مجتمع مدني

إسداء “وسام الوفاء” للمجاهد والسفير السابق محمد الرايس

ياسين رماش

ضمن البرنامج الثري المسطّر من طرف مديرية الخدمات الجامعية بسكيكدة احتفالا بسبعينية الثورة المجيدة، تمّ تنظيم ندوة تاريخية على شرف المجاهد والسفير السابق، محمد الرايس، وكان للمكتبة المركزية لجامعة 20 أوت 1955 شرف احتضان هذه التظاهرة، تحت إشراف مدير الخدمات الجامعية سكيكدة، حسين معاوي، ومن تنظيم رؤساء مصالح النشاطات على مستوى الإقامات الجامعية.

هذه الندوة التاريخية حضرها مدير الجامعة البروفيسور توفيق بوفندي، والأمين العام للجامعة، نائب رئيس الجامعة المكلف بالبيداغوجيا، بالإضافة إلى عدد من الأساتذة والدكاترة، وكذا السلطات المدنية والعسكرية، وممثلي المجلس الولائي ومدير المجاهدين وإطاراته والأسرة الثورية من مجاهدين ومدير قصر الثقافة ومدير الشؤون الدينية ومديرة دار المقاولاتية وكذا قدماء الكشافة الإسلامية وممثلي التنظيمات الطلابية وممثلي النقابات العمالية والجمعوية بالولاية من الأمين الولائي لمنظمة أبناء الشهداء وكذا رجال الإعلام.

في كلمته الافتتاحية، ركّز مدير الخدمات الجامعية، حسين معاوي، على ضرورة ترسيخ الذاكرة الوطنية في الوسط الجامعي، من خلال هذه الندوات والملتقيات، كما أشاد بالدور الكبير الذي لعبه المجاهدون إبان الثورة التحريرية في طرد المستدمر الغاشم وواجب الطالب اليوم أن يحمل مشعل الشهداء.

وفي السياق ذاته، ثمن مدير الجامعة البروفيسور، توفيق بوفندي، هذه المبادرة المتميزة، مشيرا إلى دعمه المطلق لمثل هذه الندوات الهادفة التي تُرسّخ القيم الثورية والنوفمبرية في شخصية طالب اليوم إطار الغد.

للإشارة، فإن المجاهد والسفير السابق، محمد رايس، من مواليد يناير 1930 بالقل، ودرس بالكتاتيب بمسقط رأسه ليلتحق ببسكرة لحفظ القرآن الكريم، قبل أن ينتقل الى جامعة تونس. وعند إلقاء القبض على بن بولعيد، سنة 1955، التحق بالثورة مع رفاقه من خنشلة تحت قيادة، بن يوسف بن خدة، كما عُيّن بعدة مناطق وتقلّد مهاما متعدّدة بدأت بعضو إلى مسؤول ناحية، وقد عُيّن بعد الإستقلال محافظا لحزب جبهة التحرير الوطني بقسنطينة، كما كان أوّل عضو بمجلس تشريعي للجزائر المستقلة، وكان مراقبا للحزب، خلال هذه الفترة، ومحافظا لعدد من الولايات، قبل أن يُعيّن سفيرا للجزائر في الإمارات العربية المتحدة، سنة 1986، وهو الآن يشغل منصب رئيس لمؤسسة الذاكرة للولاية التاريخية الثانية. وقد ركز المجاهد، محمد رايس، في كلمته، على بعث رسائل وطنية ثورية للحضور، من جهة، وإلى الطلبة، خاصّة من خلال التحدُّث عن وقائع وأحداث تاريخية حقيقية عاشها المجاهد رفقة زملاء النضال والثورة، وكيفية مواجهة المستدمر الفرنسي في أوج قوته من خلال التسلُّح بالإرادة والصدق والوطنية وحبّ الجزائر والدفاع عن حقّ قانوني هو الحرية والاستقلال. ولم يكتف بذلك، وقرأ على الحضور قصيدة وطنية تفاعل معها الحضور بكلّ وطنية وصدق، ليتمّ تكريمه بوسام الوفاء وبرنوس السبعينية والثورة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى