واعتبر الاتحاد, في بيان نقلته وكالة الانباء الصحراوية (واص), اليوم السبت, هذه الإجراءات في حق المناضلة الصحراوية “انتهاكا صارخا وممنهجا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان, وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.
وأكد أن “ما تعرضت له المناضلة أمينتو حيدار من منع تعسفي من حرية التنقل ومضايقات ذات طابع سياسي واستهداف مباشر بسبب مواقفها السلمية ونشاطها الحقوقي يعد خرقا واضحا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل حق كل فرد في حرية التنقل ومغادرة أي بلد والعودة إليه”, كما يمثل “انتهاكا لمبادئ حماية المدافعين عن حقوق الإنسان المعتمدة من قبل الأمم المتحدة”.
وحمل الاتحاد سلطات الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية والنفسية للناشطة الصحراوية, مطالبا بالوقف الفوري لكافة أشكال المضايقة والانتهاكات بحقها وبحق جميع النشطاء الصحراويين.
ودعاء البيان المفوضية السامية لحقوق الإنسان والآليات الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى التدخل العاجل لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب.
وفي الأخير, جدد الاتحاد التأكيد على أن “النضال الحقوقي السلمي ليس جريمة” وأن صوت المرأة الصحراوية “سيظل حاضرا في الدفاع عن الكرامة الإنسانية والحقوق المشروعة للشعب الصحراوي, مهما اشتدت سياسات القمع والتضييق”.
وكانت مصادر إعلامية نقلت في وقت سابق عن أمينتو حيدار قولها أن سلطات الاحتلال المغربي منعتها وابنتها من الصعود إلى الطائرة وطلبت منهما الخضوع لتفتيش دقيق بماسح ضوئي خاص بالأمتعة, ثم الدخول إلى غرفة خاصة لإجراء تفتيش جسدي كامل يتخلله خلع الملابس, وهو الإجراء الذي وصفته حيدار ب”المهين والمذل”.
وأشارت المناضلة الصحراوية إلى أن هذا الإجراء لم يطبق على أي من الركاب الآخرين, مما يؤكد أنه “استهداف ممنهج وتمييز على أساس الهوية وبسبب النشاط الحقوقي”.
وكانت الناشطة الصحراوية قد وصلت إلى مدينة الداخلة المحتلة قبل أيام لزيارة أحد أقاربها المرضى ووضعتها سلطات الاحتلال تحت مراقبة مشددة طوال فترة إقامتها, وهي المراقبة التي تواصلت حتى لحظة وصولها إلى المطار.