مجتمع مدني
إحقاق الحق سيحق بحق الحق

عبد الحميد كناكري خوجة
مفكر وكاتب حر
أكتب لأن العدالة ليست شعارا يعلق، بل منهج حياة، ولأن التقدم بلا قيم مجرد تراكم مادي أجوف، ولأن سمو الأوطان يبدأ من سمو الإنسان. أكتب محبة برفعة البلاد والعباد، وإيمانا بأن الكلمة حين تصدق تصبح فعلا، وحين تؤسس على معرفة تتحول إلى طاقة عمران.
نعيش زمن الأقنعة؛ حكومة دولة عظمى تفرض هيمنتها على العالم آحاديا، تتقن لغة التمدن وتخفي خلف ظهرها خنجرا مسموما، تصافح بالخطاب الناعم وتطعن بالهيمنة، وتحكم قبضتها على عديد وسائل إعلام حولت بعضها من سلطة رابعة إلى سلطة راكعة. تدس السم في العسل، تروج لثقافات مناقضة للفطرة، تضرب المنظومة القيمية، وتستثمر في الجهل عبر أكذوبات معلبة، وخرافات مسوقة، وسرديات تغرق البسطاء في غياهب الظلام بدل نور العقل. تحاول تلطيخ صورة وتشويه سمعة كل دولة لاتقبل الدوران حول كوكبها وتكيد لها كيدا وتفبرك القصص والأخبار الكاذبة ضدها كما تحاول إحلال الفوضى داخلها وفرض الحصار من خارجها وإظهارها كبعبع مخيف في نظر قليلي العلم والمعرفة والثقافة كي تبتز حكومات دول عربية غنية لتقديم الطاعة لها عبر ضخ ترليونات الدولارات في مصارفها تحت ذريعة تقديم الحماية. لكن الحق لايهزم، لأن الحق من بعض أسماء الله الحسنى: إحقاقه يكون بنور المعرفة، بالقراءة والمطالعة، بإدراة الوقت والبرمجة التوقيتية، بتحويل المنصات إلى منارات علم ومعرفة شاملة، بحملات النظافة العامة والتشجير وتحويل البلاد إلى جنة الله فوق أرضه، بترشيد الإستهلاك وحفظ النعمة، وتشجيع الصناعة الوطنية والزراعة وتحويل الصحراء إلى واحات فردوسية.
ببر الوالدين، واحترام الجوار، وبجبر خواطر الزوجات، ورأفة بالحيوان وماء له في القيظ. بتنشئة البراعم والبرعمات حفظهم الله على الإنتظام، ومراقبتهم حين تصفحهم لوسائل التواصل الإجتماعي، بتوقير المعلمين والمدرسة والكلية والجامعة بمتابعة البرامج والقصص العلمية المشجعة على الإبتكار، بالتصدي لآفة السموم البيضاء والمؤثرات العقلية والمهلوثات القاتلة، بالتحابب والتقارب باللحمة الوطنية وتوقير جيش الوطن والذي هو من أبناء وبنات الوطن. وبهذه التصرفات وغيرها من تصرفات نبيلة وسلوك حسن يكون إحقاق الحق بحق وبحق الحق.





الحق يعلو ولا يعلى عليه