبرى: تعزيز التجارة الحرة القارية دعم البنية التحتية تطوير سلاسل القيمة.
الهدف: اقتصاد أفريقي متكامل ومستدام.
5. السيادة على الموارد والتحول الطاقوي من خلال العمل على حماية الثروات الطبيعية و دعم التصنيع المحلي و تطوير الطاقات المتجددة.
الهدف: استقلال اقتصادي وعدالة طاقوية.
6. تمكين الشباب والمرأة إشراك الشباب في القرار تعزيز حضور المرأة دعم الابتكار والتعليم.
الهدف: تنمية يقودها الإنسان الأفريقي.
7. الرقمنة والتحول التكنولوجي يجب العمل على رقمنة العمل البرلماني و اعتماد الدبلوماسية الرقمية و دعم الاقتصاد الرقمي.
الهدف: برلمان حديث يواكب العصر.
8. الحكامة والشفافية ترسيخ النزاهة والمساءلة مكافحة الفساد احترام القواعد المالية والإدارية.
الهدف: مؤسسة موثوقة.
9. القرب من المواطن والانفتاح الدولي تعزيز الديمقراطية التشاركية دعم المجتمع المدني إشراك الجاليات الأفريقية.
الهدف: برلمان قريب من الشعب ومنفتح على العالم.
10. الإطار القانوني وأولويات العهدة تسريع تفعيل بروتوكول مالابو دعم دخول المعاهدات حيز التنفيذ قيادة تشاركية جامعة إنصاف الأعضاء وتمكين اللجان.
الهدف: إصلاح عميق وقيادة موحدة.
دور الأعضاء: أساس نجاح التحول
إن نجاح هذا المشروع مرهون بانخراط أعضاء البرلمان الأفريقي في دعم مسار الإصلاح، وتعزيز العمل الجماعي، وتغليب المصلحة القارية، فالمسؤولية مشتركة، والتحديات لا يمكن مواجهتها إلا بوحدة الصف.
من الذاكرة إلى المستقبل
إننا مدينون للآباء المؤسسين الذين ناضلوا من أجل استقلال أفريقيا. واليوم، تقع علينا مسؤولية تحويل هذا الإرث إلى إنجازات ملموسة، عبر بناء مؤسسات قوية، وتعزيز التضامن القاري، والانخراط في مسار تنموي شامل.
نحو برلمان أفريقي أقوى
إن ترشحي هو التزام برؤية جماعية، وقيادة تشاركية، وإصلاح مؤسسي عميق. معًا، يمكننا بناء برلمان أفريقي: أقوى في سلطته، أكثر إنصافًا، أكثر تأثيرًا، أقرب إلى الشعوب.. إنها لحظة أفريقيا… فلنجعلها لحظة القرار والانتصار.




