سياسة
إسلامي في رسالة إلى غروسي: تقاعس الوكالة إزاء استهداف المنشآت النووية الإيرانية شجع المعتدين

طهران: الوكالات
وصف مساعد رئيس الجمهورية ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد اسلامي، في رسالة إلى رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الهجوم الأخير الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على المنطقة المحيطة بالوحدة الأولى من محطة بوشهر النووية بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وجريمة حرب، داعيا الوكالة إلى إدانة هذا العمل بشكل قاطع.
واعلن إسلامي، في رسالة رسمية إلى غروسي، احتجاج ايران على الهجوم الأخير على محطة بوشهر النووية، في سياق مراسلاته السابقة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وجاء في الرسالة: في صباح يوم السبت الموافق 4 نيسان/ابريل، حوالي الساعة 8:30 صباحًا بالتوقيت المحلي لإيران (+3.30 ت.غ)، استُهدفت المنطقة المحيطة بسياج الوحدة الأولى من محطة بوشهر للطاقة النووية (BNPP-1) بهجمات جوية وصاروخية. وألحقت موجة الانفجار والشظايا الناجمة عن هذا الهجوم أضرارًا بمبنى داخل الموقع، وأسفرت عن مقتل حارس أمن في المحطة، وإصابة آخرين.
وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في رسالته أن هذا الهجوم هو الرابع من نوعه الذي يستهدف الوحدة الأولى من محطة بوشهر للطاقة النووية، وقد يُؤدي إلى خطر تسرب واسع النطاق للمواد المشعة من مفاعل عامل، ما ستكون له عواقب وخيمة لا يمكن إصلاحها على السكان والبيئة، بل وحتى على الدول المجاورة. كما اعتبر إسلامي هذا العمل انتهاكًا صارخًا لمبدأ حظر مهاجمة المنشآت النووية الخاضعة لضمانات دولية لدولة عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ووصفه بأنه مثال واضح على جريمة حرب وتهديد للنظام العالمي لمنع الانتشار النووي.
وفي جزء آخر من هذه الرسالة، جرى التأكيد على أن هذه الهجمات العسكرية تنتهك اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها ذات الصلة، والنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، واتفاقية الضمانات الشاملة بين إيران والوكالة (INFCIRC/214)، وقرارات مجلس المحافظين، ومعايير السلامة الخاصة بالوكالة.
كما انتقد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تقاعس الوكالة ومديرها العام عن الرد على هذه الهجمات، مصرحًا بأن مجرد التعبير عن “قلق بالغ” دون إدانة صريحة لهذه الأعمال العدوانية لا يكفي، وأن مثل هذا النهج قد يشجع المعتدين على تكرار هذه الهجمات. وجاء في الرسالة: من الواضح أن هذا التقاعس، ولا سيما المقابلات والتصريحات الإعلامية ذات التحيز السياسي للمدير العام، بما في ذلك ما نوقش في المقابلة التي أجرتها معه شبكة سي بي إس الأمريكية قبل فترة، قد شجع المعتدين على مواصلة هذه الاعتداءات الوحشية التي تنتهك المبادئ والقواعد الدولية.
ومما لا شك فيه أن استمرار هذا التقاعس يُعدّ شكلاً من أشكال التعاون الصريح مع المجرمين، وسيُسجّل هذا التواطؤ في التاريخ إلى الأبد، وسيُلحق مزيداً من الضرر بسمعة الوكالة. وفي هذه الرسالة، دعا رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتخاذ مواقف حازمة، وإدانة هذه الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات، والوفاء بمسؤولياته القانونية، وعدم الاكتفاء بالوقوف مكتوفي الأيدي أمام هذا الوضع.
وفي الختام، أكد إسلامي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن حقوقها السيادية.




