الجزائرصوت وصورة

الأمن الوطني يحاصر الإجرام ويضرب بيد من حديد عصابات الأحياء

تقرير/ سناء بلال

تشهد العديد من بؤر الإجرام عبر ولايات مختلفة من الوطن، مداهمات أمنية واسعة أسفرت عن إلقاء القبض على العديد من المتورطين في قضايا إجرامية خطيرة على رأسها تكوين عصابات أشرار وتهديد الأمن العام والمتاجرة بالمخدرات والتهديد بالأسلحة البيضاء وغيرها، وقد لاحقت المصالح الأمنية الكثير من المجرمين الذين يقومون بتهديد المواطنين في الشوارع والطرقات، من خلال الإعتماد على فيديوهات كثيرة نشرت على مواقع التواصل الإجتماعي، كما تناقلت كبرى وسائل الإعلام والصفحات الفاعلة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للعديد من العمليات النوعية التي تشنها المصالح الأمنية في مختلف ولايات الوطن، عبر الاحياء والشوارع التي تشهد انتشاراً للجريمة بشتى أشكالها، وتسعى مصالح الأمن الوطني إلى محاصرة الإجرام والضرب بيد من حديد عصابات الاحياء من أجل نشر الأمن والطمأنينة في نفوس المواطنين وحماية الوطن والمواطن.

شرطة العاصمة تضرب بقوة معاقل عصابات الأحياء

تمكنت المصالح العملياتية لأمن ولاية الجزائر من الإطاحة ب 6 شبكات إجرامية تتكون من 42 شخص من بينهم مسبوقين قضائيا، كانوا ينشطون ضمن عصابات الاحياء بثت الرعب في أوساط سكان أحياء العاصمة، مع ضبط 58 سلاح أبيض محظور بمختلف الأصناف وحجز مؤثرات عقلية، العمليات التي نفذتها المصالح العملياتية جاءت بعد استغلال عملياتي وأبحاث ميدانية، أفضت إلى الإطاحة بالشبكات الإجرامية التي كانت تروج للمؤثرات العقلية وتعتدي على المواطنين باستعمال أسلحة بيضاء محظورة حيث تمكن محققو ذات المصالح من تحديد هويات عناصرها وتوقيفهم تباعا وضبط أسلحة بيضاء محظورة وطنية من المؤثرات العقلية، العملية تمت تحت إشراف النيابة المختصة واسفرت عن ضبط وحجز 700 كبسولة ومؤثرات عقلية و15 غرام مخدرات صلبة كوكايين و 58 سلاح أبيض محظور من مختلف الأنواع والأحجام، 5 شماريخ و3 إشارات بحرية، 3 قارورات غاز مسيلة للدموع، مركبة سياحية، مبلغ مالي بالعملة الوطنية يقدر ب 21 مليون و 800 ألف سنتيم من عائدات ترويج السموم، تم تقديم المشتبه فيهم أمام النيابة المختصة إقليميا عن قضايا تكوين جمعية أشرار وعصابات أحياء، بث الرعب في الوسط الحضري والاحلال بالنظام العام مع حيازة المؤثرات العقلية لغرض البيع، كما شنت مصالح شرطة العاصمة عمليات شرطة واسعة النطاق شملت 13 أمن مقاطعة إدارية بالجزائر العاصمة قصد مكافحة عصابات الاحياء والشبكات الإجرامية التي تروج للمخدرات والمؤثرات العقلية.

في أقوى مداهمة.. أمن تيبازة يضرب بيد من حديد عصابات الشوارع والشواطئ

نفذت مصالح أمن البليدة سلسلة من المداهمات خلال الليل والنهار عبر عديد من البلديات والاحياء واعتمدت هذه العمليات على معلومات دقيقة جمعتها فرق الشرطة القضائية بعد تحريات ميدانية ومراقبة متواصلة لتحركات العناصر الإجرامية وهو ما مكن المحققين من تحديد أماكن وجود افراد العصابات وتوقيفهم بكل احترافية، وتعكس النتائج التي أعلنت عنها مصالح امن البليدة، حجم النتائج العملياتية المحققة في ارض الواقع، حيث أسفرت العمليات المنفذة عن توقيف عديد الأشخاص مشتبها فيهم، ينشطون ضمن عصابات احياء ارتكب أفرادها جرائم متعددة، من بينها السرقات تحت طائلة التهديد والاعتداءات الجسدية باستعمال أسلحة بيضاء محظورة، ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية فضلاً عن محاولات زرع الرعب والاخلال بالنظام العام، وتشير بيانات مكتب الإتصال لشرطة البليدة إلى أن عدداً من هذه القضايا انطلق بعد تداول مقاطع فيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي ظهر فيها أشخاص وهم يحملون أسلحة بيضاء ويعتدون على المواطنين في الطرقات والاحياء السكنية في مشاهد أثارت استياء الرأي العام وخلفت حالة من الذعر وسط السكان، هذه الفيديوهات أصبحت أيضاً دليلاً قاطعاً يساعد المحققين على تحديد هوية المتورطين ومن بين أبرز العوامل التي ساهمت في نجاح هذه العملية هي تجاوب المواطنين مع مختلف قنوات التبليغ التي وضعتها المديرية العامة للأمن الوطني، فقد أدت الاتصالات الواردة عبر الرقم الأخضر وتطبيق” الو شرطة”، والرسائل الموجهة الى الصفحات الرسمية للشرطة الجزائرية عبر مواقع فايسبوك دورا مهماً في توفير معلومات آنية ساعدت مصالح الشرطة على التدخل السريع وإحباط العديد من المخططات الإجرامية قبل تنفيذها، ويؤكد ذلك أن الأمن لم يعد مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، بل أصبح مسؤولية جماعية تقوم على الشراكة بين المواطن والمؤسسات الأمنية وهي معادلة أثبتت نجاعتها في العديد من القضايا.

المخدرات والمؤثرات العقلية الوقود الحقيقي لعصابات الاحياء

نكشف التحقيقات أن غالبية أفراد عصابات الاحياء، تربطهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، حيث تستعمل هذه السموم كمصدر أساسي للتمويل، مما يعتمد عليها بعض أفراد عصابات الاحياء في استقطاب المنحرفين وتوسيع نشاطهم ولذلك فإن استهداف شبكات ترويج المخدرات اصبح جزء لا يتجزأ من الحرب التي تخوضها مصالح الأمن الوطني ضد عصابات الاحياء، كما تحرص مصالح الأمن الوطني على مواكبة عملياتها بنشر بيانات وصور ونتائج التدخلات عبر الصفحات الرسمية للشرطة الجزائرية، هذا الحضور الإعلامي ساهم في رفع معنويات المواطنين وأكد على هيبة الدولة وأن كل من يحاول فرض منطق القوة او الترهيب سيكون تحت طائلة القانون مهما كانتا صفته.

المحامي نجيب بيطام: “يجب تحويل المتورطين إلى سجون الصحراء وإخضاعهم لأعمال شاقة”

آثار المحامي نجيب بيطام في تصريح إعلامي له مؤخراً، نقاشا حول سبل التعامل مع مرتكبي جرائم عصابات الاحياء، بعدما طرح جملة من المقترحات التي تقوم على تشديد ظروف تنفيذ العقوبة معتبراً ان” السجن ليس فندقاً”، ودعا في هذا السياق إلى تحويل المدانين في هذه القضايا إلى المؤسسات العقابية الواقعة بالمناطق الصحراوية مع اعتماد إجراءات أكثر صرامة، من بينها الحد من الزيارات العائلية ومنع بعض الامتيازات داخل السجون، كما اقترح بيطام إشراك هؤلاء المحبوسين في أشغال ذات منفعة عامة، على غرار الفلاحة الصحراوية، وشق الطرقات والمساهمة في مشروع السد الأخضر، مقابل أجر رمزى لا يتجاوز 300 دج يومياً، معتبراً أن مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تحقق الردع، وتدفع المحكوم عليهم إلى إعادة التفكير قبل العودة إلى إرتكاب الجرائم بعد الإفراج عنهم، ويرى المحامي نجيب بيطام أن تصاعد عصابات الاحياء إلى جانب تنامي ظاهرة الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، يفرض البحث عن اليات اكثر صرامة في تنفيذ العقوبات، بما يسهم في الحد من العودة إلى الجريمة وتعزيز الردع العام.

المديرية العامة للأمن الوطني تطلق استبيان إلكتروني لقياس الشعور بالأمن

أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني الاستبيان الالكتروني لقياس الشعور بالأمن، وذلك عبر المنصة المستحدثة في الموقع الإلكتروني للمديرية العامة للأمن الوطني، والمصممة بواجهة سلسة تتيح للمواطن ملء الاستيبان بكل سهولة وبخطوات بسيطة، وجاء ذلك في إطار ترقية الخدمات الشرطية وتعزيز آليات التواصل مع المواطنين بشعار” لأن المواطن شريك في المعادلة الأمنية”، ويهدف هذا الاستيبان إلى تمكين المواطنين من التعبير عن آرائهم بموضوعية وبكل خصوصية حول مستوى شعورهم بالأمن، بما يساهم في تطوير الأداء الأمني والارتقاء بجودة الخدمات الشرطية المقدمة، وتوجيه الجهود العملياتية وفق مقاربة تشاركية تجعل المواطن فاعلاً في ترقية أداء المرفق العام.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى